أين رياض؟ – ميشيل تويني – النهار

تحاول القاضية #غادة عون أن تجد حاكم #مصرف لبنان #رياض سلامة ومن يملك معلومات عنه!

اذا تمكن احد من ان يجده يرجى الاتصال بها وستأتي مع عناصر جهاز أمني لجلبه.




في الآونة الأخيرة حاولت القاضية عون ان تجد الحاكم لكنها لم تفلح حتى الان.

وبتنا نشعر اننا في مسلسل عمليات كرّ وفرّ مضحكة.

في احد المَشاهد كان رياض سلامة يجري مقابلة مسجلة في مكتبه، وواضح انه كان في المكتب لان على الحائط كانت صور حكام مصرف لبنان السابقين، وفجأة نرى دوريات من جهاز أمن الدولة امام منزل سلامة في الوقت نفسه وهم يبحثون عنه، علما ان الصحافيين يعلمون ان رياض سلامة لا يعيش في هذا المنزل، فغريب ان يكون جهاز أمن لا يعلم بذلك. هذا الاستعراض وتحويل القضاء واجهزة الامن الى مسخرة اصبح امرا مقززا …

ومجددا في الامس قررت القاضية عون خلافا للقانون ان تدخل هي لكي تجد حاكم مصرف لبنان، ومجددا لم تجده، علما ان القاضي المناوب في النيابة العامة الاستئنافية في بيروت رجا حاموش رفض إعطاء الإشارة لعناصر أمن الدولة للدخول الى مصرف لبنان، ولكن مجددا تقول عون انها تملك فرعا لها في القضاء ولا تكترث لأي قرار قضائي، وهي وجهاز تابع سياسيا لمن هي تتبع له يمكنها ان تدخل وتكسر ولا تحترم القوانين كما فعلت في الماضي بشركة مكتف، وحتى الان لم نفهم اين هي المعلومات التي اخذتها من الشركة.

وبعد الصراخ وركل الأبواب امام مكاتب مكتف يحق للناس أن تفهم ماذا وجدت القاضية عون من اثباتات وماذا حصل في القضاء.

جميعنا نريد أن يحاسَب حاكم مصرف لبنان وكل المصارف وكل المسؤولين، لكننا جميعنا نعلم ان هذه المسرحيات لم تعد تجدي وان مسرحية محاربة الفساد الفاشلة اصبحت مسخرة، وكل ما تساهم به هو اضعاف او إنهاء ما تبقى من هيبة القضاء واضعاف أو إنهاء ما تبقى من أجهزة أمنية.

فمن يعتبر انه بتلك البهلوانيات يؤثر على احد، فهذه اضحوكة، ومسرحية اين رياض وان يفتشوا عنه تحت المكتب وفي المطبخ وعلى الهواء اصبحت مسخرة ولا أظن أن هنالك عقلا طبيعيا ما زال يصدق تلك المسرحيات. فكفاكم حرتقة بالقضاء وبالامن واستعمالهما كدكاكين لمناوراتكم السياسية الفاشلة.

الأهم أن لا احد يبرئ حاكم مصرف لبنان او شقيقه، ونحن منذ اليوم الاول نطالب بمحاسبة حقيقية لكل من كان مؤتمنا على اموالنا وأهدرها. لكننا كلنا على يقين بأن مسرحية القاضية عون لن تجدي نفعا وهي فقط مزايدات وتسجيل نقاط، وقد شبعنا من معارك دونكيشوتية ما عاد احد يأخذها على محمل الجد، بل على العكس اصبح البعض يبتسم عندنا يرى ويسمع تلك الاخبار…

حقا انه لمعيب جدا ما فعلتموه بالدولة والقضاء والهيبة.