بلبلة في القضاء اللبناني على خلفية “الكباش السياسي” حول ملف الشقيقين سلامة

انتقلت البلبلة إلى القضاء ولكن هذه المرة ليس فقط بسبب النائبة العامة الاستئنافية القاضية غادة عون بل من باب النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي قرر تحريك دعوى الحق العام في حق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بجرم اختلاس الأموال من المصرف المركزي والإثراء غير المشروع والتهرب الضريبي، وأحاله إلى النائب العام الاستئنافي في بيروت زياد أبي حيدر الذي أقفل هاتفه وأوعز إلى رئيس القلم بعدم تسجيلها وعدم إعطائها رقما وغادر مكتبه، ونُقل عنه أنه لن يوقع الإحالة تحت أي ظرف باعتبارها مخالفة للقانون.

وقد استغرب بعضهم خطوة القاضي بو حيدر ووصفها بأنها نوع من “التمرد” تستدعي من عويدات إما إحالته إلى التفتيش القضائي أو الادعاء عليه بجرم عرقلة التحقيق، أو كف يده عن ممارسة عمله وتولي النيابة العامة التمييزية في بيروت.




وسبق خطوة عويدات تقدم حاكم مصرف لبنان وشقيقه رجا سلامة بدعوى أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز تقضي بمداعاة الدولة اللبنانية عن أعمال قضاتها وخصوصا القاضية غادة عون والقاضي غسان عويدات. وبموجب هذه المداعاة يفترض أن يتوقف القاضي عويدات عن اتخاذ أي إجراء في حق الشقيقين سلامة في التحقيق الجاري أمام المحامي العام التمييزي القاضي جان طنوس الذي سبق للشقيقين أن تقدما بدعوى مماثلة في وجهه.

وهكذا يدخل الملف القضائي في دهاليز الكباش القضائي السياسي مع استمرار رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بالدفع في اتجاه ملاحقة رياض سلامة ومحاولة إقالته وكف يده قبل نهاية العهد. ومن هنا تأتي خطوة القاضي أبي حيدر بعدم تسلم التحقيقات المحالة إليه من عويدات غامزا من قناة دعوى المخاصمة من وكيل سلامة ومن كون الملف من صلاحية النائب العام المالي علي إبراهيم.

أما على خط القاضية غادة عون التي أحيلت على المجلس التأديبي، فجديد الأمر سؤالها عن القضاة الأحرار ولماذا لم يقفوا إلى جانبها في قضية حاكم مصرف لبنان. وهي غردت على “تويتر”: “أيها القضاة الأحرار وينكن ما حدا لاقاني على الطابق الرابع في قصر العدل. من شو خايفين. راح صرخ مع فيروز: وينن.. وينن.. بلكي حدا بيسمع.. الدعوة لا تزال مفتوحة لانتفاضة الأحرار”.