لماذا تستعين حماس دوما بإيران؟

بقلم أحمد إبراهيم

تصريحات جدلية أطلقها القيادي في حركة حماس محمود الزهار الأسبوع الماضي ، والذي أشار إلى إن على الفلسطينيين تعزيز محور فلسطين – سوريا – لبنان – إيران من أجل محاربة الاحتلال.




إضافة إلى ذلك ، حدد ما يجب أن تفعله المقاومة للإضرار بالتفوق الإسرائيلي، وفي هذا الصدد وبقراءتي لعدد من المواقع السياسية والفكرية رأيت أن هناك جدالا في هذا الصدد ، وعلى سبيل المثال قالت الكاتبة سهى الجندي وفي مقال لها بموقع ميدل إيست أون لاين إلى دقة هذه التصريحات الأن وإقحام إيران في صف المقاومة.

وقالت الجندي ” جرب العرب كل التيارات الفكرية من التطرف الى الاعتدال الى الشيوعية ولم يحققوا شيئا ولا تزال أراضيهم مشاعا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ولكنهم لم يجربوا الوحدة على شاكلة فيدرالية الولايات المتحدة الأميركية، وتطبيق القانون على الجميع وترك الغيبيات وجعلها حرية شخصية للفرد، وأي طريق آخر مصيره الفشل.”

وأضافت الكاتبة ” أن هذا الأمر ليس بالأمر العسير لأنه لا يتطلب سوى أمور إجرائية كتوحيد الجيوش وحرية التنقل مع بقاء كل حاكم على عرشه لأن العرش مهم بالنسبة لهم أكثر من الأوطان. ولو أن كل الحروب الداخلية التي خاضها العرب كانت من أجل توحيدهم لأنجزوا شيئا، أما الحروب الدينية فلن تصل الى نتيجة، حتى لو أقيمت الخلافة الاسلامية لأن هناك ثغرة كبيرة تدخل من خلالها أية دولة ترغب بتدمير الدول العربية وهي المذاهب والطوائف التي خاضت الحروب منذ فجر العصر الاسلامي حتى يومنا هذا، نظرا لانعدام التجانس الفكري فكيف يمكن جمع الناس على نهج واحد فيما هم مختلفون في أمور مبدئية، فتارة ترى الإسلاميين ينادون بقتل المرتد وتارة ينادون بحرية المعتقد، وتارة ينادون بالجهاد لنشر الاسلام وتارة ينادون بالتعايش السلمي وحسن الجوار.”

وأشارت أيضا إلى أن الحروب التي خاضتها غزة مع الاحتلال الصهيوني وناضلت وحدها كثيرة ، والكل يعرف مما يجري على أرض الواقع أن الميليشيات قادرة على تحرير فلسطين أكثر من الجيوش، ولكنها منقسمة ولا تريد تحرير فلسطين خشية اندلاع حروب أشد ضراوة فيما بينها.
عموما فإن الواضح أن تصريحات الزهار لم تلق الكثير من الاستجابة على الساحة الفلسطينية لسبب رئيسي واساسي ، وهي أنه أقحم إيران في هذا الصدد ، الأمر الذي يزيد من خطورة هذه التصريحات وشعور الكثير من الفلسطينيين بأن الاقحام الإيراني في أي شيء يتعلق بالمقاومة هو خطوة ليست بالجيدة والتي تنتقدها أيضا كثيرا من القوى الوطنية الأخرى.