السنيورة يجزم بأن “غلته” في الانتخابات 7 نوّاب والسنّة سينهضون

أحمد عياش – النهار

إنه اللقاء الأول مع الصحافة الداخلية بعد إجراء #الانتخابات النيابية الشهر الماضي. وأتت دعوة الرئيس فؤاد #السنيورة للقاء عدد من الصحافيات والصحافيين بعد مرور شهر على هذه الانتخابات، التي قيل في نتائجها الكثير ولا يزال لجهة ما انتهت إليه على مستوى الطائفة السنيّة.
يُفاجأ من يستمع الى الرئيس السنيورة بأنه يرى نتائج الانتخابات من منظار من فاز فيها لا من لقي الهزيمة. وهو ذهب الى التفاصيل ليعدّد بالأسماء حقيقة هذه النتائج التي أتت بسبعة نواب سواء مباشرة أو غير مباشرة. وهؤلاء النواب السبعة هم: فيصل الصايغ في بيروت (فاز على لائحة بيروت تواجه التي شكّلها السنيورة)، عبد العزيز الصمد وأحمد الخير (على لائحة الدكتور مصطفى علوش في طرابلس)، بلال الحشيمي (في زحلة)، وائل أبو فاعور وغسان سكاف (في البقاع الغربي) وسعيد الأسمر (في جزين).




وعند سؤال السنيورة عن واقع أن عدداً من هؤلاء النواب الفائزين انضموا الى لوائح لا صلة له مباشرة بها، مثل الحزب التقدمي الاشتراكي و”القوات اللبنانية”، يجيب بأن ما يهم هو أن الرابح هو الخط السيادي. وهنا يروي السنيورة جانباً من حوار دار بينه وبين كل من زعيم الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع قبل الانتخابات. وفي هذا الحوار قال السنيورة للرجلين: “ليس مهمّاً كم تفوز أنت أو أنا بعدد من النواب، بل المهمّ أن نفوز معاً”.

وفي جردة لحقبة الانتخابات: “أتينا متأخرين للمشاركة فيها. فقط 45 يوماً، كانت تفصلنا عن 15 أيار عندما قررنا الانخراط في الانتخابات. غيرنا حضّر نفسه قبل 6 أشهر أو سنة أو أكثر. المهم أن فكرة المقاطعة سقطت، وكانت نسبة المشاركة 40 في المئة. ففي عام 2009، كانت نسبة المشاركة في صيدا مثلاً 65 في المئة، فما بالك لو استطعنا الوصول الى 50 في المئة؟ النتائج ستكون مختلفة. ومع ذلك، فقد جرى اختراق لائحة الثنائي الشيعي بنائبين في دائرة الجنوب (النبطية-حاصبيا)”.

وشدد السنيورة على أهمية نتائج الانتخابات التي أنهت وجود الأكثرية بحوزة طرف واحد. لكنه اعترف بأن “حزب الله” لديه “كتلة متراصّة”. ودعا الآخرين الى أخذ العبرة من أجل “التراصّ حمايةً للدستور وإعادة العلاقات بين لبنان وعالمه العربي”.

وعن اعتبار البعض أن الطائفة السنيّة قد خرجت مشرذمة من الانتخابات، قال: “من يفكر بوضع اليد على الطائفة يخطئ في الحساب. فالسنّة ليسوا أرضاً سائبة أو مشاعاً لكي يقتطع منها من يشاء ما يريد”. ورفض الانتقادات التي تساق ضد دار الفتوى، قائلاً: “إن لدار الفتوى قيمة تاريخية. وهناك من يأمل أن يتصرّف السنّة كطائفة كي يبرّر لنفسه سلوكاً ملائماً. إننا جزء من الوطن ولا نريد أن نكون طائفة. فهم الأكثر عدداً وموجودون في كل لبنان. لكن كثرة عدد السنة لا تخوّلهم مكاسب أكثر من غيرهم”. وشبّه السنّة بـ”الصمغ الذي يجمع حبّات فسيفساء لبنان، ومن دون هذا الصمغ تفرط حبّات الفسيفساء في لبنان”.

وقال إن ما حصل بالنسبة للسنّة في الانتخابات هو “ولادة هويّة جديدة ولا بد من إعطائها الوقت كي تتبلور”.

وكيف ينظر الى واقع لبنان الآن؟ أجاب: “أمامنا 4 أشهر لتمضية الوقت” حتى يأتي رئيس جديد للجمهورية”. وعارض وضع لائحة مقفلة بالمرشحين للرئاسة الأولى على غرار اللائحة التي ضمّت 4 مرشحين عام 2018. وكرّر ما سبق ما أن قاله إن اللبنانيين وليس المسيحيون هم من يجب أن ينتخبوا رئيساً للجمهورية، مشدّداً على أهمية موقع الرئاسة الأولى التي تتجاوز بأهمّيتها رئاسة مجلس النواب أو رئاسة الحكومة.

وشدد على أهمية مجيء رئيس للجمهورية من خلال انتخابات مبكرة وليس انتظار المهلة الدستورية في بداية أيلول المقبل. وقال: “كم يكون مفيداً أن نربح شهريْ تموز وآب المقبلين ولو اقتضى الأمر تعديل الدستور من أجل مصلحة لبنان”.

وانتقد السنيورة طريقة الرئيس ميشال عون في التعامل مع استحقاق تشكيل الحكومة الجديدة بدءاً بتكليف شخصية لتتولى التأليف. وقال: “ليس من حق رئيس الجمهورية تشكيل الحكومة الجديدة”.

وبشأن ملف الترسيم البحري، قال السنيورة إن لبنان أضاع 13 عاماً من دون جدوى فيما إسرائيل خلال 13 عاماً أصبحت دولة منتجة للنفط والغاز. وأعاد التذكير باقتراح سابق يقضي بتكليف 3 شركات كبرى كي تحدّد للبنان حقوقه بما ذلك إنهاء الجدل المتعلق بالخط 23 و29. وأعرب عن خشيته من أن لبنان سيضيّع الفرصة كما فعل عندما أمضى 25 عاماً كي يحسم الموقف بتركيب 4 أعمدة لنقل الكهرباء في منطقة المنصورية وانتهى الأمر بأن الطرف المعارض (التيار الوطني الحر) هو الذي عاد ووافق على تركيب الأعمدة، كحاله مع ملف الكهرباء الذي كلف لبنان 55 مليار دولار من دون أن يحصل لبنان حتى الآن على الكهرباء.