لبنان بلا كهرباء بعد توقف مشغّل معملي الزهراني ودير عمار وغياب التغذية عن المطار والمرفأ ومضخّات المياه

كما الحلول غائبة لموضوع التشكيلة الحكومية على خط بعبدا السرايا الحكومية، كذلك فإن الحلول غائبة لانقطاع التيار الكهربائي الذي يصل إلى المنازل بمعدل ساعتين فقط كل 24 ساعة ليأتي التعويض من قبل المولدات الخاصة وفواتيرها الجنونية نتيجة ارتفاع أسعار المازوت.

غير أن الحدث الأبرز جاء من مؤسسة كهرباء لبنان التي أعلنت “أن مشغل معملي الزهراني ودير عمار قد أفاد بأنه سيتوقف عن القيام بأعماله، وذلك بسبب عدم تقاضيه مستحقاته بالعملة الصعبة (Fresh Dollar)، وفق قراري مجلس الوزراء رقم 12 تاريخ 14/04/2022 ورقم 171 تاريخ 20/05/2022 الصادرين بهذا الشأن، ما سيؤدي إلى توقف معمل الزهراني، وهو المعمل الحراري الوحيد حالياً المنتج للطاقة الكهربائية على الشبكة، عن إنتاج الطاقة عند الساعة الخامسة من بعد ظهر الأربعاء، مع العلم أن المؤسسة قامت بإنجاز كامل الإجراءات الإدارية وإحالة مدفوعاته وفق قراري مجلس الوزراء ليتم تسديدها منذ حوالي الشهر، وإنما لغاية تاريخه لم يتم صرفها من قبل المراجع المالية والنقدية المعنية في البلد”.




ولفت بيان مؤسسة الكهرباء إلى أنه “إزاء هذا الوضع الخارج عن إرادتها ومسؤوليتها، فإن عدم صرف المبالغ المحددة بالعملات الصعبة إلى المتعهد وفق قراري مجلس الوزراء، سيؤدي إلى توقيف المشغل لمعملي الزهراني ودير عمار عن العمل، دون إمكانية إعادة وضعهما على الشبكة، الأمر الذي سيفرض الدخول بانقطاع عام وشامل على كافة الأراضي اللبنانية، ما سيؤدي بدوره إلى توقف التغذية جبراً عن كافة المرافق الحيوية الأساسية في البلد من مطار، مرفأ، مضخات مياه، صرف صحي، والمرافق الأساسية في الدولة”.

وكانت شركة Primesouth راسلت مؤسسة كهرباء لبنان مطالبة إياها بدفع مستحقاتها المتأخرة فوراً لأنّها ستعجز عن تشغيل معملي دير عمار والزهراني في حال عدم الدفع. وفي الرسالة، أوضحت الشركة “أنها تنتظر دفع 30 مليون دولار إلى حسابها “الفريش”، منذ نحو 4 أشهر، علماً بأنّ هذا المبلغ يدخل ضمن الـ 84 مليون دولار، وهو الرقم الذي يمثّل إجمالي المستحقات المتراكمة لـ”primesouth” في ذمة مؤسسة كهرباء لبنان”.

وحمّلت الشركة “الدولة اللبنانية مسؤولية ما حصل”، موضحةً أنّها “تعاملت بحسن نية عندما استمرت بالعمل بناءً على الوعود بالدفع”.

وتفيد المعلومات أن سبب التأخير في دفع المبلغ المستحق يعود أولاً إلى غياب الجباية في مؤسسة كهرباء لبنان وتدني المداخيل بالليرة اللبنانية ويعود ثانياً إلى البيروقراطية في وزارة المال وعدم الدفع من قبل مصرف لبنان.

وقد تابع وزير الطاقة وليد فياض الموضوع وطالب المعنيين بدفع المستحقات للشركة تفادياً للوقوع في العتمة الشاملة، كاشفاً أنه عندما كان في العراق بقي على تواصل مع الشركة ومصرف لبنان ضماناً لاستمرارية إنتاج الكهرباء.
وفي وقت لاحق، أفيد عن بدء تخفيض حمولة المجموعات العاملة في معمل الزهراني وعن توقف المعمل كلياً.