بلا بيان مشترك، أو أسئلة من الصحفيين.. بايدن يؤكد التزامه بحل الدولتين، وهذا ما طلبه عباس

أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن، الجمعة 15 يوليو/تموز 2022، أن واشنطن ملتزمة بمبادرة حل الدولتين، معرباً عن أمله في أن تكون زيارته دافعاً للحوار بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية، فيما أعرب رئيس السلطة محمود عباس عن تطلعاته لخطوات من الإدارة الأمريكية تشمل إعادة فتح القنصلية في القدس الشرقية ورفع منظمة التحرير من قائمة الإرهاب وإعادة فتح مكتبها بواشنطن.

الرئيس بايدن قال، في بيان منفصل عن بيان رئيس السلطة محمود عباس، في مؤتمر صحفي عقداه في بيت لحم دون أن يسمحوا للصحافة بأن تطرح أي أسئلة، إنه حتى وإن كان الوضع غير مناسب بعد للتفاوض، فإنه لن تتخلى عن الجهود الرامية للجمع بين الطرفين.




كما قال بايدن إن القدس مركزية في الرؤية الفلسطينية والإسرائيلية لتكون مدينة لكل من يعيش فيها، مؤكداً أن وصاية الأردن أمر أساسي.

وأضاف بايدن أنه يسعى لوضع حد للعنف، مؤكداً التزامه بحل الدولتين الذي يشمل وجود دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافياً.

بايدن تابع في تصريحاته أن هدف حل الدولتين قد يبدو بعيد المنال بسبب القيود التي تفرض على الفلسطينيين، مشيراً إلى أن “الشعب الفلسطيني يشعر بالحزن”.

وعن قضية الصحفية الراحلة شيرين أبو عاقلة، طلب رئيس السلطة عباس دعم واشنطن لمحاسبة قتلة الصحفية شيرين أبو عاقلة، فيما قال بايدن إن أبو عاقلة مواطنة أمريكية وواشنطن مُصرَّة على المحاسبة الكاملة عن وفاة أبو عاقلة.

مساعدات للفلسطينيين

وتعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، في وقت سابق، بتقديم 100 مليون دولار إضافية لدعم المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية، لكنه لم يقدم مقترحات جديدة لإحياء محادثات السلام المتجمدة بين القادة الفلسطينيين والإسرائيليين.

ومع اختتام بايدن زيارته لأولى محطات جولته في الشرق الأوسط قبل توجهه إلى السعودية، زار الرئيس الأمريكي مستشفى في القدس الشرقية وتعهد بتقديم 100 مليون دولار من المساعدات المالية والتقنية على مدى عدة سنوات.

لكن مسؤولين قالوا إنه لن يقدم أي مقترحات جديدة لعباس، الذي يشعر بخيبة أمل شديدة إزاء ما يعتبره إخفاق الولايات المتحدة في الوفاء بتعهداتها بشأن قضايا من بينها إعادة فتح قنصليتها في القدس، التي أغلقها الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2019.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن هناك “حقائق عملية على الأرض ندركها جيداً، لذلك لم نجهز خطة من أعلى لأسفل، لكننا قلنا دائماً إنه إذا كانت الأطراف مستعدة للتحدث، ونعتقد أنه ينبغي عليهم ذلك، فسنكون بجانبهم”.

وحتى قبل زيارته، اتهم القادة الفلسطينيون إدارة بايدن بإعطاء الأولوية لدمج إسرائيل في ترتيبات أمنية إقليمية مع دول عربية على حساب مخاوفهم، بما في ذلك تقرير المصير ومواصلة بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

ورفض مسؤولو إدارة بايدن الاتهامات الفلسطينية بالتقاعس، مشيرين إلى التراجع عن خفض التمويل والجمود الدبلوماسي اللذين فرضهما الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال المسؤول: “لم تكن هناك علاقة على الإطلاق بأي حال، ولم تكن هناك مناقشات مع الفلسطينيين، وتم قطع التمويل بالكامل، ولم يكن هناك في الواقع أي احتمال لإجراء أي مناقشات سياسية من أي نوع”.

وفي ظل احتمال ضئيل للتقدم السياسي، من المرجح أن ينصب التركيز على التمويل الجديد وإجراءات المساعدة الفنية التي سيكشف عنها بايدن.