ابراهيم: الأمن العام غير مسؤول عن أزمة جوازات السفر

أوضح المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم أن أزمة تأمين جوازات السفر لم تكن من مسؤولية الأمن العام إنما بسبب التأخير في اتمام عملية تأمينها من الخارج. كلام ابراهيم جاء خلال رعايته حفل تخرج طلاب مدرسة الآباء الكرمليين في مجدليا قضاء زغرتا وقال: “ايها الطلاب، حقكم الفرح بما انجزتم وبما بذلتم من جهد لتحملوا شهادتكم. وكلنا، ذويكم وإدارتكم، فخورون بكم. فلكم منا، ولكل المتخرجين على مساحة لبنان، التهنئة القلبية،لكن اعلموا ان امامكم مسؤولية الاستمرار في التحصيل العلمي والنجاح، لأن وطنكم وشعبكم واهلكم بحاجة اليكم فلا تتخاذلوا. اذهبوا واحصلوا على العلم من أنىَ شئتم، لكن عودوا أنىَ كنتم لتبنوا وطنا يُشبه أحلامكم ووعيكم وعصرنتكم وحداثتكم. سافروا لكن لا تهاجروا. أنتم جواز سفر لبنان الى السمو والعلو، ولو صادفتكم وصادفت اللبنانيين عراقيل في الحصول على جواز السفر، فإن من بين اسباب هذه الصعوبات التي لم تكن من مسؤولية الامن العام. ولكن، ضيق حال الدولة ووضعها المادي، وكوننا نؤمن بالدولة مهما تكن، فإننا لن نَرميَ المسؤولية على احد ضنّاً بصورة الدولة ووجودها الذي هو أهم من تقاذف المسؤوليات، وهذه لعبة لم ولن ننخرطَ بها لأنها اداةَ هَدمٍ ونحن دُعاة بناء. ومن هنا، اؤكد لكم ان هذه الازمة هي قيد المعالجة مع المعنيين لإعادة الامور الى مسارها الطبيعي. هذا وعد، ولم نعتد يوما الا الايفاء بما نعد به”.

وتابع: “إبنوا دولة تكون بمؤسساتها وقوانينها ضمانة لجميع ابنائها للعيش فيها بكرامة، ولا تقبلوا بوطن ضمانته شخص لان هذه الأوطان زائلة لا محالة. إبحثوا عن المستقبل المشرق، تحرروا من ماضيكم المؤلم ، لكن لا تتنكروا لآبائكم وارض اجدادكم. أنتم، ومعكم كل طُلاب لبنان، نور هذا الوطن، أنتم الوعد والأمل، حافظوا على هذه الأرض انها وقفُ الرب. اعطوها ولو بخلت عليكم وهي فعلت، لكن نحن في ظروف إستثنائية تتطلب منا الجهد والتضحية، كما تتطلب قبل أي شيء الروح الوطنية المُشتركة المبنية على المواطنية الصالحة التي، لا شك، قد تربيتم عليها في هذا الصرح العظيم، وهذه حقيقة يجب أن تعرفوها. المستقبل لكم فأصنعوه على مَثَل ومِثال من تريدون، ابحثوا واستكشفوا في اصقاع الأرض، لكن كونوا سفراء بلد الأرز الشامخ والمتسامح، وليس بلد التناحر والانقسام. انتموا إلى لبنان التنوع الثقافي والحضاري والديني في إطار الوحدة، ولا ترثوا الأحقاد من احد ولا عن احد، ادفنوها، وساهموا في بناء دولة قوية بروح أبنائها ومؤسساتها العصرية والحديثة”.