جعجع: طالما عون في بعبدا “العوض بسلامتكم”!

استبعد رئيس حزب ««القوات اللبنانية» سمير جعجع حل اي مسألة في لبنان في هذه المرحلة، وقال خلال لقائه وفدا من «حزب الاتحاد السرياني» ضم رئيسه إبراهيم مراد «طالما عون في بعبدا العواض بسلامتكم».

وتطرق جعجع الى مسألة ​الحدود البحرية​، قائلا: «بعد انتظار طويل منذ الاستقلال، من غير المقبول اللعب في هذا الموضوع لغايات حزبية أو استراتيجية غير متعلقة بلبنان. فالحكومة اللبنانية​ تتابع منذ العام 2010 هذه المسألة، وشئنا ام أبينا، هذه الحكومات مع كل حسناتها والثغرات الموجودة فيها الا انها السلطة اللبنانية المولجة متابعة مصالح لبنان خصوصا المعرضة لخطر خارجي، وكيف بالحري اذا كان من ​اسرائيل​»، مضيفا: «منذ العام 2010، تمثل غالبا جميع الجهات في هذه الحكومات التي وضعت ​سياسة​ معينة واتبعتها الى اليوم، خصوصا عندما ارسلت تصورها حول حدود لبنان الاقتصادية «الخالصة» الى الأمم المتحدة، وكانت آنذاك «حكومة ميقاتي​» التي سميت بحكومة « ​​حزب الله» و«8 آذار» والتي لم نتمثل فيها. وبعدها نام الملف «نومة أهل الكهف» لتستفيق من جديد في العام 2021، حين طلبت الحكومة اللبنانية وساطة الاميركيين واجريت المفاوضات في الناقورة المستمرة الى اليوم، واستطاعت هذه الوساطة ان تقربنا اكثر من اي وقت مضى الى نتيجة وذلك بشهادة المسؤولين اللبنانيين، خصوصا من هم الاقرب الى حزب الله، ولكن في الوقت الذي نقترب فيه لاستخراج نفط لبنان وغازه فاجأنا حزب الله باطلاق 3 مسيرات باتجاه المنصة التي وضعتها اسرائيل على مقربة من الخط 29».




ولفت جعجع، إلى أن «حزب الله، تحدث كالعادة، بلغته المعهودة مدعيا انه اطلق المسيرات بغية الحفاظ على نفط لبنان وغازه وتقوية موقف الحكومة اللبنانية، التي أكدت بالأمس انها لا علم لها بهذا الموضوع، كما انها لا ترغب في مساهمة اي احد في تقوية موقعها التفاوضي، وقد اتى هذا الكلام على لسان وزير خارجية الحكومة «المنسمية علين اكثر منا منسمية على غيرن» والمقرب من حزب الله، ما يدل على ان «الحزب» يتصرف بمفرده من خلال مصادرة القرار الاستراتيجي للدولة اللبنانية من دون حق، الأمر الذي يتطابق مع ما نردده دائما».

وشدد على ان «خطوة «حزب الله» اتت في اطار حزبي ضيق وإقليمي لا علاقة له بمصالح الشعب اللبناني بل ضده، فارسلت المسيرات واستفزت الحكومة اللبنانية قبل غيرها وعرقلت عملها، ما ادى الى الارباك الذي شهدناه في الايام الاخيرة»، من هنا طالب جعجع «الحكومة اللبنانية ان تقول لحزب الله علنا انها الطرف المفاوض ولدى احتياجها الى اي امر تطلب مساعدة ​الجيش اللبناني​ وليس اي جهة اخرى كي لا يتخذ الموضوع منحى آخر ومعادلات اخرى ابعد ما تكون عن تأمين مصالح لبنان وشعبه»، مؤكدا ان «هذه هي المرة الاولى التي تطرح فيها الحكومة الامور بشكل واضح وصريح الأمر الذي ازعج حزب الله».

وأوضح جعجع، ان «​الانتخابات النيابية​ انتهت وفرح الشعب بأن تحالف حزب الله والتيار وحلفاءهما لم يعد يمتلك الأكثرية ولكن حتى هذه اللحظة لم يلمس اللبنانيون اي نتيجة عملية تدل على فقدان هذا الفريق للأكثرية بل على العكس وكأن الامور تتتابع بالشكل الذي كانت عليه».

ولفت الى ان: «الباب الأول للخلاص سيكون بانتخابات الرئاسة ولكن اذا خضتموها كما خضتم انتخابات نيابة الرئاسة واعضاء هيئة المجلس سنكون امام النتيجة ذاتها وستعطون محور حزب الله وحلفائه، اي محور السلطة كما تسمونه، منصب رئيس الجمهورية على طبق من فضة وستربطون الشعب على مدى السنوات الست المقبلة بالوضعية ذاتها».

ودعا «كل فرقاء المعارضة من نواب جدد ومستقلين واحزاب التفاهم على مرشح مختلف عن مرشح السلطة الحالية التي ستعلن عنه في اللحظات الاخيرة».