ميقاتي يرد على شروط عون بشروط.. و«X» على اسم وزير الخارجية

لعبة شد الحبال على أشدها بين بعبدا والسراي، فالرئيس ميقاتي قالها بصراحة من المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان، حيث التقى البطريرك الراعي: أستغرب أن يفرض فريق شروطه على حكومة لا يريد المشاركة بها ولا إعطاءها ثقته، ومعنى هذا ان الرئيس المكلف لا يرغب في اشراك رئيس التيار الحر جبران باسيل في حكومة آخر الولاية الرئاسية، وقد وجد في مواقف باسيل السلبية منه، فرصة ومبررا وعلى أساس«أنها طلعت منه ولم تطلع منا».

ولم يوفر ميقاتي الرئيس عون من الملامة، حيث اعتبر أنه من غير الممكن لرئيس الجمهورية «أكل الكنافة وترك قالبها» و«عليه أن يقول ماذا يريد كي نجري التغيير».




ويبدو واضحا ان ميقاتي يتعاطى مع الرئيس عون وتياره كـ «عايز ومستغني» وهو ان لم يشكل حكومة جديدة، باق كرئيس مكلف ومصرف للأعمال.

قناة «أم.تي.في» كشفت عن أن ميقاتي قابل الشروط التي طرحها الرئيس عون بشروط مماثلة، حيث أبلغه بأنه لا يريد وزير الاقتصاد أمين سلام في الحكومة الجديدة طارحا إعطاء وزارة الاقتصاد الى رفيق حداد، المسؤول المالي في التيار الحر والمدير المالي لشركة «ألفا» الخليوية والمستشار الاقتصادي للرئيس عون، الذي أصر على أن يكون حداد عضوا في اللجنة المكلفة بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وتحفظ ميقاتي على وزير آخر، فبعد أن استبعد وزير الطاقة وليد فياض المحسوب على جبران باسيل، اقترح مكانه خبير الطاقة وليد سنو المقيم في باريس، وأبلغ عون بأنه يستحيل إعادة فياض الى وزارة الطاقة في الحكومة الجديدة انما لا بأس من اعطائه وزارة أخرى.

وهنا تدخل عون سائلا: ولماذا المداورة لا تطول وزارتي المال والداخلية مثلا؟ «فأجابه ميقاتي: «ما بدي افتح مشكل بالمالية» ويقصد مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.

أما الشرط الثالث لميقاتي فهو رفضه الابقاء على وزير شؤون المهجرين عصام شرف الدين بعدما خسرت مرجعيته السياسية (طلال ارسلان) الانتخابات النيابية الاخيرة، وكان جواب عون: «سأدرس الموضوع وارجع اليك». وهكذا اتفق الرجلان على اللقاء مجددا اليوم الاثنين أو غدا الثلاثاء.

«الفيتو» على الوزير أمين سلام رده البعض الى «فاول» ارتكبه بترشيح نفسه لرئاسة الحكومة، منافسا لميقاتي لكن قناة «الجديد» كشفت عما وصفته بتحكم الحلقة المحيطة بالوزير سلام بكل عمليات التوزيع في الوزارة وفق «الافضليات المالية والسياسية».

ويبقى السؤال أين رئيس التيار جبران باسيل من كل هذا؟

المصادر تقول ان باسيل وافق على التخلي عن وزارة الطاقة شرط اعطائه وزارة الداخلية المحسوب وزيرها بسام المولوي على الرئيس ميقاتي، في حين وضع الرئيس عون اشارة X بمحاذاة اسم وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، حيث يقال إن ثمة مرشحا «تياريا» يجري إعداده لهذا المنصب.

الأنباء