محاكمة نتنياهو.. سارة طلبت بلسانها قلادة ذهبية من رجل أعمال هدية في عيد زواجها

أنهت الشاهدة الإسرائيلية المركزية في ملف الزوجين نتنياهو شهادتها التفصيلية أمس، ضمن ملف الهدايا والعطايا المعروف إسرائيليا بالملف “1000”. وقالت الشاهدة هداس كلاين، المساعدة الشخصية لرجلي الأعمال اليهوديين أرنون ميلتشين وجيمس بيكر، إن سارة نتنياهو ظلت تطلب بلسانها الهدايا من رجال الأعمال خاصة السجائر الكوبية والشمبانبا الفرنسية. وفي شهادتها الأخيرة كشفت هداس كلاين أن سارة نتنياهو ضمن طلباتها المتكررة طلبت منها أن يبادر رجل الأعمال جيمس بيكر لاقتناء هدية ظريفة لها على شكل إسوارة من ذهب بقيمة 15 ألف دولار، بمناسبة عيد زواجها من بنيامين نتنياهو. وتابعت: “في مناسبة أخرى، وعندما تحفظت من طلباتها المتكررة أخذت سارة نتنياهو تصرخ علي وتهددني بإبعادي عن عملي تارة، وبالانتحار بسببي تارة أخرى”. كما كشفت أن صديقاً شخصياً لنجل رئيس المعارضة الإسرائيلية نتنياهو، يائير نتنياهو، قد تم تشغيله لدى رجل الأعمال بيكر مقابل عشرة آلاف دولار شهرياً، بناء على طلب الزوجين نتنياهو.

الشاهدة وصلت لتستكمل شهادتها في المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة برفقة حراس، بعدما تعرّضت لتهديدات هي وأفراد أسرتها.




وكانت هداس كلاين قد وصلت لتستكمل شهادتها في المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة برفقة حراس، بعدما تعرضت لتهديدات هي وأفراد أسرتها، بعدما بادر صحفي إسرائيلي مقرّب من نتنياهو يدعى إيلي تسيبورا قد كشف عن عنوان بيتها وهوية أقاربها. وعندما سئلت داخل المحكمة هل كانت تشعر بالتهديد على حياتها قالت: “أشعر بالأساس بالاشمئزاز، ومن المفترض أن تبدأ مساءلتها غداً الثلاثاء من قبل طاقم دفاع نتنياهو.

وكشفت كلاين أن ميلتشين قد أخبرها بأن سارة نتنياهو قد سألته ذات مرة عنها بالقول ما احتمال أن تصبح هداس كلاين طبعة جديدة من شولا زاكين، مساعدة رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت، التي انقلبت عليه، وشهدت ضده في محاكمته بملفات فساد. يذكر أن النيابة العامة الإسرائيلية تتهم نتنياهو بأنه سعى إلى تمديد تأشيرة دخول ميلتشين إلى الولايات المتحدة، حيث يعمل في صناعة الأفلام في هوليوود، ولذلك ثمة أهمية بالغة للتأشيرة. وتقول في شهادتها إن ميلتشين يحمل جواز سفر إسرائيليا فقط، وأنه في العام 2013 حاول تمديد تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، واستعان بمكتب نتنياهو وبالسفير الأمريكي في تل أبيب دان شبيرو في وقتها لهذا الغرض.

تسهيلات لرجال الأعمال

وقالت الشاهدة أيضا إن نتنياهو تحدث معها عند منتصف الليلة، وقال:”لماذا ميلتشين قلق؟ ستتم معالجة الأمر”. في اليوم التالي تلقت اتصالا من شابيرو، الذي أبلغها أنه “تمت المصادقة على التأشيرة”. كذلك كشفت كلاين أن الزوجين نتنياهو طالبا خلال استضافتهما في بيت باكر بوجبات طعام يعدها طباخون أحضرهم باكر إلى إسرائيل من استراليا، وأن سارة نتنياهو طلبت من ميلتشين أن يهديها خاتما وقلادة بمناسبة عيد ميلادها، قبل سبع سنوات.

وتابعت هداس كلاين في سرد تفاصيل فضائحية مربكة عن جشع واستغلال وفساد سارة نتنياهو بدعم من زوجها: ” كان طلب سارة نتنياهو محددا: خاتماً معيناً. وقد رسمت لي على قصاصة ورق حجم إصبعها، لأنه لا يمكنني الذهاب معها إلى الحانوت. وفي مرحلة معينة توجهت إليّ بشكل فظ وقالت إن رئيس الحكومة أبلغها بأنني أحرجها، ولهذا السبب لن تطلب مني أي شيء وإنما من ميلتشين. وقلت لها إن لدي ضوءاً أحمر من ميلتشين. وإذا وافق فسأذهب وأشتري الحلي. وخلال محادثة مع ميلتشين ومعها، طلب أن يصادق نتنياهو على اقتنائه. كنا متأكدين أن سارة نتنياهو لن تطلب من زوجها وأن الموضوع قد انتهى، وميلتشين كان متأكداً أيضاً.

كتبت كلاين لمدبرة بيت باكر: “ضعي الزجاجات في كيس أسود واربطيه جيداً. سارة ميتة من شدة الخوف، من كشف أنها تأخذ الشمبانيا من بيت باكر، فلا تعطيها الشمبانيا لها مباشرة”.

ومرت أشهر، وفي أحد الأيام جاءت إلى ميلتشين ولم أكن موجودة. وفي اليوم التالي اتصلت بي وسألتني إذا كان بإمكاني المجيء لبيتها الخاص في مدينة قيساريا، وطلبت أن أذهب إلى بيت ميلتشين، لأن نتنياهو صادق شخصيا على شراء الحلي ولذلك يوجد ضوء أخضر. ولاحقا قال لي ميلتشين إن نتنياهو محق ولا مفر. فذهبت واقتنيت لها قلادة ذهبية ثمينة. وحدث هذا بعد سنة من طلبها الحلي لأول مرة. وأحضرت لها القلادة المطلوبة”.

كما كشفت هداس كلاين أنها اقتنت كميات خيالية من السجائر الكوبية الصنع الفاخرة بقيمة 100 ألف شيكل (نحو 30 ألف دولار) من حانوت “كابينيت في سنة واحدة. منوهة أنها اقتنت كمية من السيجار الكوبي لصالح رجل الأعمال باكر بعد انتهاء الترميمات في بيته المجاور لبيت نتنياهو في قيساريا. وقالت إن الضيف الأول في بيت باكر الذي دخّن سيجارا كوبيا هو رئيس الموساد وقتها يوسي كوهين. منوهة أن “يوسي كوهين دخّن كضيف، ولم يأخذ علبة أبداً معه بعكس نتنياهو، الذي اعتاد على تناول كل ما يتبقى من سجائر ويأخذها معها لبيته.

وأكدت كلاين على أن “الزوجين نتنياهو كانا يأتيان كضيفين في بيت باكر المجاور لبيتهما في قيسارية، حتى عندما لا يكون متواجداً داخل بيته، وأن نتنياهو كان يعلم بتزويد الشمبانيا لزوجته، وأنه بعد أن صرخت زوجته على كلاين، قال نتنياهو للأخيرة: “أعطوها كل ما تطلبه. هذا مسموح”. وكتبت كلاين لمدبرة بيت باكر: “ضعي الزجاجات في كيس أسود واربطيه جيداً. سارة ميتة من شدة الخوف، من كشف أنها تأخذ الشمبانيا من بيت باكر، فلا تعطيها الشمبانيا لها مباشرة”.