غادة عون تتوعّد التفتيش القضائي ومن وراءه: ملفي فارغ وكل القضاة يعلّقون على الفايسبوك

على رغم مرور نحو شهر على قرار إحالة النائبة العامة الإستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون إلى التفتيش القضائي فإن اللافت هو استمرارها في التغريدات التي تطلقها وتتهجّم فيها على من هم أعلى رتبة وتتهدّدهم وتتهمهم بارتكاب جرائم التغطية على ملفات الفساد التي تعتبر أنها تجرّأت وفتحتها وتعتبر أنهم يحاولون عرقلتها في ما تقوم به.

واللافت أيضاً أنه بينما تستمرّ عون في هذه التغريدات لم يعرف بعد ماذا حصل معها في الطريق إلى التفتيش القضائي والتأديب بعدما كانت أكدت المعلومات أنّ رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي بركان سعد قد أحالها على المجلس التأديبي بانتظار أنّ يُعيّن القاضي سهيل عبود قاضياً لمحاكمتها. وهي كانت مرّت قبل ذلك على التفتيش في قضايا سابقة وتم الإستماع إليها من دون أن يتم اتخاذ أي قرار في شأنها. ويبدو أن التأخير في التأديب والتفتيش يجعلها تعلّي سقف تهجّماتها بحيث وصلت إلى حدّ التهديد بمقاضاة رئيس هيئة التفتيش القاضي بركان سعد الذي أحالها على التفتيش والتأديب.




فقد توعّدت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون بمقاضاة التفتيش القضائي وقالت في سلسلة تغريدات لها أمس: «إن ممارسات التفتيش ومن وراءه ضدي لمنعي من إكمال التحقيقات في ملفات الفساد تخوّلني حق مقاضاتهم سنداً للمادتين 7 و 8 من قانون حماية كاشفي الفساد: تنص المادة 7 يقصد بالضرر لأغراض هذا القانون، الإجراءات التأديبية الصريحة أو المقنعة، الصرف من الوظيفة أو وقفها مؤقتاً أو تعليق ممارستها، أي عمل أو امتناع او تهديد بالإجراءات المذكورة. المادة 8: يتخذ قرار الحماية عفواً من قبل الهيئة».

«إن إحالتي على المجلس التأديبي تندرج بالتأكيد في هذا الاطار، لأن ملفي فارغ». اضافت:»المضمون يستند على مخالفة موجب التحفظ وعلى اقاويل لا قيمة لها صادرة عن بعض القضاة. فبالنسبة لموجب التحفظ النادي كل يوم يصدر بيانات، رئيسه ظهر في حلقة تلفزيونية كاملة. العديد من القضاة يضعون صورهم على الفايسبوك وتعليقاتهم. فلماذا لم تتم إحالتهم الى المجلس التأديبي؟ انا في كل مشاركاتي على التويت أتناول حصراً قضايا قانونية وقضائية. وكمدعٍ عام من واجبي كممثل عن المجتمع ان اطلع هذا المجتمع الذي أمثله عن مواضيع ادعاءاتي. ثم ومن ناحية أخرى لا نص قانونياً يعاقب على مخالفة موجب التحفظ. فضلاً عن أن هذا الموجب غير واضح المضمون ويخالف حقاً إنسانياً أساسياً هو الحق في التعبير. لكل هذه الأسباب فأنا سأدافع عن نفسي عن كرامتي وعن حقوق الناس».

وكانت عون ردت في 9 نيسان الماضي على قرار إحالتها بالقول: «تفاجأت بإحالتي على مجلس تأديبي بسبب سفري إلى فرنسا خصوصاً أنني كنت سبق وتقدّمت بإذن سفر من وزير العدل إضافة إلى اتصالي به».

وأضافت: «أنتظر ما ستؤول إليه الأمور في هذا الإجراء القضائي أما الملفات المالية التي أتابعها فسأستمر بها ولن أتخاذل في قضايا تعني كل الشعب اللبناني والجرائم التي ارتكبت بحقه ومحاولات التبلّي بحقي سأواجهها بقوة الحجة والقانون والعدل».

وكان قرار الإحالة استند إلى ما قالته عون في فرنسا بحق القضاء وزملاء لها تهجمت عليهم واتهمت أحدهم بأنه يخاف وذلك على هامش مشاركتها في ندوة نظمها المرشح السابق إلى الإنتخابات في طرابلس عمر حرفوش الذي توارى عن الأنظار الإنتخابية حتى قبل صدور نتائج الإنتخابات من دون أن يحقق أي نتيجة غير الظهور الإعلامي والإعلاني.

نداء الوطن