مزارعو لبنان يهددون برمي محاصيلهم

بدأ إضراب موظفي القطاع العام المفتوح في لبنان ينعكس على تسيير أمور التجار والمواطنين، ويبدو أن أول ضحاياه سيكون الموسم الزراعي إذا لم يتم إيجاد حل قبل فوات الأوان، وذلك مع تهديد المزارعين بالتصعيد والتوجه إلى رمي محاصيلهم الأسبوع الطالع.

وأعلن رئيس تجمع المزارعين والفلاحين إبراهيم الترشيشي أمس (الأحد) أن أول تحرك للمزارعين سيكون رمي إنتاجهم المحاصر بإضراب الموظفين أمام المراكز الزراعية في مرفأ بيروت والمعابر الحدودية، وصولاً إلى وزارة الزراعة في بيروت.




وقال: «آلاف الأطنان من الفاكهة والخضار اللبنانية ممنوعة من التصدير وإدخال العملة الصعبة والسبب إضراب الموظفين، وإن كنا نتضامن مع مطالبهم فإننا نناشدهم تسهيل أمور التصدير الزراعي لأنه لا يجوز تحميلنا مسؤولية هذا الانهيار الاقتصادي». وأضاف «ما نعانيه اليوم كارثي. نحن محاصرون بمنع التصدير ونشكو من قرارات وزارتي الاقتصاد والزراعة فيما يتعلق بزراعة القمح. فالمزارعون مهمشون ولا أحد يريد شراء محصولهم ويمنع عليهم التصدير، وفي الوقت نفسه نعلن للوزارتين أن المزارعين حاضرون لبيع إنتاجهم إلى الدولة اللبنانية وبسعر أقل من مائة دولار عن السعر العالمي».

وشدد الترشيشي على أن «الغياب الوزاري هو سمة واقعنا على عتبة عجلة انطلاق مواسم الحصاد وقطاف الإنتاج الزراعي، ولا يجوز تحويل مواسم الخير والبركة إلى مواسم قاتلة للمزارعين، وعلى المعنيين حل مشكلة إضراب الموظفين وشراء موسم القمح».

ويأتي تهديد المزارعين بعد حوالي أسبوع على إضراب موظفي القطاع العام رفضا للأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانون منها رافعين مطالب عدة، أبرزها تصحيح أجورهم وبدلات النقل، التي تآكلت مع الارتفاع غير المسبوق في سعر صرف الدولار الذي انعكس بدوره على زيادة أسعار متطلبات الحياة اليومية وأولها أسعار المحروقات.

الشرق الأوسط