“ناتو الشرق الأوسط” وشبكة دفاع صاروخي مع إسرائيل

لاحظ موقع ” بريكنغ ديفنس” أن النوبات الدبلوماسية المكثفة في الأشهر الأخيرة قد أسفرت عن هزات كبيرة في المشهد السياسي والعسكري في الشرق الأوسط بسبب تصورات متزايدة عن “عدوان إيراني” في المنطقة جنباً إلى جنب مع رغبة واشنطن في الحد من النفوذ الروسي والصيني في دول الخليج العربي الغنية بالنفط.

وأشار الموقع المتخصص بالشؤون الدفاعية، ومقره نيويورك، إلى التقارير التي ظهرت في الأسابيع الماضية فيما يتعلق بالتطورات المهمة في المنطقة، والتي من المحتمل أن تظهر بشكل حاسم خلال زيارة الرئيس جو بايدن المتوقعة إلى المنطقة في الشهر المقبل.




وقد تم التأكيد على فكرة تحالف دفاعي جديد، الجمعة، عندما قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إنه سيدعم إنشاء تحالف مشابه لحلف شمال الأطلسي، ولكنه أكد في نفس الوقت على ضرورة وضوح مهمة التحالف خشية من الارتباك، كما أشار إلى وجود شعور متزايد في المنطقة بأن الدول التي تواجه تهديدات مماثلة بحاجة إلى العمل معا.

وأوضح تقرير “بريكينغ ديفنس” أن تعليقات العاهل الأردني تعد الأقوى من زعيم إقليمي حول هذه القضية، ولكن التقرير أشار ايضاً إلى إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس يوم الاثنين حول انضمام إسرائيل إلى ما أسماه تحالف الدفاع الجوي للشرق الأوسط(ميد)، والذي يشمل شبكة دفاع جوي إقليمية بقيادة الولايات المتحدة تضم بعض الدول العربية.

وعلى الرغم من أن غانتس لم يذكر أسماء الدول العربية، إلا أن العديد من المراقبين يفترضون أن تحالف منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من المحتمل أن يشمل الإمارات والسعودية وقطر والبحرين ومصر والأردن .

ووفقاً للعديد من المحللين، فإن أي تعاون دفاعي إضافي سيكون مرهوناً بتسوية (ميد)، ولكن من غير الواضح في أي مرحلة وصلت الأمور.

وبعد أن انتشرت الشائعات عن الترتيبات الدفاعية في وقت سابق من هذا الشهر، قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة “تدعم بقوة اندماج إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط ، مشيراً إلى أن هذا سيكون موضوعاً للنقاش عندما يزور بايدن إسرائيل.

وأشار التقرير إلى أنه وعلى الرغم من توقيع الإمارات والبحرين ومصر والأردن معاهدات سلام مع إسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية، إلا أنها لم تشكل أي تحالفات عسكرية رسمية أو تشارك في برامج التعاون الدفاعي.

وقال محللون إن الإمارات ودولة عربية أخرى تعملان على إنشاء محور للدول العربية “المعتدلة” يكون أكثر انفتاحاً على التعاون مع إسرائيل في جهود تعزيز الأمن الإقليمي – بما في ذلك جهود الدفاع الجوي.

وأكد خبراء أن المنطقة على وشك حدوث تغييرات كبيرة في المستقبل القريب، وستشمل شكلاً من أشكال التعاون الأمني بين إسرائيل والدول العربية، وخاصة فيما يتعلق بالقوات الجوية.