٣ أسماء بارزة لرئاسة الحكومة… والطابة في ملعب “التغييريين” و”قدامى المستقبل”

ألان سركيس – نداء الوطن

ينتظر الجميع دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الإستشارات النيابية الملزمة لتحديد هوية رئيس الحكومة الإنتقالية الذي ربما لن تولد حكومته قبل إنتخاب رئيس جديد للجمهورية.




لن يكون عمر الحكومة الجديدة، إن تألّفت، طويلاً، ففي أيلول تدخل البلاد مدار الإنتخابات الرئاسية، وإذا نجح البرلمان الجديد في إتمام هذه المهمّة، فعندها ينصبّ الإهتمام على تأليف حكومة العهد الجديد الأولى.

وفي السياق، فإن تسمية رئيس حكومة ربما تنتظر التوافق الإقليمي والدولي لتمرير الأشهر الخمسة المتبقية من عمر العهد بأقل خسائر ممكنة، وإلا تستمرّ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بتصريف الأعمال وتحاول قدر الإمكان ملء الفراغ.

ونظراً إلى أهمية الإستحقاق في تحديد خريطة التوازنات، فإن المجلس الجديد الذي يفتقد أكثريات حديدية على شاكلة 8 و14 آذار أمام استحقاق جدير بالمتابعة، لكن الكلمة الفصل ستكون للنواب التغييريين ونواب قدامى «المستقبل» الذين يبلغ عددهم الأصلي 7 وقد يصلون مع الحلفاء إلى عشرة نواب.

وبما أن الإنتخابات لم تحسم موازين القوى، إلا أنّ الأكيد أنّ «حزب الله» وحلفاءه لن يقدموا على ترشيح شخصية سنية مستفزّة أو ضدّ الإتجاه السنيّ العام، لذلك فإن النقاشات لدى كل القوى جميعها تنحصر بين 3 مرشحين أساسيين.

فالمرشّح الأول والأوفر حظاً هو الرئيس ميقاتي الذي يرتاح الجميع لأدائه ويبرع بتدوير الزوايا، فهو لا يخيف «حزب الله»، ولا يشكّل عامل قلق للقوى السيادية إذ إنه يلتزم الخطوط العريضة. ويحظى ميقاتي برضى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والرئيس سعد الحريري ونادي رؤساء الحكومات السابقين، كذلك فإنه صديق الفرنسيين ولا يوجد أي «فيتو» سعودي عليه، وقد يكون رئيساً لحكومة إنتقالية وهو المتمرّس بلعب هذا الدور، لذلك فإن «حزب الله» وحلفاءه قد يسمّونه وأيضاً قدامى «المستقبل» وبعض الشخصيات المستقلّة، لذلك فإن الأكثرية مؤمّنة له في حال رست بورصة الترشيحات عليه.

أما الإسم الثاني الذي يتمّ التداول به ليدير المرحلة الإنتقالية فهو النائب الصيداوي عبد الرحمن البرزي، فالأخير قدّم أوراق إعتماده لقوى التغيير و8 آذار على حدّ سواء وذلك عبر التصويت بورقة بيضاء لمنصب نائب رئيس مجلس النواب، وبهذه الخطوة قال للتغييريين إنني ثابت على مواقفي ضد الجميع، وأرسل رسالة إلى «حزب الله» وحلفائه مفادها أنه خدمهم بالتصويت بالورقة البيضاء. ويحظى البزري برضى قسم من تيار «المستقبل» والسنَّة عموماً، ولا يشكّل إستفزازاً لـ»حزب الله»، كما أن الناس تعرّفت عليه عند أزمة «كورونا»، ولذلك قد يكون الإسم الثاني المطروح بعد ميقاتي.

ويبقى الأساس كيف سيتصرّف النواب التغييريون وقدامى «المستقبل» وإذا ما كانوا سينسقون المواقف مع «القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الإشتراكي» والنائب أشرف ريفي و»الكتائب» والقوى السيادية؟ لذلك، فإن الإسم الثالث الممكن أن يحضر في الإستشارات هو السفير نواف سلام إذا أرادت هذه القوى التوحّد وإزالة نكسة إنتخابات رئيس المجلس ونائبه. ويحتاج سلام إلى مباركة الرئيس سعد الحريري وتوحّد المعارضة حوله، في حين يُبدي «حزب الله» بعض الليونة الشكلية هذه المرّة تجاه تسميته.

إذاً، ميقاتي والبزري وسلام هم الأوفر حظاً في هذه المرحلة على رغم أن ميقاتي هو المتقدّم، لكن لا يهمّ من يُسمّى رئيساً مكلفاً بل الأهم السرعة في التأليف خصوصاً وأن التوقيع لا يزال بيد عون وإستطراداً بيدّ صهره النائب جبران باسيل الذي يريد الحفاظ على مكتسباته في التركيبة الجديدة.