مقاربة قواتية – اشتراكية موحدة لعملية التكليف

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع  الاتفاق مع “الحزب التقدمي الاشتراكي” على “مقاربة واحدة لعملية التكليف”، مشيرا الى ان “باب النجاة الوحيد هو التنسيق بين أطياف المعارضة”، لافتا الى ان سبب التأخير في الاستشارات النيابية أنّ “البعض يحاول ان يضع يده على الحكومة او ان يكون له اليد الطولى فيها من اجل تعزيز موقعه قبل نهاية العهد”.

التقى رئيس حزب “القوات” في معراب، النائبين وائل ابو فاعور واكرم شهيب موفدين من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في حضور النائب زياد الحواط.




وبعدها وصف جعجع الاجتماع الذي استغرق ساعة من الوقت، بـ”الجيد” ولا سيما انه ينصب في سياق المساعي التي يقوم بها “القوات” و”الاشتراكي” منذ انتهاء الانتخابات النيابية في محاولة للاتفاق على موقف واحد يجمع كل اطياف المعارضة، خصوصا ان التنسيق مستمر ودائم بين الحزبين قبل الانتخابات وفي خلالها وبعدها.

واذ أكد سعي “القوات” الى متابعة هذا الامر مع الاحزاب والشخصيات المعارضة الاخرى، شدد جعجع على “اهمية تحمل كل المعارضة مسؤوليتها تجاه الناس التي انتخبتها ووجوب توحدها، أقله على الموقف، فضلا عن ضرورة تواصلها، والا لن تستطيع تحقيق هدفها وعندها يصبح “الحق علينا جميعا وبصير من انتخبنا الو حق علينا”، وبالتالي “لا الحق على الطليان ولا على المنظومة الحاكمة” التي نعرفها جيدا ولمسنا ماذا فعل التيار والحزب وحلفاؤهما وماذا يمكنهم ان يفعلوا وما الذي يحاولون الاستمرار في القيام به، لذا الطابة باتت في ملعب المعارضة والامر يتوقف عند تفاهمها مع بعضها البعض في ايقاف خططهم او استمرارها”.

اما عن تشكيل الحكومة العتيدة، فلفت جعجع الى ان “التاخير الحاصل لا يعود الى زيارة هوكشتاين او انتخاب اللجان النيابية بل لأن البعض يحاول  ان يضع يده على الحكومة او ان يكون له اليد الطولى فيها من اجل تعزيز موقعه قبل نهاية العهد، بغية اصدار التعيينات والتشكيلات التي يريدها ليتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات والزبائنية”.

وأكد “رئيس القوات” اننا “اليوم امام مأزق جديد نابع من محاولة البعض تشكيل حكومة “على ذوقن”، من هنا يترتّب على رئيس الجمهورية مسؤولية الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة في اسرع وقت ممكن كي تتحمل كل كتلة نيابية وكل نائب المسؤولية”.

وعما اذا اتفق “القوات” و”الاشتراكي” على تسمية الرئيس المكلف اجاب جعجع: “توصّلنا الى مقاربة واحدة  لمواجهة عملية التكليف”.

وردا على سؤال عما يقوله بعض نواب قوى التغيير بان “تسير الاحزاب باسم مطروح من “التغييريين” لرئاسة الحكومة وفق شعار “We Lead they Follow””، قال: “هذا رأي البعض منهم وليس رأيهم جميعا، فهناك من بات لديه آراء اخرى على اثر نتيجة اولى الجلسات النيابية، ونحن على يقين ان الاستمرار في ذلك الاتجاه لن يسفر عنه اي تجديد او تغيير لا بل ترسيخ اكثر لسلطة تحالف الحزب والتيار”.

وجدد التأكيد ان “باب النجاة الوحيد لخلاص البلد هو تنسيق المواقف بين كل اطياف المعارضة بدءاً من النواب الجدد مرورا بالمستقلين وصولا الى “الكتائب” و”الاشتراكي” و”القوات”، واي حديث آخر هو مجرد “كلام بكلام””.

وفي ما يتعلّق بالعلاقة بين “الكتائب” و”القوات”، أعلن جعجع عن “حديث فعلي بين الطرفين تجلّى في انتخابات اللجان النيابية الى جانب تواصل جدّي مع كل فرقاء المعارضة”، مشددا على ان “”القوات” لن تكلّ او تتعب لتحقيق هذا الهدف بغض النظر عن الخلفية الايديولوجية لكل المعارضين”.

اما عن اسم الرئيس المكلف المطروح من قبل “القوات”، اشار الى ان “الاعلان عن الاسم لن يكون الا في اللحظات الاخيرة باعتبار ان وضع البلد دقيق جدا ويحتاج الى معالجات فعلية، ومن يمكنه تعطيل التشكيل هو من يبدأ اسمه بحرف الـ”ج” ويحاول التوصل الى تشكيل حكومة ينال منها المكاسب في السنوات الست المقبلة”.