لماذا يرفض قياديو حماس منصب ممثل الحركة في دمشق؟

راوية حشمي – عكاظ

كشفت مصادر موثوقة لصحيفة عكاظ السعودية أن قيادة حماس لم تفلح حتى الآن في إقناع أي من الشخصيات القيادية بتولي منصبممثل الحركة في دمشق في إطار الإجراءات التمهيدية التي تقوم بها حالياً لإعادة العلاقات مع النظام السوري إلى طبيعتها بعد عشرسنوات من القطيعة بين الطرفين وتحديداً منذ اندلاع أحداث الثورة السورية في عام 2011.




ولفتت المصادر إلى أن اختراقاً إيجابياً طرأ على صعيد استعادة العلاقات التي ربطت حماس مع النظام السوري قبل نحو أسبوعين بوساطةمن حزب الله اللبناني، الأمر الذي أدى إلى فتح قنوات اتصال مباشرة بينهما والبدء بحوارات لاستعادة العلاقات.وذكرت المصادر أن المشكلةالتي تواجه حماس هي في عدم موافقة أي من قيادييها في الخارج على تولي منصب ممثل حماس في سورية، الأمر الذي فاجأ الكثيرينفي صفوف الحركة، خصوصاً أن هذا المنصب يعتبر منصباً مرموقاً، لكن يبدو أن الخوف من استهداف ممثل الحركة أو أحد أفراد عائلتهمأثناء إقامتهم في سورية شكل عائقاً فعلياً، وذلك على الرغم من الوعود التي قطعها قياديو الحركة بتخصيص موارد كافية لتوفير حماية وأمنممثل الحركة وأفراد عائلته في سورية فيما إذا وافق على تولي المنصب.وأضافت المصادر أن قياديي حماس يتوقعون أن يواجهوا إحراجاًشديداً فيما إذا اضطروا إلى تعيين شخصية غير معروفة من الصف الثاني في صفوف الحركة، الأمر الذي سوف يتم تفسيره على أنه ازدراءبجهود حزب الله لإعادة العلاقة بين الطرفين واستخفاف بهيبة النظام السوري.وختمت المصادر بأن قياديي الحركة لن يعارضوا كمخرج أخيرمن هذا المأزق إقناع أحد قياديي حماس من قطاع غزة بمغادرة القطاع لتولي منصب ممثل الحركة في سورية فيما إذا لم ينجحوا في إقناعأحد قياديي الخارج.