السجن المؤبد ٥ مرات على مرعي وعنيسي لاغتيال رفيق الحريري.. حزب الله نظّم ونفذ الجريمة

أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان في بيان، أن “غرفة الاستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان (“المحكمة”) حكمت بالإجماع على حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي بالسجن المؤبد في قضية المدعي العام ضد مرعي وعنيسي (STL-11-01)”.

وأشار البيان الى أنه “في حكم تحديد العقوبة الذي صدر اليوم، أعلنت غرفة الاستئناف بالإجماع أن الجرائم التي أُدينَ بها السيدان مرعي وعنيسي بالغة الخطورة وأن ظروفًا مشددة أوردها الادعاء في قرار الاتهام أُثبتَت على نحو لا يشوبه شك معقول. وفي ضوء كل الوقائع والظروف الخاصة بالقضية، فرضت غرفة الاستئناف بالإجماع على السيدين مرعي وعنيسي عقوبة السجن المؤبد، وهي أشد العقوبات المنصوص عليها في النظام الأساسي والقواعد، وذلك عن كل جريمة من الجرائم الخمس التي أُدينا بها، وقررت أن تُنفَّذ العقوبات في الوقت ذاته”.




ولفت الى أن “أساس القضية هو انفجار وقع يوم الاثنين 14 شباط/فبراير 2005 في بيروت على مقربة من فندق السان جورج، وأسفر عن مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق السيد رفيق الحريري و21 شخصًا آخر، وعن إصابة 226 شخصًا على الأقل. وفي 10 آذار/مارس 2022، أدانت غرفة الاستئناف بالإجماع السيدين مرعي وعنيسي بالمشاركة في مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي (التهمة 1)، وبالتدخل في جريمة ارتكاب عمل إرهابي (التهمة 6)، وجريمة القتل قصدًا (التهمتان 7 و8)، وجريمة محاولة القتل قصدًا (التهمة 9) فيما يتعلق باعتداء 14 شباط/فبراير 2005. وبعد صدور حكم الاستئناف، تلقَّت غرفة الاستئناف مذكرات وملاحظات بشأن تحديد العقوبة من الادعاء، والممثل القانوني للمتضررين، وجهتَي الدفاع عن السيد مرعي والسيد عنيسي”.

وذكر البيان أن “غرفة الاستئناف أصدرت حكم تحديد العقوبة في غياب السيدين مرعي وعنيسي. ووفقًا للمادة 109، الفقرة (هاء) من القواعد، يحق للمتهم الذي يمثل أمام المحكمة بعد أن تكون غرفة الاستئناف قد أدانته غيابيًا أن يقوم بما يلي: “(1) القبول خطيًا بالحكم بالإدانة أو بالعقوبة؛ (2) الطلب بأن يصار إلى محاكمته مجددًا؛ (3) القبول خطيًا بالحكم بالإدانة والطلب بعقد جلسة جديدة لجهة العقوبة؛ أو (4) القبول بحكم البراءة الصادر عن غرفة الدرجة الأولى والطلب بعقد جلسة جديدة في الاستئناف”.

وأوضحت المحكمة أنه “بصدور حكم تحديد العقوبة، تُختتم الإجراءات في قضية المدعي العام ضد مرعي وعنيسي (STL-11-01)”.

فاريل: وفي السياق، أشار مكتب المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان نورمان فاريل (من كندا) في بيان، الى أن “غرفة الاستئناف بالمحكمة الخاصة بلبنان حكمت على حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي بالسجن المؤبد بتهمة الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري”.

ولفت الى أن “دائرة الاستئناف أصدرت اليوم 16 مايو 2022، حكما بالإجماع على السادة مرعي وعنيسي بالسجن المؤبد عن كل تهمة أدانتهما بها. هذه التهم هي:
* مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي (التهمة 1)
* التدخل في جريمة ارتكاب عمل إرهابي (التهمة 6)
* التدخل في جريمة القتل عمدا (التهمتان 7 و8)
* التدخل في جريمة محاولة القتل عمدا (التهمة 9)
وأمرت دائرة الاستئناف بتنفيذ الأحكام بشكل متزامن”.

وقال فاريل: “شهدنا اليوم استكمال هذه الإجراءات بحق المتهمين سليم جميل عياش حسن حبيب مرعي، وحسين حسن عنيسي الثلاثة بسبب أعمالهم الشنيعة في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، والتي تسببت بألم ومعاناة لا تصدق للعديد من الضحايا وعائلاتهم. لقد فشلت جهودهم لخداع الجمهور وحماية أنفسهم من العدالة والبقاء غير خاضعين للمساءلة. لقد حكم عليهم اليوم بسبب جرائمهم”.

أضاف: “يجب أن نتذكر أن هذه ليست الخطوة الأخيرة نحو المساءلة. العدالة تطالب بالقبض عليهم. وأدعو أولئك الذين يحمون المتهمين الثلاثة من العدالة إلى تسليمهم إلى المحكمة الخاصة بلبنان، كما أدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ أي خطوات متاحة للمساعدة في اعتقالهم”.

وذكر البيان بأنه “في 11 ديسمبر / كانون الأول 2020، حكمت الدائرة الابتدائية للمحكمة الخاصة بلبنان على سليم جميل عياش بخمسة أحكام متزامنة بالسجن مدى الحياة.

في 10 مارس / آذار 2022، خلصت غرفة الاستئناف، بالإضافة إلى إدانة مرعي و عنيسي، إلى أنه تم استخدام شبكة من الهواتف، وصفها الادعاء باسم “الشبكة الخضراء”، لتنسيق الهجوم. مرعي وعياش، كلاهما أدانتهما المحكمة، كانا عضوين في الشبكة الخضراء. كما خلصت إلى أن هذه الشبكة قام بتنسيقها مصطفى أمين بدر الدين، الذي تبين أنه قائد عسكري لحزب الله خلال عامي 2004 و2005، والذي ورد أنه قتل في سوريا في عام 2016”.

وأشار فاريل إلى أن “تفاصيل اغتيال رئيس الوزراء الأسبق الحريري أبلغت للشعب اللبناني من خلال تقديم أدلة دامغة وموثوقة. ولم تكن هذه النتيجة لتتحقق لولا الضحايا والشهود الشجعان الذين قدموا شهادتهم خلال اجراءات قضائية عادلة ومستقلة”.

وختم قائلا: “أود أن أشكر موظفي مكتبي على عملهم الشاق، وأود على وجه التحديد أن أعرب عن شكري لنائب المدعي العام الذي تعامل مع هذا العمل باستقلالية وتصميم، في البحث عن الحقيقة”.