حماس تكشف تفاصيل لقاء هنية بنصر الله وسط الحديث عن تشكيل حلف لمحاصرة محور المقاومة

 

أكد مسؤول في حركة حماس أن الزيارة الحالية التي يقوم بها رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، إلى لبنان، وعقد خلالها لقاء مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، تأتي في سياق تعزيز العلاقة بين الطرفين، وتعزيز المقاومة في ظل المتغيرات الدولية، والتنسيق المشترك للتصدي للاحتلال، في ظل الحديث عن تشكيل حلف عربي إسرائيلي لـ “محاصرة محور المقاومة” .




والتقى على رأس وفد قيادي رفيع من حماس، أمس بنصر الله، في ثالث أيام زيارته إلى لبنان، وفق البرنامج الذي يشمل عقد لقاءات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين وقادة الفصائل الفلسطينية هناك.

وكشف وليد الكيلاني المسؤول الإعلامي لحركة حماس في لبنان لـ “المركز الفلسطيني للإعلام” التابع للحركة، بعضا من تفاصيل اللقاء، وقال إنه يأتي في سياق تعزيز العلاقة بين حماس وحزب الله، وتعزيز المقاومة في ظل المتغيرات الدولية، والتنسيق المسبق بين الجانبين على سبل الوقوف في وجه غطرسة الاحتلال.

وأوضح أنه تم التأكيد خلال اللقاء على حق لبنان في استخراج الغاز من حدوده البحرية وكفّ اليد الإسرائيلية عن القرصنة وسرقة الموارد.

وأضاف “جرى التأكيد على تعزيز صمود أهلنا في المخيمات وحق العودة لهم، ورفض مشاريع التوطين والتسفير”.

وهنأ هنية، نصر الله، بإنجاز الانتخابات النيابية، وتمنى النجاح باستكمال الاستحقاقات المتبقية.

ولم يذكر المسؤول الإعلامي في حركة حماس، إن كان اللقاء الذي عقد بين هنية ونصر الله تناول وساطة الأخير في عودة العلاقات المقطوعة بين حماس والنظام السوري، في ظل أنباء كثيرة تطرقت إلى هذا الملف، مع بداية وصول هنية لبيروت.

وأشار الكيلاني إلى أنه ضمن الزيارة التي يقوم بها هنية إلى لبنان، سيكون هناك اجتماع للأمناء العامين للفصائل لتعزيز العلاقة بين الأطراف والاتفاق على المرحلة المقبلة.

وكان هنية قد وصل الى بيروت الثلاثاء، على رأس وفد قيادي من حماس، يضم أعضاء المكتب السياسي موسى أبو مرزوق وخليل الحية وحسام بدران، يلتقي خلالها مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين.

والتقى بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث أشاد رئيس الحركة بدوره ومواقفه الأصيلة تجاه القدس والقضية الفلسطينية.

واستعرض هنية معه تطورات الواقع السياسي والميداني في فلسطين، وخاصة ما يجري في القدس والأقصى، ومحاولات الاحتلال فرض سياسة التقسيم المكاني والزماني، مشيرا إلى دور المرابطين وأبناء الشعب الفلسطيني في منع هذه المحاولات، وقال نحن صامدون، ولن نسمح لهم بالسيطرة على الأقصى مطلقاً.

وأكد مفتي لبنان على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وحقوقه الثابتة، وقال “إن قضية القدس هي قضية كل الأمة وقضية العرب والمسلمين”. وأضاف أن “القدس ستبقى فلسطينية عربية”.
وكان علي بركة، رئيس العلاقات الوطنية في حماس في الخارج، قد كشف تفاصيل زيارة هنية إلى لبنان، وقال إنها ستشمل زيارة الرؤساء الثلاثة للبنان، وقيادة حزب الله، وبعض الأحزاب اللبنانية.

ولفت إلى أن هذه الزيارة تأتي بعد الزيارة الأولى التي حصلت في سبتمبر/ أيلول2020 ثم الزيارة الثانية التي حصلت في يونيو/ حزيران 2021، مشيرًا إلى أن زيارة اليوم تأتي للتأكيد على عمق العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وأضاف “الزيارة تهدف إلى إطلاع المسؤولين اللبنانيين الرسميين والحزبيين على آخر تطورات القضية الفلسطينية، وعلى ما يجرى من عدوان متواصل على أرضنا وشعبنا ومقدساتنا في فلسطين المحتلة” .

وأشار إلى أنه سيكون هناك لقاء مع قادة المقاومة في لبنان للتشاور والتنسيق حول الأوضاع في المنطقة، في ظل الحديث عن تشكيل تحالف عربي أمريكي لمواجهة محور المقاومة، خصوصاً الحديث عن قمة يعقدها الرئيس الأمريكي جو بايدن في الرياض في الخامس عشر من يوليو/ تموز المقبل، التي تهدف وفق ما قال الى “محاصرة محور المقاومة والعمل على إضعافه تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية”.

وأضاف “من الطبيعي أن تتشاور المقاومة الفلسطينية مع المقاومة اللبنانية والمقاومة العربية والإسلامية من أجل مواجهة المخاطر الخارجية، ومن أجل مواجهة السياسة الأمريكية الصهيونية المعادية لأمتنا وللقضية الفلسطينية”.

وأكد أن الزيارة تهدف أيضاً للاطلاع على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والتأكيد على دعم صمودهم، ومطالبة الدولة اللبنانية بتوفير مقومات الصمود لهم في سياق تراجع خدمات وكالة “الأونروا”، وفي إطار الحديث عن نقل مهامها إلى مؤسسات دولية أخرى في سياق المشروع الأمريكي الصهيوني لإلغاء الأونروا وشطب حق العودة.

وقال: “هذه الزيارة تأتي في وقت مناسب في ظل الحديث عن تهجير اللاجئين الفلسطينيين والحديث عن إيجاد وطن بديل للفلسطينيين”.

وتابع “الزيارة تأتي لتؤكد أن حركة حماس تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وستبقى ترفع راية المقاومة، وتتمسك بحق العودة، وترفض جميع المشاريع التي تستهدف قضية اللاجئين أو تستهدف تصفية القضية الفلسطينية” .

ودعا الناطق باسم حماس، فوزي برهوم، إلى الإسراع في تشكيل “جبهة وطنية عريضة” ترتكز إلى استراتيجية عمل وطني مقاوم للاحتلال الإسرائيلي.

وأكد على ضرورة خلق حالة فلسطينية أكثر قوة وتماسكًا وتأثيرًا في معادلة الصراع مع الاحتلال. وشدد على ضرورة أن يشكل ذلك “حالة ردع مستمرة لدى الاحتلال تمنعه من التمدد وتحقيق أي من أهدافه، خاصة في ظل التفكك والانهيار الإسرائيلي” .

وقال إن ذلك يتطلب أن ترتكز الجبهة الوطنية العريضة على “استراتيجية عمل وطني مقاوم وبكل أدوات وأشكال المقاومة، والاستمرار في تعظيم الفعل المقاوم في كل ساحات الوطن لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني”.

وأضاف “أن ذلك ممكن أن يتم، بالتوازي مع تكثيف الحراك الدبلوماسي والشعبي لاستنهاض الأمة بمستوياتها كافة، لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة” .

يشار إلى أن دعوات قادة حماس هذه جاءت في وقت يتوقع فيه أن يصعد الاحتلال والمستوطنون هجماتهم ضد الفلسطينيين، بعد انهيار الائتلاف الحاكم في دولة الاحتلال، وقرار الذهاب إلى انتخابات برلمانية جديدة.

وفي هذا السياق، نظم مستوطنون متطرفون يتقدمهم يهودا غليك، اقتحاما كبيرا للمسجد الأقصى، بناء على دعوات لجماعات “الهيكل” المزعوم، لإحياء “الذكرى السادسة لمقتل مستوطنة، حيث قدم لهم غليك شروحات حول “الهيكل” المزعوم.

وجاء في الدعوات التي نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن ساعات الاقتحام خلال فترة الصباح وفترة ما بعد الظهر، من “باب المغاربة” .
وترافقت تلك الدعوات الاستيطانية، مع دعوات فلسطينية أخرى لتكثيف حملات الرباط وشدّ الرحال للمسجد الأقصى، خلال هذه الفترة، من أجل التصدي لمخططات المستوطنين.