كرامي: لقد سرقوني!

عماد مرمل – الجمهورية

صحيح انّ الانتخابات النيابية انتهت رسمياً في 15 ايار، لكنها لم تنته عملياً بالنسبة إلى رئيس «تيار الكرامة» فيصل كرامي، الذي انتقل أمس الى المرحلة الثانية منها، مع تقديمه طعناً الى المجلس الدستوري لاستعادة المقعد «المسروق» منه، وفق توصيفه.




يؤكّد كرامي انّه تعرّض قبل وخلال الانتخابات الى استهداف سياسي واعلامي ممنهج، لتشويه صورته وتحميله المسؤولية عن موبقات السلطة وارتكاباتها، «على الرغم من أنني خارج هذه السلطة منذ سنوات طويلة، بل كنت ولا أزال من أشدّ معارضيها، بينما أحد المرشحين الأساسيين على سبيل المثال، كان من الذين شغلوا مواقع أمنية وحكومية فيها. والأسوأ، انّ حملة الافتراء والتجنّي استمرت ضدّي بعد الانتخابات تحت شعار انّهم انتصروا على الفساد فيما نحن براء منه ومتصدّون له على كل المستويات».

ويضيف: «خلافنا مع جماعة السفارات زعمهم الكاذب انّهم الوحيدون نظيفي الكف، وانّ الآخرين متورطون، ولكن فاتهم انّ بيت كرامي لا يمكن ان يُرشق بحجر بينما بيوتهم من زجاج، ومن يظن انّه شطبنا من المعادلة هو واهم وحالم، لأنّ التاريخ يثبت اننا أقوى من الاغتيال الجسدي والسياسي، وتكفي مراجعة سيرة عبد الحميد ورشيد وعمر كرامي للتأكّد من هذه الحقيقة».

ويشير كرامي الى انّ هناك وقائع مثبتة وصادمة في ملف الطعن، من شأنها إنصافه وإحقاق الحق إذا جرى تحييد السياسة عن عمل المجلس الدستوري الذي «أثق في رئيسه وأعضائه».

ويلفت كرامي الى انّ «من الغرائب التي استندتُ اليها في تقديم الطعن ذاك العدد الكبير من الأصوات الملغاة التي حُرمت منها، وهو عدد قياسي لم يسبق ان سُجّل مثله في تاريخ الانتخابات النيابية منذ الاستقلال. وتخيّل انّ 40 بالمئة من اصوات أحد الصناديق أُلغيت، وانّ صندوقاً آخر حصلت فيه على صفر اصوات، علماً انّ العدد الاكبر من الاصوات التفضيلية في هذا الصندوق تعود لي».

ويشدّد كرامي على أنّ «إدارة الانتخابات كانت سيئة جداً»، مؤكّداً انّه تعرّض لاستهداف مقصود من قبل عدد من رؤساء الأقلام الذين «إما تلقّوا تعليمة ممن يمون عليهم بوجوب إلغاء اصوات تعود لي، وإما انّهم غلّبوا طوعاً انتماءهم السياسي على النزاهة المهنية. والأمر يحتاج إلى تحقيق شفاف لكشف حقيقة ملابساته، لانّ هناك علامات استفهام وتعجب تحيط به».

ويشدّد كرامي على أنّ مقعده النيابي سُرق منه في عتمة ليل، «ومن واجبي السعي إلى استعادته، ليس ربطاً بأي اعتبارات شخصية وإنما بغية إنصاف أهلنا ومدينتنا».
ويبدي كرامي أسفه لكون وزن طرابلس السياسي انخفض كثيراً بفعل النتائج التي تمخضت عن الانتخابات، لافتاً الى انّ نواب المدينة الحاليين يتبعون لكتل من خارجها، «وبالتالي فإنّ قرارهم ليس مستقلاً، الأمر الذي من شأنه ان ينعكس سلباً على واقع المدينة ومستقبلها». ويتساءل: «هل يجوز أن يصبح جزء أساسي من قرار عاصمة الشمال عند «القوات اللبنانية» في معراب؟».

ويشير كرامي إلى تمسّكه بالقضاء، مؤكّداً ثقته الكاملة بقدرة هذا القضاء على النجاح في اختبار إثبات نزاهته، «وانا واثق في أنّ ملفي قوي والمأمول فقط من المجلس الدستوري تطبيق العدالة، وهو المرجع الصالح لهذه المهمّة».