قمة طهران.. خامنئي يشيد بالتعاون مع روسيا وإردوغان يطلب دعما لعمليته العسكرية

دعت إيران إلى تعزيز التعاون طويل الأمد مع روسيا خلال القمة الرئاسية التي تجمعهما إلى جانب تركيا في طهران، في وقت طالبت أنقرة بدعم روسي إيراني لعمليتها العسكرية المتوقعة في شمال سوريا.

وأشاد مرشد إيران علي خامنئي خلال استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، بـ”التعاون الطويل الأمد” بين إيران وروسيا، داعيا لتعزيزه بين البلدين الخاضعين لعقوبات من دول غربية.




وقال خامنئي وفق بيان نشره موقعه الإلكتروني، إن “التعاون الطويل الأمد بين إيران وروسيا يعود بفائدة عميقة على البلدين”.

وأشار إلى وجود “العديد من التفاهمات والعقود بين البلدين، بما في ذلك في مجالي النفط والغاز، يجب أن تتم متابعتها وتنفيذها بالكامل”.

وتعقد في إيران قمة رئاسية تجمع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع نظيريه التركي رجب طيب إردوغان وبوتين في أول لقاء ثلاثي على مستوى الرؤساء منذ عام 2019 ضمن إطار “عملية أستانا للسلام” الرامية لإنهاء النزاع السوري المندلع منذ 2011.

وتأتي زيارة بوتين لطهران بعد أيام من زيارة للمنطقة قام بها الرئيس الأميركي جو بايدن، وأكد فيها أن بلاده لن تترك فراغا في الشرق الأوسط يملؤه خصومها روسيا والصين وإيران.

وتتمحور القمة الرئاسية في العاصمة الإيرانية حول الملف السوري، على وقع تلميحات تركية بشنّ هجوم قريبا.

وقال إردوغان إن بلاده تعتمد على دعم روسيا وإيران “في مواجهة الإرهاب” في سوريا، مشيرًا إلى أن “الكلام لا يكفي”.

وقال “ما ننتظره من روسيا وإيران هو دعمهما في مواجهة الإرهاب”، بعدما عدّد الفصائل الكردية الرئيسية التي تنشط في شمال شرق سوريا على الحدود التركية حيث يهدّد بشنّ عملية عسكرية منذ شهرين.

وأبلغ خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للبلاد، إردوغان أن العملية المحتملة لأنقرة في الشمال السوري، “ستعود بالضرر” على مختلف دول المنطقة.

وقال خامنئي “ستعود بالضرر على سوريا، ستعود بالضرر على تركيا، وستعود بالضرر على المنطقة”، وذلك وفق بيان نشر على موقعه الإلكتروني.

ولعبت كل من روسيا وإيران وتركيا دورا محوريا  في النزاع السوري منذ اندلاعه. وقاد دعم موسكو وطهران للرئيس بشار الأسد إلى تغيير المعادلة على الأرض لصالح قواته، بينما دعمت تركيا فصائل معارضة له.

على صعيد آخر، تحدث بوتين عن إحراز تقدم في المحادثات بشأن تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، وشكر إردوغان أثناء لقائه في طهران.

وقال بوتين، متوجّهًا إلى إردوغان في تصريحات أوردها الكرملين في بيان “أودّ أن أشكركم لجهود الوساطة التي بذلتموها، لاقتراحكم تركيا كميدان مفاوضات حول مشكلات الإنتاج الغذائي ومشكلات تصدير الحبوب عبر البحر الأسود”.

وأضاف “بفضل وساطتكم، أحرزنا تقدّمًا. لم تحلّ كل المسائل بعد، هذا صحيح، لكن هناك حركة وهذا أمر جيّد”.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن “وثيقة نهائية” ستكون جاهزة قريبًا للسماح بتصدير الحبوب من أوكرانيا.

وتطرّق بوتين أيضًا خلال لقائه إردوغان، الثلاثاء، إلى “المسائل الكثيرة” المتعلّقة بحلّ النزاع في سوريا، وكذلك إلى “المسألة الأخرى المهمّة” المتعلّقة بتسوية النزاع في ناغورني قره باغ.

وقال بوتين لإردوغان “لدينا جدول أعمال مثقل للغاية وأنا سعيد جدًا برؤيتكم”.