لوين يا نوّاف عَ مهلك

عماد موسى – نداء الوطن

“إن ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية هو من صلب مسؤوليات رئيس الجمهورية، ومعالجة الملف تنطلق من المحافظة على مصلحة لبنان وعلى حقوقه في مياهه وأرضه”، كلام مباشر لا يقبل التأويل، قاله رئيس الجمهورية بعد 24 ساعة على صدور مرسوم تعيين نواف الموسوي مسؤولاً من قبل “الحوزب” عن ملف ترسيم الحدود البحرية عن المرجع المختص، أي المرشد الأعلى بالإضافة إلى تنسيق المواقف مع القوى السياسية.




وقد شغل الموسوي قبل إقصائه عن مقعده النيابي في العام 2019 منصب مسؤول العلاقات الدولية السابق في “حزبُ الله”، أي ما يعادل وزير خارجية، وهو يتقن إلى جانب العربية الفرنسية والإنكليزية، ما يعني أن آموس هوكشتاين لن يستطيع التذاكي على نواف أو التحايل على الألفاظ في أي اجتماع.

ماذا يعني تعيين “الأخ” نواف في هذا المنصب الحسّاس؟

يعني أولاً أنه لا يمكن تخطي الحزب في موضوع التفاوض غير المباشر مع العدو، شو الدنيا فالتة.

ويعني ثانياً، أن السقف التفاوضي يحدده الحزب بالتفاهم والتنسيق مع العهد. فريق العهد لكرة القدم.

ويعني ثالثاً، وضع ضفادع المقاومة الإسلامية في لبنان وقواها البحرية بإمرة الأخ نواف، بعد ترقيته إلى رتبة أميرال.

ويعني رابعاً، أن مساحة المناورة أمام المفاوضين تضيق أو تتسع بحسب ما يرتئيه الأخ الأميرال.

ويعني خامساً أن الدولة بكل أجهزتها ومستشاريها بأمر “الحزب” وليس “الحزب” بأمر الدولة، وإن قيل العكس.

ويعني سادساً أن معادلة “لا غاز من كاريش من دون غاز من قانا”، ليست من بنات أفكار جبران.

ويعني سابعاً أن محادثات الناقورة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمحادثات فيينا النووية. إن مشت مشينا وإن تعثرت فلا حول ولا قوة… وفي الشق الثاني من مرسوم تعيين الموسوي، لم يتم الإفصاح عن القوى السياسية التي ينوي الأخ نواف التنسيق معها في مسألة الحدود البحرية وهي: حزب البعث العربي الإشتراكي، الحزب السوري القومي الإجتماعي، الحزب الديمقراطي اللبناني، التيار الأسعدي، حزب التضامن، رابطة الشغيلة، حزب الإتحاد… ونواف منفتح أيضاً على صيغة تعاون مع زعيم التيار العربي شاكر البرجاوي، إذ يستحيل الإتفاق على ترسيم الحدود من دون الأخذ برأي كل الأقطاب.

أما بعد…

تمنيت أن اسمع من مسؤول رسمي، ردّاً حازماً من سطرين:

سيد موسوي إلزم حدودك. لا البحرُ بحرك وحدك. ولا البرّ برّك وحدك، ولا مسك الخرائط شغلك. ولا الملف ملف حزبك.

فـ “لوين يا نوّاف عَ مهلك”.