أوكرانيا تتراجع في سيفيرودونيتسك وتخوف من 48 ساعة “صعبة جدا”

أعلنت رئاسة الأركان الأوكرانية، الإثنين، أن قوات كييف انسحبت من وسط سيفيرودونيتسك، المدينة الإستراتيجية في شرق أوكرانيا والتي تدور فيها معارك ضارية منذ أسابيع للسيطرة عليها.

وأفاد الجيش في إحاطته الصباحية على فيسبوك “شن العدو بدعم مدفعي هجوما على سيفيرودونيتسك حقق نجاحا جزئيا وطرد وحداتنا من وسط المدينة”، مؤكدا أن المعارك “متواصلة”.




ويسود وضع “في غاية الصعوبة” في سيفيرودونيتسك فيما تخشى أوكرانيا أن تحشد روسيا كل قواها اعتبارا من الإثنين أو الثلاثاء لاحتلال هذه المدينة الإستراتيجية في منطقة دونباس في شرق البلاد، بحسب فرانس برس.

وأكد سيرغي غايداي حاكم لوغانسك الأوكراني خروج القوات الأوكرانية من وسط المدينة، وكتب صباح الإثنين على فيسبوك “تتواصل المعارك في الشوارع… الروس يواصلون تدمير المدينة” ناشرا صور مبان مهدومة أو تشتعل فيها النيران.

وأشار إلى أن القصف الروسي استهدف مصنعا للمواد الكيميائية يختبئ فيه مدنيون، وطال محطات للصرف الصحي في المدينة.

وأكد قائد الجيش الأوكراني فاليري زالوجني “ما زلنا نسيطر على مواقعنا” في شمال منطقة لوغانسك حتى الآن، مؤكدا أن “كل متر من الأرض… مكسو بالدماء، لكن ليس بدمائنا فقط، بل كذلك بدماء المحتل”.

ولفت إلى أن روسيا “تستخدم المدفعية على نطاق واسع وللأسف لديها تفوق بنسبة عشرة مقابل واحد”.

وأعلن غايداي، الأحد، أن “العدو يريد عزل سيفيرودونيتسك كليا بمنع عبور أي رجال أو ذخائر” مبديا مخاوف من أن تستخدم روسيا “كل احتياطاتها للاستيلاء على المدينة” خلال 48 ساعة.

ووصف الوضع فيها بأنه “في غاية الصعوبة”.

وقال مسؤولون، الأحد، إن القوات الروسية نسفت جسرا يربط مدينة سيفيرودونيتسك بمدينة أخرى عبر النهر، مما أدى إلى قطع طريق إجلاء محتمل للمدنيين، بحسب رويترز.

وهذا يعني بقاء جسر واحد فقط من الجسور الثلاثة مما يقلل من عدد الطرق التي يمكن استخدامها لإجلاء المدنيين أو انسحاب القوات الأوكرانية إلى مواقع على الجانب الغربي من النهر.

وصارت سيفيرودونيتسك محور المعركة للسيطرة على منطقة دونباس الصناعية في الشرق والمؤلفة من لوغانسك ودونيتسك. وتعرضت أجزاء من المدينة للدمار خلال بعض من أعنف المعارك منذ أن بدأ الكرملين الغزو في 24 فبراير.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كلمته المصورة المسائية اليومية، “الهدف التكتيكي الرئيسي للمحتلين لم يتغير: إنهم يضغطون في سيفيرودونيتسك، والقتال العنيف مستمر هناك، حرفيا في كل متر”.

وسيطرت القوات الروسية على معظم أنحاء المدينة لكن لا تزال القوات الأوكرانية تسيطر على منطقة صناعية ومصنع للكيماويات يحتمي به مئات المدنيين.

وبعد إجبارها على تقليص أهداف حملتها الأولية، تحول تركيز موسكو إلى بسط سيطرتها في دونباس حيث يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على مساحة من الأرض منذ عام 2014.

وجدد القادة الأوكرانيون مناشداتهم للدول الغربية في الأيام الماضية لتسريع تسليم الأسلحة الثقيلة تزامنا مع قصف القوات الروسية لشرق البلاد بالمدفعية.

وأثبتت القوات الأوكرانية أنها أكثر صمودا مما كان متوقعا، لكن معهد دراسات الحرب ومقره الولايات المتحدة قال إنه نظرا لاستخدامها آخر مخزوناتها من الأسلحة والذخائر التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، فإنها بحاجة إلى دعم غربي منتظم، بحسب رويترز.