إقالة رئيس مخابرات الحرس الثوري بعد ضربات واغتيالات نفذتها إسرائيل

أعلن الحرس الثوري في إيران إقالة رئيس مخابراته حسين طائب بعد إخفاقات أمنية كبيرة عرفتها البلاد في الفترة الماضية، على غرار الاغتيالات وضربات استهدفت منشآت نووية وغيرها تقف خلفها إسرائيل.

وقال الناطق باسم الحرس الثوري رمضان شريف في بيان إن “القائد الأعلى للحرس الثوري اللواء حسين سلامي عين محمد كاظمي رئيسا جديدا لدائرة استخبارات الحرس الثوري الإيراني”.




وأوضح البيان أن اللواء سلامي عين حسين طائب مستشارا خاصا له.

ويرى مراقبون أن هذه الإقالة لها صلة بالإخفاقات الأمنية لإيران في الآونة الأخيرة، حيث شهدت البلاد سلسلة من الاغتيالات لمسؤولين عسكريين وغيرهم، وكذلك عمليات استهداف لمنشآت نووية وغيرها.

وأخيرا أحبطت تركيا محاولة من الاستخبارات الإيرانية لشن هجمات ضد إسرائيليين، بحسب ما أفادت وسائل إعلام في أنقرة الساعية لترميم علاقاتها مع تل أبيب.

ورفعت إسرائيل تحذير السفر إلى إسطنبول إلى أعلى مستوى يوم الثالث عشر من يونيو، بسبب ما قالت إنه تهديد يتمثل في محاولات إيرانية لقتل أو خطف إسرائيليين يقضون عطلات في تركيا.

وفي تركيا قالت وكالة أنباء “إخلاص” إن الأشخاص الثمانية الموقوفين الذين أُلقي القبض عليهم من قبل الشرطة ومنظمة الاستخبارات الوطنية التركية، يعملون لحساب الاستخبارات الإيرانية.

وأضافت الوكالة أنّه تمّ ضبط أسلحة خلال عمليات تفتيش نُفّذت في منطقة بيوغلو في وسط إسطنبول.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد الخميس إن تركيا ساعدت على إحباط مؤامرة إيرانية تستهدف إسرائيليين في مدينة إسطنبول، مشيرا إلى أن الجهود لا تزال جارية في هذا الصدد.

وأضاف لابيد خلال زيارة لتركيا “تم إنقاذ أرواح مواطنين إسرائيليين في الأسابيع الأخيرة بفضل التعاون الأمني والدبلوماسي بين إسرائيل وتركيا”.

وحاولت إيران مؤخرا إظهار قدراتها العسكرية بعد عدة حوادث هزت البلاد، يبقى أبرزها اغتيال العقيد بالحرس الثوري حسن صياد خدايي شرق العاصمة طهران في الثاني والعشرين من مايو الماضي، وهي عملية تقف خلفها إسرائيل بحسب تقارير إعلامية.

وقال وقتها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن بلاده ستثأر لمقتل العقيد خدايي على يد شخصين كانا يستقلان دراجة نارية، في عملية اغتيال نادرة في العاصمة طهران.

وأضاف رئيسي “طلبت من المسؤولين الأمنيين الملاحقة الجادة لمرتكبي هذه الجريمة، وليس لدي شك في أن الانتقام لدماء شهيدنا الطاهرة أمر حتمي”.

وقُتل ما لا يقل عن ستة علماء وأكاديميين إيرانيين منذ عام 2010 أو تعرضوا للهجوم، ونفذ بعض تلك العمليات مهاجمون على دراجات نارية. ويُعتقد أن هذه العمليات تستهدف البرنامج النووي الإيراني الذي يثير خلافات، ويقول الغرب إنه يهدف إلى إنتاج قنبلة نووية.

إيران تنفي تصميمها على إنتاج قنبلة نووية، قائلة إن برنامجها النووي أغراضه سلمية

ويعدّ مقتل خدايي أبرز عملية استهداف مباشر داخل إيران منذ 2020.

وفي نوفمبر 2020 تم اغتيال محسن فخري زاده الضابط في الحرس الثوري الإيراني وأستاذ الفيزياء بجامعة الإمام الحسين بطهران، وهو العالم النووي الأرفع في إيران. ويوصف بأنه رأس البرنامج النووي.

وإلى جانب الاغتيالات، تعرضت منشآت نووية ومنشآت للطاقة لعمليات تخريب في هجمات إلكترونية. كما تعرضت منشآت حيوية أخرى لحرائق غامضة، فيما نسب الحرس الثوري الإيراني معظم تلك الحوادث إلى جهاز الموساد الإسرائيلي.

وتشير التصفيات المتواترة إلى اختراقات أمنية، في الوقت الذي يقدم فيه الحرس الثوري نفسه كحصن منيع إزاء ما يسميه تهديد الأمن القومي الإيراني، وتحدث مرارا عن مؤامرات خارجية.

وقُدم فخري زاده بعد مقتله على أنه نائب وزير الدفاع ورئيس إدارة منظمة الأبحاث والإبداع في الوزارة، وشارك خصوصا في “الدفاع الذري” للبلاد.

وتنفي إيران تصميمها على إنتاج قنبلة نووية، قائلة إن برنامجها النووي أغراضه سلمية. وتندد طهران بقتل علمائها وتصفه بأنه عمل إرهابي من تنفيذ وكالات المخابرات الغربية والموساد. وتُحجم إسرائيل عن التعليق على مثل هذه الاتهامات.