تهديدات #نصرالله بالحرب تستدعي ردود فعل.. #مي_شدياق تخاطبه: “فيك تحل عن سمانا؟”

في وقت كانت العاصمة اللبنانية تنتظر عودة الوسيط الأمريكي في عملية ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين للوقوف على طبيعة الرد الإسرائيلي على الطرح اللبناني باعتماد الخط 23 مع كامل حقل “قانا”، فقد جاء موقف أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ليختزل قرار الدولة اللبنانية وليرفع معادلة جديدة لن تتوقف عند حقل “كاريش” بل ستتعداه إلى ما بعد ما بعد كاريش”، وملوّحاً بخيار الحرب، من دون أن ينسى الرد على بيان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب قائلاً “لم نتفق مع أحد ولم نقل لأحد إننا لن نقدم على خطوة وننتظر المفاوضات. نحن خلف الدولة في الترسيم، لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي ولم ولن نلتزم مع أحد، ومن حقنا اتخاذ أي خطوة في الوقت والحجم المناسب للضغط على العدو لمصلحة لبنان”.

ورأى كثيرون في موقف نصرالله رسالة إيرانية خصوصاً في ظل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة تلوّح بأنها مستعدة لإشعال الحرب للفت انتباه الإدارة الأمريكية.




وفي ردود الفعل على مواقف نصرالله، رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن تصريحه “وضع حداً لإمكانية التفكير بالوصول إلى تسوية حول خط 23″، وغرّد عبر “تويتر”: “لقد دخل لبنان في الحرب الروسية الأوكرانية، لذا وتفادياً لاندلاعها فهل يمكن للسيد أن يحدد لنا ما هو المسموح وما هو الممنوع وذلك أفضل من أن نضيّع الوقت في التخمين واحتياط المصرف المركزي يذوب في كل يوم”.

جنبلاط لم يعد يرى إمكانية لتسوية حول الخط 23… وسعيد “اذهبوا لوحدكم إلى جهنم وارحمونا”

واعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن نصرالله “نصّب نفسه مرة جديدة رئيساً، رئيس حكومة وقائداً للجيش في آن، مورّطاً شعب لبنان بمغامرة جديدة قد يدفع ثمنها من دون استئذانه”، وتوجّه إلى البعض “أما أنتم، أين أنتم؟ علامَ تتقاتلون؟ على أي رئاسة؟ أي حكومة؟”، مضيفاً: “استعادة السيادة تبقى القضية الأم. من دونها لا وجود لدولة تتصارعون على مواقعها”.

وجاءت أقسى الردود من قيادات القوات اللبنانية، فقد خاطبت الوزيرة السابقة مي شدياق أمين عام حزب الله بالقول: “فيك تحل عن سمانا وتترك الدبلوماسية تشتغل. فيك حاج تتبهور وتعتبر موتنا أشرف وتحضرنا لحرب بتموز وآب”، سائلة “أي ادعاء مقاومة عطاك حق تسرق مستقبلنا؟”. واضافت “2022 مش 2006! كيف فجأة بتعتبر فهموا عليك غلط ومش ناطر اجماعنا! حياتنا مش رهينة مصالحك. انت وإيران! لبناننا لا بيشبهك ولا بيشبه انشودة المهدي تبعك”.

وتوجّه عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب سعيد الأسمر إلى نصرالله قائلاً “كلمتين لرجل النصائح التهويلية ولو كنت أعلم: تذكّر إنو الدولة وحدها معنيّة بقرار الحرب والسلم ومش انت بتقرّر كيف الشعب لازم يموت، وسلاحك هو السبب الرئيسي للإنهيار بعدما حوّل لبنان من بلد منفتح لبلد معزول”. وأضاف “حط طاقاتك بمحاربة الفساد وعدم تغطيتو بسلاحك واترك شغل الدولة للدولة، بتخوّف قلال، بس يلّي ما بيخافوك كتار”. وختم “المعادلة الوحيدة الثابتة هي جيش وشعب ودولة، إعلم”.

 

من جهته، رأى رئيس “لقاء سيدة الجبل” فارس سعيد “أن إيران قررت إحراق المنطقة لاستدعاء إنتباه الامريكيين”، وتوجّه إلى نصرالله بالقول “لم نتحمّل حرباً دعوت إليها من دون استشارتنا مع دولار 1500 ليرة لن نتحمّل حرباً نرفضها بدولار 30 الف ليرة”، وأضاف “تقودون لبنان إلى جهنم اذهبوا لوحدكم وارحمونا”.

في المقابل، لقي موقف نصرالله تأييد مناصريه الذين تناقلوا موقفه مرفقاً بهاشتاغ “الوعد الصادق”، و”كاريش وما بعد بعد كاريش”.

ودخل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على الخط مذكّراً ضمناً بمعادلة “لا غاز من كاريش من دون غاز من قانا”، وقال: “نحنا بدنا نحافظ على الكرامة الوطنية والسيادة… بدكن غازكن؟ بدنا غازنا!”.