أبو فاعور: عصابة منظّمة تسرق الطحين والأجهزة الأمنية لديها التفاصيل

 

عقد عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل ابو فاعور مؤتمرا صحافياً في مجلس النواب، حول أزمة الطحين والخبز، أكد فيه أنَّ “الازمة اليوم مُفتعلة وجميعنا نرى طوابير الذل والمهانة أمام الأفران التي عادت لتذكّرنا بما حصل بسلع اخرى أيضا”.




وقال: “البعض يستسهل ربط الأزمة بما يجري في الحرب الروسية – الاوكرانية والتي هي فعلياً ليست السبب الأساس، إنما السبب الحقيقي هو عدم رحمتنا لبعضنا البعض والفساد والسرقات التي تحصل في مادة الطحين وبطريقة التعامل مع رغيف الخبز”.

وأضاف: “الآلية النظرية التي أُقرّت في وزارة الاقتصاد تقول أن على كل صاحب فرن، سواء كان كبيراً أم صغيراً، أن يتقدّم بطلب الى وزارة الاقتصاد عبر مديرية الحبوب والشمندر السكري، وبموجب هذا الطلب يحصل على قسيمة تتناسب مع حجم الاستهلاك السنوي له من القمح او الطحين ويتم توزيعه الى الناس بشكل يتناسب مع مصروفهم السنوي”.

وتابع: “هذه الآلية هي آلية نظرية بينما الآلية الفعلية هي أنَّ هناك عصابة مُتحكمة بمسألة استلام الطحين وتوزيعه وهي التي تؤدي الى الأزمة التي وصلنا إليها عبر الفساد والسرقة والاحتكار والتهريب”. وقال: “لأبدأ من رأس الهرم، من وزارة الاقتصاد ومن مديرية الحبوب والشمندر السكري اللتين أحمّلهما المسؤولية الأولى عن الخراب والفساد الذي يحصل، كما أُحمّل المديرية المسؤولية لأنها هي من ترعى وتدير الفساد والسرقات المنظمة عبر موظفين كبار في المديرية”.

وأشار ابو فاعور الى أن “الحلقة الثانية من حلقة الفساد هم التجار، فهناك من ينقل ومن يُتاجر وبعضهم يجمعون القسائم من الافران أو يأخذون أسماء الافران ويضعون القسائم على اسمهم والطحين لا يصل الى الفرن انما يُهرّب او يُخزّن أو يُباع في السوق السوداء، والأجهزة الأمنية كشفت أكثر من مستدودع يوجد فيه طحين لأفران بعيدة عن المخازن عشرات الكيلومترات من أجل ابعاد الشبهة”.

ولفت الى أن “بعض الأفران يبيعون قسائمهم إلى فرن أو تاجر آخر، أو عبر التهريب إلى سوريا عن طريق المعابر غير الشرعية”، مذكرا أننا “ندعم الطحين بنسبة 100بالمئة عبر مصرف لبنان، إلّا أنَّ قسماً كبيراً منه يتم تهريبه الى سوريا أو تتم مقايضته أو بيعه في السوق السوداء”، مستطرداً: “لقد كشفت الأجهزة الأمنية كميّات من الطحين بُدّلت أكياسها بأكياس جديدة ويتمّ بيعها في السوق السوداء”.

وبالنسبة للمطاحن، قال أبو فاعور: “بعض المطاحن شريكة في هذه العصابة المنظمة التي تسرق الطحين ورغيف الخبز من أمام المواطن اللبناني. هذه المعلومات موجودة لدى الأجهزة الأمنية وهناك جهاز أمني وهو “فرع المعلومات” قدّم تقريرا كافيا لرئاسة الحكومة وللمجلس الأعلى للدفاع حول كل التفاصيل وأسماء التجار وأصحاب الأفران والمطاحن والشركات والمستودعات الموجودة والمهربين إلى سوريا”.

وأكّد أنَّ المطلوب “تحرّك القضاء بدءاً من رأس الهرم واعتبار هذا الكلام اليوم بمثابة إخبار للنيابة العامة”، داعياً المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم الى “التحرك بناءً على هذا الأمر”، مشددا على انَّ “الأجهزة الأمنية تملك كل التفاصيل، وبالتالي يجب منع هذا الأمر، إذ من غير المقبول أن يصرف ما تبقى من احتياطي مصرف لبنان على دعم التاجر والاحتكارات والتهريب بدل السلعة”، معتبراً أنَّ “هذا الأمر لا ينطبق فقط على الطحين وإنما على الدواء والمعدّات الطبية بشكل خاص التي تتمّ سرقتها أيضاً”.

وختم أبو فاعور متوجها الى وزير الإقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام بالقول: “ابدأ بالحلقة الضيّقة حولك في وزارة الإقتصاد والتي هي أساس الفساد”، محملاً “مسؤولية تغطية الفساد والخراب في ملف الطحين وانتقائية بعض الموظفين بتوزيع القسائم إلى مديرية الحبوب والشمندر السكري والأجهزة الأمنية تملك إسم الشخص المسؤول الذي يدير لعبة الفساد”.