اقترح “انتخابات رئاسية مبكرة”.. السنيورة: إيران تمارس الهيمنة على لبنان عبر حزب الله

اقترح رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، فؤاد السنيورة، إجراء انتخابات رئاسية مبكرة قبل أربعة أشهر من انتهاء ولاية الرئيس، ميشال عون، معتبرا أن هذه المدة” ليست كبيرة”، فيما قال إن إيران “تمارس الهيمنة” على لبنان من خلال “أذرعها، مثل حزب الله”.

وقال السنيورة لقناة “الحرة” في لقاء خاص لبرنامج “المشهد اللبناني” مع، منى صليبا، “كانت لدينا سابقة في انتخاب الرئيس إلياس سركيس قبل نهاية ولاية الرئيس سليمان فرنجية بعدة أشهر”.




وأضاف أن المشكلة التي نراها أمامنا اليوم ليست فقط بإجراء استشارات نيابية ملزمة بل ايضا لدينا استحقاق أساسي هو انتخاب رئيس الجمهورية وبالتالي علينا استخراج الدروس من هذه الممارسة.

واعتبر السنيورة أن الانتخابات الرئاسية المبكرة من شأنها “تقصير الآلام والأوجاع التي سنتعرض لها”، لكن إذا لم يكن ذلك ممكنا، اقترح السنيورة على رئيس الجمهورية بأن “يبادر فورا ومن دون أن يلجأ إلى ما يسمى مشاورات التأليف قبل التكليف.”

وأوضح الرئيس السنيورة أن حكومة تصريف الأعمال هي التي تتولى بحسب الدستور زمام الأمور عند انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ولا يوجد في الدستور ما يسمح بإطالة ولاية رئيس الجمهورية.

وحذر من أن “هذا الأمر إن كان يجول بخاطر البعض فهذا يعتبر اغتصابا للسلطة”.

رئاسة الجمهورية والبرلمان

وأشار السنيورة إلى ما وصفه بـ”بدعة الرئيس القوي” وقال، نعم نريد رئيسا قويا، ولكن يجب أن يكون قويا لدى جميع اللبنانيين، وليس لدى فريق من اللبنانيين.

وأضاف أن “رئيس الجمهورية يجب أن يكون حاميا للدستور وجامعا للبنانيين وفوق كل السلطات، ولكن للأسف الرئيس عون افتقد إلى كل هذه الصفات وابتدع أمورا غريبة مثل استشارات التأليف قبل التكليف ووضع جدول أعمال وقضايا تتعلق بالتشكيلات القضائية وغيرها”.

وقال إنه كان “سيصوت بورقة بيضاء” لو كان عضوا في مجلس النواب اللبناني الحالي مضيفا “نحن بحاجة لوجوه جديدة حقيقة بممارساتها وعقليتها ومقاربتها للمشكلات، بحاجة إلى عقلية جديدة في الحكومة ورئيس الحكومة وأيضا برئيس الجمهورية”.

وتابع السنيورة، ليس بالإمكان أن يأتي لرئاسة المجلس النيابي وجه جديد بسبب نتائج الانتخابات، ولكن في نيابة رئاسة المجلس هناك وجوه جديدة تحمل معها فكرا جيدا.

وقال “استمعت إلى مقاربة الدكتور غسان سكاف، وأعتقد أن من الجدير النظر فيها بكل جدية.”

رئاسة الحكومة

ولم يشأ السنيورة مناقشة أسماء محددة أو اقتراح أسماء لرئاسة الحكومة، لكنه قال إن المواصفات المهمة لرئيس الحكومة يجب أن تشمل امتلاكه “الرؤية والارادة والقيادة والشجاعة في قول الحق والصدق”.

وعندما سئل عما إذا كان الرئيس، نجيب ميقاتي، يتمتع بهذه المواصفات أجاب، الناس هي التي تحكم، مضيفا “في الظرف الذي نعيش فيه لم يعد بالإمكان معالجة مشكلات لبنان باستعمال المراهم، لقد تخطينا هذه المرحلة وأصبح لدينا حاجة لمصارحة الناس”.

وقال إن الحكومة التي ستشكل يجب أن “تكون حكومة أكثرية تحكم واقلية غير مهمشة تعارض كما يقول النظام البرلماني”.

وردا على سؤال حول الكلام عن مؤتمر دولي حول لبنان على غرار الدوحة، اعتبر أن مثل هذا المؤتمر سيكون “مزيدا من إضاعة الوقت ومزيدا من فتح ما يسمى الأبواب المغلقة التي لا يريد أحد فتحها.

وأكد “نحن فعليا بحاجة الى تطبيق الدستور.”

“هيمنة” إيران

وقال السنيورة إن هناك “ممارسة من قبل إيران للهيمنة على لبنان عبر أذرعها ولا سيما حزب الله”.

ودعا الحزب الذي امتد نشاطه إلى سوريا والعراق واليمن إلى أن “يدرك إن عليه أن يعود إلى لبنان وبشروط لبنان وألا يستمر بالهيمنة ويعادي غالبية اللبنانيين”، مضيفا “كما يجب علينا في لبنان تنفيذ ما اتفق عليه في جلسات الحوار”.

وتحدث السنيورة عن “اختلال كبير في التوازنات الداخلية في لبنان وعن اختلال في علاقات لبنان الخارجية مع أشقائه وأصدقائه”.

وأضاف “بالتالي يجب أن نوقف ممارسات التسلط على اللبنانيين وعلى الدولة اللبنانية  من قبل حزب الله والدولة الإيرانية، وبالتوازي يجب على لبنان أن يقوم بإصلاحات سياسية وبنيوية وإصلاحات قانونية ودستورية”.

الأغلبية

في شأن آخر، قال السنيورة إن النتائج الأخيرة في الانتخابات، خاصة في الساحة السنية، هي نتيجة “الدعوات الصريحة التي أطلقت من عديدين وأنا منهم ودار الفتوى وآخرين بالمشاركة الكثيفة، وهذا ما غير الميزان واسقط رموزا وانتقلت الأكثرية من مكان إلى مكان.”

وأضاف، صحيح ان الرئيس سعد الحريري علق المشاركة السياسية، ولكنه لم يطلب من اللبنانيين ولا من جمهور المستقبل أن يقاطع الانتخابات.

 وأضاف “النتيجة التي وصلنا اليها والتي جاءت لصالح التغييريين وليس حزب الله هي بفعل الإقبال والمشاركة الجيدة التي عملنا عليها وليس بفعل المقاطعة كما يدعي البعض”، مضيفا “في الوقت عينه، نعم هناك جو يطالب بالتغيير ولو حصلت مقاطعة لكان حزب الله حصد الأكثرية”.

واعتبر السنيورة أن نتائج الانتخابات “أعطت مؤشرا جيدا”، مضيفا “لكننا بحاجة إلى إشارات أكثر ودلالات أكثر حتى يشعر الجميع أنهم متجهون فعليا إلى حالة نهوض وطني واقتصادي ومعيشي للبنانيين”.

وقال إن تواصله بالحريري حاليا “مقطوع”، لكنه قال “لم يتغير لا احترامي، ولا تقديري، ولا محبتي، ولا رغبتي بأن يكون للرئيس سعد الحريري الإمكانية لأن يعود ويعمل من أجل استنهاض تيار المستقبل او أي عمل سياسي”.

وقال السنيورة إن الساحة السنية ليست “فالتة” وليست مستباحة وليست أرضا سائبة متاحة للجميع. مضيفا “عند المسلمين إمكانات وقدرات أن يفرزوا القيادات التي تستطيع أن تقود وطنيا المسلمين وغير المسلمين.

وعن العلاقة مع حزب القوات قال، القوات حزب سياسي لبناني لدينا معه مشتركات كثيرة تتعلق بسيادة لبنان وبالحكم الرشيد وبتطبيق الدستور في احترام التوازنات الداخلية والخارجية واحترام الشرعيتين العربية والدولية، فإذا كنا لا نريد أن نتعاون مع القوات اللبنانية فمع من يمكن أن نتعاون.




الحرة