إعلان تشكيل كتلة “التجدد النيابية”: لا استقرار في ظل وجود سلاحين

عقد النوّاب ميشال معوض، أشرف ريفي، فؤاد المخزومي وأديب عبد المسيح مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب أعلنوا خلاله تشكيل كتلة “تجدّد” النيابية.

القى النائب اديب عبد المسيح كلمة كتلة تجدد معلناً “باسم اللبنانيين المصرين على السيادة وباسم كل من صوّت لتغيير ولاستعادة الدولة المخطوفة” ولادة الكتلة التّي تأتي “لترجمة ما تعهدنا به في الانتخابات، ورؤيتها مبنية على ٣ ركائز أساسية هي السيادة، اعادة الانتظام للدولة ومؤسساتها والملف الاقتصادي-المالي-الاجتماعي”. وأضاف: “عهدنا أن نكون كتلة دفاع عن لبنان الدولة والانسان وهي عابرة للطوائف وهي معركة وطنية بين لبنانين ونريد بناء دولة قانون وسنبدأ بالتواصل مع المكوّنات المعارضة ويجب ألا نكون مشتّتين”.




تحدث النائب اللواء أشرف ريفي عن الركيزة الأولى لرؤية كتلة تجدد، وهي السيادة، قائلاً: “بإعلاننا اليوم ولادة كتلة “تجدد” نتقل الى مرحلة جديدة على طريق توحيد الجهود في المجلس النيابي الجديد، لمواجهة الوضع الكارثي الذي يعيشه لبنان”. مضيفاً “إننا نناضل من أجل إعادة القرار الاستراتيجي وقرار السلم والحرب الى مؤسسات الدولة، التي يحق لها وحدها أن تتخذ القرار باسم اللبنانيين،رافضين أي هيمنة او مصادرة لقراراتنا السيادية”.

وشدّد اللواء ريفي على دعم وتعزيز دور الجيش والاستثمار في بناء قدراته، “فكلما قوي الجيش كلما ابتعد شبح الفوضى، وكلما بنينا استقرارا مستداما، الذي يشكل أساس للنمو والاستثمار”. وتابع: “انا وزملائي النواب في كتلة تجدد مقتنعون ان مواجهة هذه الأزمة لا تنطلق من اداء فردي، بل تكون على المستوى الوطني، فنحن نواجه فساداً عابراً للطوائف، وهيمنة عابرة للحدود”.

وأكّد اللواء ريفي على “رفضنا لتوطين الأخوة الفلسطيينيين في لبنان، وعلى عودتهم الكريمة الى فلسطين، وهذا موقف ثابت مهما طال الزمن”. وأضاف: “نطالب أيضاً بعودة النازحين السوريين وفقاً للقوانين الدولية بما يضمن امنهم، وبما يرفع عن لبنان عبئاً لم يعد يستطيع تحمله”.

وعن اعادة الانتظام للدولة ومؤسساتها، الركيزة الثانية لرؤية كتلة تجدد، أكدّ معوض أنّ “فقدان السيادة هو السبب الاساسي للانهيار الذي وصلنا اليه على كافة المستويات” معتبراً أنّه من المستحيل أن تقوم دولة من دون احتكار السلاح والقرار الاستراتيجي والقدرة على المحاسبة. واضاف: “لا اصلاح، ولا استقرار، ولا ازدهار في ظلّ وجود سلاحين وقرارين”. وتابع: “النتيجة واحدة: دولة فاسدة وفاشلة غير قادرة لا على اخذ القرار ولا على الانتاجية ولا على المحاسبة ولا على الاصلاحات”.

واعتبر معوض ان المطلوب لبناء دولة فعلية ولانتظام عمل المؤسسات هو “أوّلاً مواجهة منطق حكومات المحاصصة الوطنية. ثانياً، اقرار النظام اللامركزي الذي برهن انه الأكثر فعالية لتنمية المناطق بالإضافة الى ادارة تعددية مجتمعنا. ثالثاً، اقرار الحكومة الالكترونية او الذكية التي تسهل الخدمات للمواطن وتحدّ من الفساد. رابعاً، اقرار قانون استقلالية القضاء، الاساس لتحقيق العدالة التي لا سلم اهلي ولا استقرار من دونها، ولتثبيت مفاهيم المحاسبة كي لا يبقى لبنان بلد الفساد من دون فاسدين. خامساً، دعم وتقوية المؤسسات الرقابية. سادساً، تعديل القوانين لاسقاط الحصانات او تضييقها، ولتفعيل المساءلة والمحاسبة والشفافية بادارة الشأن العام”.

وختم معوض بأنّ “التغيير لا يحصل بكبسة زرّ”، مضيفاً أنه من الضروري “العمل داخل المجلس على مستوى التشريع، وخارج المجلس بالمواجهة السياسية والشعبية”.

أمّا النائب فؤاد مخزومي فتحدّث عن رؤية كتلة تجدد في ما يخصّ الملف الاقتصادي-المالي-الاجتماعي وقال أنّ رؤية كتلة “تجدد” الاقتصادية ترتكز على وضع برنامج إصلاحي اقتصادي كامل متكامل وإعادة بناء الاقتصاد واستعادة الاستدامة المالية وتعزيز الشفافية والحوكمة وإزالة كل المعوقات التي تقف بوجه إعادة الإعمار ونمو فرص العمل وزيادة الإنفاق الاجتماعي. وأكّد مخزومي تمسك كتلة تجدد بالاقتصاد الحر والمنتج والعادل، وإعادة رسم دور جديد للبنان في المنطقة والعالم “الأمر الذي يتطلب استعادة لبنان لعلاقاته العربية والدولية والخروج من عزلته وإعادة ربطه بالانتشار اللبناني، كشرط أساسي لاستعادة اقتصاده ونموه وازدهاره”. وأضاف: “نؤكد على العلاقة مع الدول العربية والخليجية بشكل خاص لإنها حاضنة لأكثر من 400 ألف لبناني يمثلون خشبة خلاص للبلد”.

واردف: “لبنان خسر الطاقات البشرية ويجب إعادة النظر بهذا الأمر، ومن الضروري أن يكون لدينا نموذج اقتصادي جديد قائم على الاستفادة من قوة لبنان التنافسية، خصوصاً في القطاعات التي كان سباق فيها تاريخياً والتي نستطيع استرجاع دورنا فيها، أو بطاقاتنا البشرية وقدرتنا على المبادرة الفردية التي لا يمكن الاستفادة منها دون الاستثمار ببنيتنا التحتية وتطويرها بالتزامن مع تطوير المناهج التعليمية ليواكب شبابنا وشاباتنا التطور ونستفيد منهم كقوى عاملة”.