بعد فراره الى لبنان.. سليمان هلال الأسد يعود إلى القرداحة بتوجيه من ماهر الأسد

عاد سليمان هلال الأسد إلى مدينة القرداحة مسقط رأس رئيس النظام السوري بشار الأسد، بعد نحو يومين من فراره الى لبنان على إثر الاشتباكات التي دارت بينه وبين دورية للأمن الجنائي من جهة، ومع أولاد عمومته أبناء بديع الأسد من جهة أخرى.

وأعلن سليمان الاسد عن عودته في منشور على صفحته الشخصية في “فايسبوك”، بعد أن أعلن قبل أيام عبر بث مباشر عن مغادرته نحو لبنان، معنوناً البث بعبارة “نحنا رجال ولاد رجال لا نخشى شيئاً على الأرض”.




وكان سليمان قد فرّ نحو لبنان على إثر حادثة قتله لأحد رجالات وأصدقاء ابن عمه طارق الأسد، بعد معركة هاجم فيها مقرات الأخير، واتهمه بالوشاية عن مكان شقيقيه والنجل الأصغر لهلال الأسد، محمد الأسد.

وسبقت معركة أولاد العم، اشتباكات مماثلة مع دورية للأمن الجنائي حاصرت منزل محمد في قرية قروصو بريف القرداحة، وانتهت بتسليم الأخير لنفسه بعد أن تلقى ضمانات بأن اعتقاله سيكون شكلياً، إلى حين الانتهاء من معالجة القضايا المتهم بها، التي وصلت إلى درجة يصعب معالجتها محلياً في اللاذقية.

وقالت مصادر مطلعة على تطورات القرداحة لـ”المدن”، إن سليمان قد وصل فعلاً إلى القرداحة مساء الجمعة، بعد أن خرج نحو لبنان بأوامر غير مباشرة من ماهر الأسد، الشقيق الأصغر لرئيس النظام السوري وقائد الفرقة الرابعة.

وأوضحت المصادر أن عودته جاءت كما خروجه، “بأوامر غير مباشرة من ماهر الأسد، بهدف تخفيف الاحتقان في القرداحة، بعد حادثة قتله لجعفر سلهب خلال هجومه على مقرات أولاد عمه في قرية الخزيمية، والوصول إلى صيغة مع آل سلهب تضمن عدم عودة التوترات والاشتباكات على إثر الحادثة”.

ورجحت المصادر أن تتم عملية اعتقال سليمان شكلياً بعد تسليمه لنفسه، “ريثما يصل الجانبان إلى صيغة توافقية”، مشيرة إلى أن آل سلهب “يطالبون باعتقاله انتقاماً لمقتل ابنهم على يده، لكنهم في الوقت نفسه لا يستطيعون الضغط أكثر بهذا الاتجاه خوفاً من غضب ماهر الأسد”.

وخرج سليمان من سجن عدرا المركزي بعد أن قضى فيه مدة 3 سنوات، إثر قتله ضابط برتبة عقيد ركن في جيش النظام، بسبب خلاف بسيط معه حول أحقية المرور والتجاوز.

وقال سجين سابق في سجن عدرا تزامن وجوده مع اعتقال سليمان لـ”المدن”، إنه كان موجوداً في قسم منفصل عن بقية المعتقلين، وكان القسم أشبه بنُزل في فندق، توجد بداخله غرفة رياضية لكمال الأجسام، ويستخدم الهاتف المحمول داخل السجن وعلى أعين مسؤوليه. كما كان محاطاً بعدد من رجال الشرطة الذين يمنعون الموقوفين بأمر منه من الاقتراب حتى لو كان مدير السجن شخصياً”.