مؤشر الغضب.. لبنان في الصدارة والنتيجة “بديهية”

أسرار شبارو – الحرة

كشف تقرير “غالوب” العالمي للعواطف 2021 -2022 عمق المعاناة التي يعيشها اللبنانيون، بعدما احتل بلدهم المرتبة الأولى في مؤشر أكثر الشعوب غضباً، من بين ما يزيد عن مئة دولة.




ولم يحتل لبنان المرتبة الأولى فقط، بل كسر كذلك الرقم القياسي مسجلاً أعلى معدل في العالم، بعدما ظهر أن 49 بالمئة من اللبنانيين عانوا من الغضب في اليوم الذي سبق الاستطلاع، في حين احتلت تركيا المرتبة الثانية تلتها أرمينيا فالعراق ثم أفغانستان.

ما توصلت إليه “غالوب” ليس مستغرباً، لاسيما بعدما حجز لبنان المركز ما قبل الأخير في “تقرير السعادة السنوي” لعام 2021، الذي يصدر باشراف الأمم المتحدة استناداً على إحصاءات “غالوب”.

منذ عام 2019 واللبنانيون يدفعون ثمن الأزمات التي تضرب بلدهم، فقراً وبطالة وفقدان لأدنى مقومات الحياة، من دون أي بصيص أمل في المدى القريب، بل على العكس في كل يوم يزداد الوضع سوءاً، فمن طوابير المحروقات إلى الطوابير أمام الأفران، ومن السوق السوداء للدولار إلى السوق السوداء للدواء وحتى لرغيف الخبز.

بات كل شيء مرتفع الثمن في لبنان، في وقت لا تزال فيه رواتب موظفي القطاع العام على حالها، فمع خسارة الليرة أكثر من 95 في المئة من قيمتها مقابل الدولار، تدهورت قدرة اللبنانيين الشرائية، فيما بات الحد الأدنى للأجور يعادل نحو 23 دولار.

وكان تقرير “غالوب” العالمي للعواطف 2020 أظهر أن اللبنانيين من أكثر 10 شعوب توتراً وحزناً في العالم، إذ ارتفعت الدرجات في مؤشر التجارب السلبية من 30 عام 2018 إلى 48 عام 2019، وزادت نسبة اللبنانيين الذين يشعرون بالحزن من 19 في المائة إلى 40 في المائة، وكذلك ارتفع عدد الغاضبين من 23 في المائة إلى 43 في المائة، فضلاً عن وصول مستوى التوتر والقلق والألم إلى درجات قياسية عام 2019.

حالة مستمرة

طالت موجة إقالة الموظفين نتيجة الأزمة الاقتصادية، ريان، وذلك بعدما أمضت حوالي ثماني سنوات في محل لبيع المفروشات، لتتوقف عن مساندة زوجها في مصروف البيت، وتقول “منذ ذلك الحين وأنا أشعر بالغضب من الواقع الذي أعيشه، ويزداد غضبي أكثر كلما عثرت على وظيفة ووجدت أن الراتب لا يكفي لشراء ربطة خبز على مدار الشهر”.

ارتفعت نسبة البطالة في لبنان، وأصبحت تقارب نحو 35 في المئة من حجم القوى العاملة المقدر عددها بنحو 1,340 مليون عامل، أي أن عدد العاطلين عن العمل يتراوح بين 470 ألفًا و500 ألف، بحسب “الدولية للمعلومات”، وذلك بعدما “أدت الأزمة الاقتصادية والمالية إلى “إغلاق عشرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وتقليص أعمال عشرات آلاف المؤسسات الأخرى، وبالتالي صرف عشرات آلاف العمال والأُجَراء”.

يبدأ توتر وغضب ريان (28 سنة) منذ أن تستيقظ صباحاً، فحين تتوجه لغسل وجهها تجد المياه مقطوعة وكذلك الكهرباء، وتقول “بعدما كان التقنين يقتصر على كهرباء الدولة امتد الأمر إلى المولدات الخاصة، وفوق هذا لا نعلم متى يحلو لصاحب المولد قطع التيار، لم نعد نتحكم بمعيشتنا، تركيزنا ينصب على أمور لم تكن يوماً ضمن حساباتنا، وأكبر مثال على ذلك ترقبنا لارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار الذي يتغير عدة مرات في اليوم”.

يرتفع منسوب غضب الوالدة لطفلة حين تطلب منها صغيرتها، البالغة من العمر سبعة أعوام، طبخة معينة لا يمكنها إعدادها بسبب غلاء مكوناتها، أو شراء لعبة لها، وتلفت إلى أنها تحاول قدر المستطاع ألا تخرج وصغيرتها من المنزل كي لا تشتهي شيئاً، كالبوظة والحلويات أو حتى سندويش فلافل.

وتشير إلى أنها أصبحت كثيرة الصراخ، “تفاقمت المشكلات الزوجية، حتى أني قررت الانفصال عدة مرات، لكن عندما أفكر بأن وضع أهلي ليس أفضل حالاً، أتراجع عن قراري”، مشددة “مهما حاولت وسائل الاعلام والصحافة تسليط الضوء على الواقع المرير الذي نعيشه، فلن تتمكن من نقل سوى جزء بسيط من معاناتنا”.

وكان مسح، أجرته منظمة “اليونيسيف” في شهر يوليو الماضي، كشف أن “60% من الأسر تضطر الى شراء الطعام عبر مراكمة الفواتير غير المدفوعة أو من خلال الاقتراض والاستدانة، و30% من الأطفال في لبنان لا يتلقون الرعاية الصحية الأولية التي يحتاجون إليها، كما أن واحدا من كل عشرة أطفال في لبنان جرى إرساله إلى العمل، و77% من تلك الأسر لا تتلقى مساعدة اجتماعية من أي جهة”.

“بديهية” الغضب

لم تستغرب الباحثة في علم الإنثروبولوجيا، الرئيسة السابقة لمركز الأبحاث في معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، الدكتورة مها كيّال، النتيجة التي توصل إليها “غالوب”.

وعلّقت على ذلك بالقول: “وصل لبنان إلى مرحلة فقد فيها كل مقومات الدولة والمواطنة، حيث ترك اللبناني وحيداً يواجه الظروف، فماذا سنتوقع من المواطن غير الغضب؟ وخير دليل على ذلك نسبة التصويت المنخفضة في الانتخابات النيابية التي أظهرت أن قسماً كبيراً من المواطنين لم يعد يبالون حتى  بالنتائج التي سترسم مستقبل بلدهم”.

لا يحتاج الكشف عما يختلج اللبناني من غضب إلى إحصاءات أو اخصائي نفسي، فما يعانيه الشعب نتيجة الأزمات التي تعصف بوطنه واضح للعيان، بحسب كيّال، وأضافت “حتى الآن لم نجر دراسة رسمية لكشف مدى انعكاس الأزمات على اللبناني وأسرته ومجتمعه، كون الأبحاث العلمية تحتاج إلى مال وجهد ووقت، وأكثر الباحثين يرتكزون على الملاحظة حيث يمكنهم بسهولة كشف مدى تفاقم المشاكل داخل الأسرة والمجتمع في لبنان”.

كما اعتبرت أستاذة علم النفس والاجتماع في الجامعة اللبنانية، الدكتورة منى فياض، أن “حالة الغضب بديهية في لبنان”، وتساءلت “ما الذي لا يدفع اللبناني للغضب؟ّ فوضع إنسان الغاب أفضل منه حيث طعماه وماؤه مؤمنين، أما اللبناني فمهدد حتى برغيف خبزه، يفتقد إلى أدنى مقومات الحياة، لا ماء ولا كهرباء ولا طبابة ولا استشفاء ولا تعليم ولا بنى تحتية”.

ما يغضب اللبناني أكثر بحسب فياض أن “السيناريو الذي يعيشه كان منتظراً وطبيعياً نتيجة السرقات والسياسيات الخاطئة والفلتان الاقتصادي والحدود المشرّعة، حتى وصل الأمر إلى عجزه عن دفع فاتورة المولد وشراء الدواء والمحروقات للوصول إلى مكان عمله”.

احتلال لبنان المركز الأول في مؤشر “غالوب” مرده، كما تشير فياض، إلى أن “ما يمر به غير مسبوق في العالم” وتشدد “لو أن شعبا آخر يعيش في الظروف التي يعيشها اللبناني لنفّس عن غضبه في الشارع، إلا أن اللبناني محروم حتى من ذلك كون وطنه محتلاً، إذ بقوة السلاح يمنع من التظاهر، وإذا أقدم على ذلك يتعرض للقمع، وبسبب كتمان الغضب أتوقع زيادة حالات الوفاة بالسكتة القلبية في الأيام القادمة”.

كتمان اللبنانيين لغضبهم مرده، بحسب الدكتورة كيّال، إلى أنهم سبق أن نزلوا إلى الشارع لتنفيس الاحتقان من دون أن يصلوا إلى نتيجة، وذلك يعود إلى  أن الظروف الخارجية غير مؤهلة، فالمنطقة المحيطة بنا مشتعلة ويتم التركيز الدولي عليها، أما فيما يتعلق بالعوامل الداخلية فلا يوجد تكافؤ قوى”.

صدمات متتالية

بعدما تراكمت الديون المترتبة عليه، يعيش علي حالة توتر وغضب، وهو الذي لم يحتج قبل الأزمة الاقتصادية إلى أحد، ثم فجأة تهاوت قيمة راتبه حتى أصبح مضطراً لطلب مساعة الغير.

انضم علي إلى قوى الأمن الداخلي قبل 17 سنة، راتبه مليون و700 ألف ليرة، في حين أن بدل إيجار منزله مليون ونصف المليون ليرة، وتساءل “كيف لي دفعه وتأمين قوت يومي ووالدتي إذا لم استدن من أقاربي ومعارفي”؟!

كل ما يدور حول علي (42 سنة) يشعره بالاحباط والغضب، بل والذل، ويقول “أبسط الأمور وصولي إلى مرحلة أعجز فيها عن شراء حتى كيلو كرز أو قطعة جبن، أما اللحم والدجاج فألغيتهما من قائمة طعامي منذ زمن، وهذا ليس حالي وحدي بل الغالبية العظمى من اللبنانيين يعيشون ذات المأساة، أصبحت أخشى المرض، ليس من الوجع، بل من عدم القدرة على دفع بدل الفاتورة الاستشفائية وثمن الدواء”.

سد الأفق في وجه علي، ولم يجد سبيلاً أمامه سوى ببيع سيارته لتسديد جزءاً من دينه، معتبراً أن قراره هو الأنسب كون لا قدرة له على تعبئة خزان مركبته بالمحروقات، والخوف الأكبر من إصابتها بعطل حيث الدفع حينها بالفريش دولار، ويشير إلى أنه “أتمنى أن يفتح باب التسريح من الخدمة كي أهاجر إلى أي بلد، فلا مستقبل في لبنان سوى للسياسيين وأبنائهم”.

صدمة تلو الأخرى يتلقاها اللبناني، آخرها رفع فاتورة الاتصالات والانترنت نحو خمسة أضعاف، عن ذلك علّق علي “لا يريدون ترك متنفس لنا، يحاولونا خنقنا من كل الاتجاهات، وصلت إلى مرحلة أتمنى فيها الموت مرة واحد بدل من الموت يومياً عشرات المرات”.

وتصدر لبنان العام الماضي قائمة أغلى الدول العربية من ناحية التكلفة والنفقات المعيشية حسب مؤشر التكلفة المعيشية لموقع نمبو (numbeo.com) الذي يقيس نسبياً أسعار السلع الاستهلاكية، بما في ذلك مواد البقالة والمطاعم وخدمات النقل والمرافق، مقابل القدرة الشرائية لسكان الدولة.

الأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان، أدت إلى حاجة مليون و88 ألف لبناني لدعم مستمر لتأمين احتياجاتهم الأساسية بما فيها الغذاء، وذلك بحسب الأمم المتحدة، في حين كشف تقرير للبنك الدولي أن “41 في المئة من العائلات لديها صعوبات بالحصول على الطعام والمواد الأساسية الأخرى، و36 في المئة يتعذر عليها الوصول إلى الرعاية الطبية”.

مستويات متعددة

“الغضب كمفهوم هو الغيظ والسخط والانفعال” بحسب ما تقوله أخصائية علم النفس هيفاء السيد، وشرحت “هو حالة من الاضطراب العصبي وعدم التوزان الفكري، حيث يتفاوت في شدته من الاستثارة أو الضيق البسيط إلى الثورة والغيظ الشديدين، وتختلف قدرة الفرد على التحكم به بحسب بنية شخصيته وظروفه الاجتماعية وأمنه النفسي”.

أسباب عدة تقف خلف غضب اللبنانيين، منها بحسب هيفاء “تراكم الأزمات على أنواعها، على رأسها الأزمة الاقتصادية وما نتج عنها من أزمات اجتماعية وحتى أمنية، فتراجع دخل اللبناني وعدم قدرته على اشباع أدنى حاجاته الفيزيولوجية من تأمين قوته اليومي، كل ذلك جعله يفتقر إلى الأمن النفسي ما شكّل عائقاً أمامه لتحقيق أهدافه والعيش حياة كريمة”.

كما أن “حرمان اللبناني من أدنى حقوقه وحجز ودائعه في المصارف وارتفاع نسبة البطالة أنهكه وأفقدته القدرة على التحمل، و”هو يعبّر عن ذلك بانفعال الغضب والسلوك العدواني الناجم عن احساسه بالظلم والعيش حالة من الاجهاد الجسدي والنفسي”.

وأكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الانسان، العام الماضي، أن الأزمات المتفاقمة في لبنان وعجز الحكومة عن التعامل معها، أوصل الأوضاع في البلاد إلى مستوى غير مسبوق من التدهور.

وأشار المرصد في تقرير حمل عنوان “لبنان… الانزلاق إلى الهاوية” إلى أزمة القطاع الصحي، التي لا تزال مستمرة حتى الآن، حيث “أضحت تهدد حياة مئات المرضى الذين أصبحوا غير قادرين على تأمين ما يلزمهم من الأدوية الرئيسة الشحيحة أصلا، خاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة كالضغط والسكري، والخطيرة كالسرطان، فضلا عن عدم توفر المستلزمات الطبية في المستشفيات الحكومية بشكل كاف”.

أكثر ما يثير غضب نتالي (55 سنة) هو حجز أموالها في المصرف، حيث تبخر جنى عمرها فجأة، وعلى الرغم من أن المبلغ ليس كبيراً لكن في النهاية كما تقول “هو تعبي على مدى سنوات، وضمانتي التي كنت استند عليها لمواجهة غدر الزمن، وإذ كل ما بنيته ينهار من دون أي مقدمات”.

كما أن عدم عثورها على الأدوية التي تحتاجها يثير غضبها، وتقول “كلما شارفت علبة الدواء على الانتهاء أخوض رحلة بحث عمن يستطيع تأمينها من الخارج، كون أخشى تناول أدوية الجنريك، فلن أعرض صحتي للخطر في بلد الاستشفاء فيه حكراً على الأغنياء”.

ومن الأمور التي تدفعها كذلك إلى الغضب، اضطرارها إلى إلغاء المكيف من حياتها، على الرغم من ارتفاع درجة حرارة الجو، وتشرح “تتراوح فاتورة المولد الخاص نحو الثلاثة ملايين ليرة، من هنا أفضل تحمّل الحرارة على ارتفاع الفاتورة أكثر” وتسأل متهكمة “هل من أحد يمكنه تصديق أن اللبناني وصل إلى هذه المرحلة، أشعر أني مكبّلة طوال الوقت ولا يمكنني فعل شيء غير الغضب”.

وتشدد نتالي “في الحياة الطبيعية يمكن أن يواجه الإنسان موقفاً يثير غضبه، أما في لبنان فقد أصبح الغضب حالة لا تفارقنا، لذلك لم استغرب ما توصلت إليه مؤسسة غالوب، لا بل اعتبر أن هذا المؤشر يجب أن يدعمنا للتحرك واستكمال الثورة على الطبقة الحاكمة”.

آثار خطيرة

ينقسم الغضب، بحسب هيفاء، إلى نوعين ايجابي وسلبي، “الأول يكون استجابة طبيعية عند تعرض الفرد للظلم، حيث يتخذ طابع المواجهة المفيدة لحل المشكلات، أما النوع الثاني فناجم عن الحرمان والاحباطات، وهو شديد إلى درجة لا يمكن السيطرة عليه”.

آثار نفسية خطيرة يسببها الغضب، حيث أثبتت الدراسات كما تقول إن “الضغط النفسي والغضب من العوامل المدمرة لصحة الانسان التي قد تؤدي إلى أمراض خطيرة، فالنفس والجسد متكاملان يؤثر كل منها على الآخر، إذ يسبب الغضب الشديد والحزن اضطرابات وأرق مما يعرض الفرد للصداع المزمن وانخفاض القدرة على التركيز وقلة الانتاجية”.

كما تظهر آثاره على صحة الإنسان الجسدية “من خلال إفراز هرمونات التوتر كالكورتيزول والأدرنالين، ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والتعرق وضعف جهاز المناعة وصداع في الرأس، لا بل قد يؤدي إلى الموت من خلال الاصابة بالسكتة القلبية”.

والأسرة ليست بعيدة عن هذه الآثار، فأداء الوالدين الغاضبين ينعكس على الأبناء “من خلال انخفاض تعاطفهم مع الآخرين وارتفاع منسوب العدوانية لديهم، من هنا يتصفون بالتمرد وعدم الامتثال للأوامر، عدا عن الصعوبة التي يواجهونها في التكيّف  والانسجام مع الآخرين، حيث يميلون إلى العزلة والاكتئاب”.

وقد يصل الأمر إلى “تهشم صورة الوالدين لدى الأولاد بدلاً من أن يكونا قدوتهم، من هنا تنعدم المعايير الأخلاقية، فنصل إلى التفكك الأسري وبروز الانحرافات الاجتماعية، والنتيجة نقمة الأولاد على المجتمع ومستقبل غامض ينتظرهم”.

السيطرة على الغضب يتطلب، كما تقول هيفاء “تفريغ الانفعالات السلبية من خلال ممارسة التمارين الرياضية، كالركض والسباحة أو ممارسة الاسترخاء والتأمل واليوغا والرقص والرسم وغيرها من أساليب تهدئة النفس، أو التوجه إلى اخصائي نفسي للتنفيس عن المشاعر السلبية المكبوتة، التي كلما انخفضت تمتع الفرد بصحة نفسية أفضل”.

لا مبالاة السلطة وعدم وضعها خطة للخروج من الانهيارات دفع المواطنين كما تقول كيّال “إلى البحث عن مخارج، منهم من اتخذ قرار الهجرة ومنهم من توحد في مجموعات في محاولة لتأمين ما عجزت عنه الدولة”.

كيّال غير متفائلة بالأيام المقبلة، إذ بحسب ما تقول “من الطبيعي عندما تتراكم الأشياء إلى أقصى حد أن يحصل انكسار في مكان ما، وهذا ما سيواجهه لبنان من دون أن نعلم متى وكيف”.