فاجعة لبنانية… طارق طيّاح وشادي الكريدي بين ضحايا المروحية المنكوبة في إيطاليا

ترقّب اللبنانيون لساعات أخباراً عن ابنيهما #شادي الكريدي و#طارق طيّاح، اللذين كانا على متن مروحية فُقد الاتصال بها في #إيطاليا منذ الخميس بعد اختفائها من على شاشات الرادار، قبل أن تعثر السلطات الإيطالية على جثث ركابها السبعة، ومن بينهم الكريدي وطبّاح، اليوم،
هي مأساة لبنانية لا تنتهي، خطفت رجلَين لبنانيّيَن من عائلتهما خلال زيارة عمل لمعامل ومصانع، وقضيا في مناطق حرجية وعرة في إيطاليا، بعد سقوط مروحية كانا على متنها، بفعل حالة طقس سيّئة ضربت المكان.
وبعد ساعات على شيوع خبر فقدان الاتّصال بالمروحية المنكوبة، أفادت معلومات “النهار” أنّه “عُثِر على 7 جثث لركاب المروحية في منطقة Monte Cusna، وبدأت السلطات المعنية بعمليات فحص الحمض النووي للتحقق من هويّاتها”.
وأعلنت وزارة الدفاع الإيطالية قولها إنّ التصوير الجوي أظهر وجود 7 جثث مبعثرة.

ويرجَّح تبعثر الجثث، أنّ الطائرة قبل وقوعها على الأرض وتحطمها كليّاً واحتراقها، كانت تصطدم في طريق السقوط بالشجر الكثيف في المنطقة، وعند كل اصطدام ربما سقط أحد الذين كانوا على متنها لقوّة الضربة، ما يفسر المسافة الكبيرة بين كل جثة وأخرى.




وأقلعت طائرة الهليكوبتر يوم الخميس من لوكا في توسكانا وكانت متّجهة نحو مدينة تريفيزو الشمالية عندما اختفت من على شاشات الرادار بعدما سيطر طقس سيّئ على منطقة غابات جبلية.
وواجه رجال الإنقاذ صعوبة في الوصول إلى المكان بسبب كثافة الأشجار ووعورة الطرق المؤدّية إلى مكان سقوط المروحيّة.
وتزامناً مع شيوع خبر العثور على الجثث، انتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر اللحظات الأخيرة للمواطن اللبناني طارق طيّاح من داخل المروحية المنكوبة قبل تحطمها.
وقصة رحيل #طارق طياح ليست كغيرها من القصص العادية. فأن يخطفه الموت بحادث سقوط طائرة أمر مؤلم، لكن الأشد إيلاماً أن قصة الموت، بدأت معهم من يوم 4 آب، يوم تفجير مرفأ بيروت. طارق طيّاح، هو زوج مصممة المجوهرات اللبنانية هالة طيّاح، التي خطفها تفجير 4 آب، ولها من زوجها 3 أولاد.

فمن الأسى التفكير كيف لثلاثة أولاد أن يستمروا في هذه الحياة، من دون أم تمنحهم حنينا وأب يسهر على تربيتهم. يبقى أنّ طارق وهالة اجتمعا معاً اليوم بحضرة الأب السماوي، يرعيان من فوق ثلاثة ورود وضعاها في هذه الحياة لتنبت مسيرة جديدة وأرواحاً جديدة تخلّد ذكراهم.
من جهته، نعى “التيار الوطني الحرّ” المواطن شادي الكريدي، وهو عضو في شركة “أنديفكو” ومنسق لجنة الاستثمارات في اللجنة المالية في “التيار”، الذي وُضِف بـ”الرفيق الملتزم شادي الكريدي، صاحب الايمان العميق والخدمة المجانية والصدق الكبير والالتزام الحزبي والمهني والطيبة الفائقة”.

وجاء في بيان النعي: “ركب شادي الطوّافة لمزاولة عمله فنقلته إلى ما فوق السحاب حيث لا ألم ولا معاناة ليزهر في قلب الخالق ويبقى في قلوبنا جميعاً. كان شادي مثالاً للإنسان الناجح في عمله، إذ كان المدير العام لشركة سنيتا وعضو مجلس إدارة كهرباء لبنان، كما كان مثالاً في التزامه الحزبي والوطني. عندما نذكر شادي، نذكر الطيبة واللياقة والاحترام في التعامل مع زملائه، هو الذي دائما كانت الابتسامة على وجهه والكلمة الجميلة حاضرة في فمه”.

واعتبر “التيار” في بيانه أنّ “خسارته كبيرة جدّاً برحيل شادي، ومن صميم القلب، نتقدّم بأحرّ التعازي من زوجته ساريتا، من أطفاله زوي، ماريا تيريزا، شربل وتاليا، من والدته الفاضلة السيدة مريم ومن كل أفراد عائلته وأصدقائه وزملائه”، متمنّياً لـ”روحه وزميله طارق وجميع ضحايا هذه الحادثة الأليمة الرحمة، ولأسرهم ومحبّيهم الصّبر والسّلوان!”.

وكانت مجموعة “اندفكو للانماء الصناعي” أعلنت “انقطاع الاتصال بين مجموعة “اندفكو للانماء الصناعي” مع اثنين من كبار مدرائها التنفيذيين منذ الأمس، بعيْد إقلاع طائرة مروحيّة بهما في رحلة عمل من مطار تينيغانو في إيطاليا إلى جانب أربعة من مدراء شركات أتراك إضافة إلى الطيار”.
وعقب العثور على الجثث، قال مكتب الحاكم في مدينة مودينا في بيان: “عثر المنقذون على جثث ركاب الطائرة الهليكوبتر السبعة، وهم أربعة أتراك ولبنانيان كانوا في رحلة عمل إلى إيطاليا، إضافة إلى الطيار الإيطالي”.

وأوضح البيان أنّه تم العثور على الطائرة في منطقة جبلية على الحدود بين توسكانا ومنطقة إميليا رومانيا. وقد تم تطويق المنطقة في إطار التحقيق في الحادث.

وقال أحد المنقذين في مقطع فيديو نُشر على حساب القوات الجوية الإيطالية عبر “تويتر”: “حصلنا على الإحداثيات، وذهبنا إلى الموقع ووجدنا كل شيء محترقاً… الهليكوبتر موجودة بالأساس داخل وادٍ، بالقرب من مجرى مائي”.

ولفتت شركة “إكزاغيباشي” للمنتجات الاستهلاكية التابعة لمجموعة “إكزاغيباشي” الصناعية التركية الكبرى، في بيان، إلى أنّ رجال الأعمال الأتراك كانوا يعملون لصالحها وكانوا يحضرون معرضاً في إيطاليا.

وأفاد مصدر مطلّع لـ”رويترز” أنّ الطائرة كانت من طراز “إيه.دبليو119 كوالا”، وهي من صنع مجموعة “ليوناردو” للصناعات الدفاعية.

إلى ذلك، نعت “مجموعة اندفكو الصناعية” للبنانيين وللقطاع الصناعي “بحزن كبير وأسى بالغ علمين من أسرتها العاملة ومن مدرائها التنفيذيين طارق طياح وشادي كريدي، فقدتهما عائلتهم الصغيرة والكبيرة ومحبيهما الكثر في حادث مأسوي تعرّضا له وهما في رحلة عمل في إيطاليا”.


النهار