ميقاتي يضع شروطا لترؤس الحكومة

وضع رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي شروطا لكي يترأس الحكومة العتيدة، خاصة وأنه المرشح الأبرز لها، في ظل برلمان لبناني منقسم على نفسه يصعب فيه، حسب محللين، تزكية شخصية سنية توافقية لترؤس الحكومة المرتقبة.

وأكد ميقاتي في تصريح لوسائل إعلام أنه لن يتهرب من تحمل المسؤولية، وأن لديه شروطا وطنية وليست شخصية لإنقاذ البلد، أبرزها إقرار الإصلاحات وخطة التعافي المالي، ووضع قطاع الكهرباء على سكة إعادة تأهيله.




وشدد ميقاتي على أنه لن يكون رئيسا لحكومة “تتولى إدارة الأزمة وتمديدها في بلد يقف على حافة الانهيار الشامل”.

وأفرزت الانتخابات النيابية التي جرت في الخامس عشر من مايو الماضي برلمانا منقسما على نفسه، فقد فيه حزب الله وحلفاؤه (حركة أمل والتيار الوطني الحر) الأكثرية النيابية، مما يعقد استكمال تركيز المؤسسات الدستورية (رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية).

وبعد أن أفرزت نتائج الانتخابات النيابية عدم وجود أكثرية نيابية، بدأ البحث بالتوازي في خيارات أخرى في حال تعذر تشكيل حكومة جديدة في وقت سريع.

ويطرح حزب الله بقوة تعويم حكومة تصريف الأعمال عبر تجديد الثقة بها أمام مجلس النواب الجديد، كي تستعيد فعاليتها للمرحلة المقبلة من الولاية الرئاسية، لتعود إلى تصريف الأعمال بعدئذ، حكومية كانت أم رئاسية في حال تعذر انتخاب رئيس للجمهورية.

ويدعم تسمية ميقاتي ثنائي حركة أمل وحزب الله، واللقاء الديمقراطي واللقاء الوطني المستقل، وعدد ملحوظ من النواب المستقلين ونواب الطاشناق.

ويقول مراقبون إن حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة ميقاتي بدأت مسارا يجب أن يُستكمل، وقد يكون من المجدي أن تستكمله بنفسها تفاديا لأيّ تضييع للوقت، فضلا عن كونها نجحت إلى حدّ بعيد في الحصول على مظلّة إقليمية ودولية.

ولفتت مصادر سياسية إلى معلومات تفيد مؤخرا بأن باريس التي تبدي رضاها على أداء ميقاتي وحكومته بنسبة جيدة، قد تعمل على توفير الدعم الخارجي له من أجل تأليف الحكومة الجديدة، فإذا ما توافر القرار الدولي والإقليمي فإن تأليف الحكومة لن يكون صعبا أو مستعصيا.