صواريخ نصرالله سقطت في لبنان

أحمد عياش – النهار

على ضفتَي المؤيدين للمواقف الأخيرة للامين العام لـ”#حزب الله” السيد حسن #نصرالله ومعارضيه، بدا أن ما أراد نصرالله توجيهه الى إسرائيل لم يصل إليها، بل سقط في #لبنان، فأحدث دوياً على المستوى الداخلي الى حد ما. وبدا أن لبنان الغارق في أزماته، لم يكن في وضع يؤهله للاهتمام كفاية بتهديدات نصرالله للدولة العبرية، خصوصاً ازمة الكهرباء التي لم توفر فرصة حتى لمحبي نصرالله كي يتابعوه، كما كانوا يفعلون سابقاً.




أما في إسرائيل، وهي الطرف الذي يمثل “الكنّة” التي أراد نصرالله أن تسمع ما “حكي مع الجارة”، والأخيرة عموم اللبنانيين والمقيمين، فكان هناك ما يشبه الطرش. وقد حاولت إحدى وسائل الإعلام التي يموّلها “حزب الله” والنشيطة جداً في متابعة الإعلام الإسرائيلي أن تتصيّد ما يشير الى أن هناك ما يشي بأن رسائل نصرالله قد وصلت الى العنوان المرسلة إليه، فلم توفق في ذلك.

من عيّنات الإعلام الإسرائيلي التي تجاوبت مع تهديدات نصرالله صحيفة الجيروزاليم بوست التي نشرت تقريراً في 15 الجاري، أي البارحة، جاء فيه: “يوم الأربعاء (13 الجاري) ألقى زعيم حزب الله السيد حسن نصرالله خطاباً متلفزاً حذر فيه إسرائيل من أن الطائرات بدون طيار كانت “بداية متواضعة”… وكان رد إسرائيل على الحوادث على مرّ السنين مقيّداً، ما يشير الى عدم الرغبة في تصعيد الحالة. يواجه لبنان حالياً أسوأ أزمة اقتصادية على الإطلاق. نصرالله وحزب الله ضعيفان سياسياً. وينظر الكثيرون في لبنان الى المنظمة المسلّحة على أنها جزء من الطبقة الحاكمة الفاسدة التي أغرقت البلاد في الإفلاس”.

بالطبع، ليس هذا ما يريده إعلام “حزب الله” الراصد لردة فعل إسرائيل على تهديدات نصرالله. لكنه حاول كما فعلت إحدى الصحف الموالية للحزب، فاجترحت الآتي: “الصمت الذي ساد الأوساط الإسرائيلية رسمياً وسياسياً وإعلامياً يعني أمراً واحداً: “تل أبيب” فوجئت بالسقف العالي لخطاب الأمين العام لحزب الله… في مثل هذه الحالات، تلجأ “إسرائيل” الى الصمت الرسمي، وتعمل الرقابة العسكرية على منع اجتهادات المعلقين والمراقبين، فيما تنحصر التسريبات الضئيلة بالجهات الديبلوماسية التي تنشط لمعرفة ردود الفعل، وسط أجواء توتر تسود المنطقة كلها، وليس فقط منطقة الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة”.

هكذا، كان الصمت في إسرائيل وجهاً آخر لاهتمامها بنصرالله، علماً بأن صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وهي إسرائيلية، أفادت أن الوسيط الأميركي لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان عاموس هوكشتاين التقى وزيرة الطاقة الاسرائيلية كارين الحرار، لكنه لم ينقل أي رسالة مهمة من الجانب اللبناني. ونقلت عنه قوله بعد الاجتماع: “قمنا بتقليص بعض الفجوات”.

وقالت الصحيفة إن الاجتماع لم يتضمن أي إشارة لبنانية للمسائل المتنازع عليها، رغم تهديد الأمين العام لـ”حزب الله” بضرب منصة الغاز كاريش.

الخلاصة الوحيدة المتاحة حتى إشعار آخر هي أن صواريخ نصرالله الكلامية سقطت في لبنان فقط!