ويلات ما بعد الانتخابات تتسابق… الدولار إلى ارتفاعات قياسية ومعه البنزين، الودائع “طارت بشخطة قلم”!

من #الدولار إلى #البنزين فالمياه، المشهد المأسوي يصل إلى حدوده القصوى، ويُنذر بمزيد من التقهقر والانهيار في حال لم تتحرّك الدولة سريعاً للجم ما يحصل. أوجه الناس في السوبرماركات ومحطات البنزين مكفهّرة، الخوف واضح، والصرخة باتت شبه مكتومة، وسط أسف على مستقبل الطلاب في المدارس وتعذُّر دفع أقساط الجامعات بالدولار الفريش.

اليوم، تجاوز الدولار عتبة الـ33 ألف ليرة ولامس ال34 ألف ليرة، وصفيحة البنزين زادت 32 ألف ليرة فبلغت حدود الـ600 ألف ليرة، فيما دقّت مؤسسة “مياه بيروت وجبل لبنان” جرس الإنذار بخشية الوصول إلى الانقطاع التام. وصباح اليوم أيضاً، زفّت جمعية #المصارف الخبر للمواطنين: “الدولة ألغت ودائعكم بشخطة قلم”.




في الآتي لائحة بأزمات المواطن الذي يتقاضى أجره ب#الليرة اللبنانية:

دولار السوق السوداء يواصل ارتفاعه الكبير ويلامس الـ34 ألفاً

واصل دولار السوق السوداء ارتفاعه بعد ظهر اليوم، وسجّل 33 ألفاً و700 ليرة بيعاً للصرّاف، و33 ألفاً و800 ليرة لبنانية شراء للدولار الواحد. وكان متوسط سعر الصرف في التعاملات الصباحية اليوم 33 ألف ليرة لبنانية.

وكان متوسط سعر الصرف بعد ظهر أمس 32 ألفاً و450 ليرة لبنانية، وفي التعاملات الصباحية أمس كان عند 31 ألفاً و850 ليرة.

إلى ذلك، بلغ حجم التداول أمس على منصة “صيرفة” 48,000,000 دولار أميركي بمعدل 24300 ليرة لبنانية للدولار الواحد وفقاً لأسعار صرف العمليات التي نُفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة.

ويبلغ الدولار لدى “OMT” ظهر اليوم 31 ألفاً و500 ليرة لبنانية.

قفزة جديدة لأسعار المحروقات بعد ارتفاع دولار “صيرفة”

صدر جدول أسعار المحروقات عن وزارة الطاقة والمياه – المديرية العامة للنفط صباح اليوم، وباتت وفق الشكل الآتي:

– صفيحة البنزين 95 أوكتان: 588000 ليرة (+32000 ليرة).

– صفيحة البنزين 98 أوكتان: 599000 ليرة (+32000 ليرة).

– المازوت: 681000 ليرة (+3000 ليرة).

– الغاز: 416000 ليرة (+10000 ليرة).

وسأل ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا من خلال “النهار”: “إلى متى سيستمر ارتفاع الدولار وتحميل المواطن الثمن؟”، وناشد “مصرف لبنان التدخّل للجم تدهور سعر صرف الليرة”.

وأمس أقفلت معامل الغاز، وناشدت نقابة مالكي ومستثمري معامل تعبئة الغاز المنزلي “وزارة الطاقة والمياه والمسؤولين عن إصدار جدول تركيب الأسعار، بأن يؤخذ في الاعتبار إعادة النظر في جدول تركيب الأسعار الذي يصدر أسبوعياً، والذي يكون مجحفاً بحقّ اصحاب المعامل لناحية عدم لحظ جعالة لهم، ولعدم استطاعة الوزارة مواكبة ارتفاع سعر الصرف للدولار الأميركي، ممّا يُسبّب لنا خسائر فادحة لا أحد يستطيع تحمّلها”. وقالت النقابة في بيانها أمس: “أكثرية معامل تعبئة الغاز في لبنان مقفلة. نطالب الوزارة بوضع جعالة لنا، أي هامش ربحيّ على كلّ قارورة. وكما أننا نشتري الغاز بالدولار، يجب أن نبيع بالدولار أو بما يُعادله، حسب سعر صرف الدولار للسوق اليوميّة”.

“مياه بيروت وجبل لبنان” تخشى الوصول إلى الانقطاع التام والتقنين سيزيد

أعلنت مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان أنّ “الشحّ الحاصل في مادة المازوت، والغلاء المطرد في الأسعار، والانقطاع المتمادي للتيار الكهربائي، عوامل أساسيّة تحدّ من قدرة محطات الضخّ على تأمين التغذية بالمياه. وقد بلغت الانعكاسات السلبيّة لذلك حدّها الأقصى بل إنّ الأمور تتّجه إلى المزيد من التأزّم”.

وقالت إنّ “محطات الضخّ تعمل بقدرتها الدنيا علماً أنّ أيّ عطل في مولّداتها يحتاج إلى تأمين مبالغ بالعملة الصعبة، سواء لشراء قطع الغيار أم لتسديد فواتير التصليح. ومعلوم أنّ الأعطال في هذا المجال تتكرّر في وقت أنّ العملة الصعبة غير متوافرة لدى المؤسّسة”.

وأشارت المؤسسة إلى أنّها “ستضطرّ مكرهة إلى البدء باعتماد برنامج تقنين حادّ وقاس، لا سيّما على المناطق الساحلية، التي تتغذى بالمياه من محطات الضخّ العاملة على المولّدات أو الكهرباء لدى توافرها. وتأمل المؤسّسة في تحسّن الأوضاع العامة، لأنّ استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدّي إلى النفاد التامّ للقدرة على التغذية بالمياه إلى حدّ الانقطاع التام”.

وأبدت المؤسّسة “شديد الأسف للشلل الذي يتسلّل إليها بالرغم ممّا شهده مخزون المياه من تحسّن كبير في السنوات الأخيرة بفضل مواسم الأمطار الخيّرة والمنشآت التي تمّ إنجازها، وتوجّه نداءين: الأوّل إلى المواطنين لترشيد استهلاكهم للمياه، والثاني لأصحاب الإرادات الحسنة لمؤازرتها في هذه الأزمة التي استنزفت حتى الآن الموازنة المخصّصة لمادة الفيول، علماً بأن جهات مانحة كانت قد قدّمت دعماً مشكوراً في هذا المجال إلّا أنّه لم يكن مستداماً فيما نحن على عتبة فصل الصيف الذي تزداد خلاله الحاجة إلى المياه”.

“الدولة ألغت ودائعكم”… جمعية المصارف تعلّق على إقرار خطة التعافي

علّقت جمعية المصارف على إقرار خطة التعافي الاقتصادي من قبل الحكومة، معتبرةً أنّ الأخيرة “أبت إلاّ أن تودِّع اللبنانيين بشكل عام والمودعين بشكل خاص، عبر إقرار خطة نائب رئيس الحكومة اللبنانية سعادة الشامي القاضية بتنصّل الدولة ومصرف لبنان من موجباتهما بتسديد الديون المترتبة بذمتهما، وتحميل كامل الخسارة الناتجة عن هدر الأموال التي تتجاوز السبعين مليار دولار أميركي إلى المودعين، بعد أن قضت الخطة على الأموال الخاصة بالمصارف”.

وتابعت الجمعية في بيان: فأبشروا أيّها المودعون، لأنّ الدولة اللبنانية ألغت ودائعكم بـ”شخطة” قلم. فهذا كلّ ما تمخّض عن عبقرية “الخبراء”، بالرغم من وجود خطط بديلة واضحة، لا سيما تلك التي اقترحتها جمعية مصارف لبنان والقاضية بإنشاء صندوق يستثمر، ولا يتملّك، بعض موجودات الدولة وحقوقها، ليعيد إلى المودعين حقوقهم، وإن على المدى المتوسّط والبعيد”.

وأضافت: “رضيت الضحية ولم يرضَ الجاني، بذريعة أن هذه العائدات هي ملك للشعب ولا دخل للمودعين بها، وكأن استنزاف أموال المودعين لدعم الشعب كان محلّلاً، أما استعادة المودعين لأموالهم فهو محرّم. أمّا أن يتحفنا البعض بالقول إن المداخيل المستقبلية للدولة هي ملك الأجيال القادمة، فذلك مرفوض كون مدخّرات الآباء تعود للأجيال القادمة أيضاً، فلا تعدموا جيلين تحت مسمّى الحفاظ على مستقبل الأجيال”.

وجدّدت الجمعية رفضها لخطة “كُتِبت بأموال المودعين وأموال المصارف وهي تقف صفّاً واحداً مع المودعين لرفض هذه الخطة التي لا نهوض فيها سوى في اسمها”.

أزمة الخبز
وبعد أن حدّدت وزارة الاقتصاد والتجارة أسعار ربطة الخبز كالآتي:
– ربطة الخبز الصغيرة وزن 388 غراماً بـ8000 ليرة.
– ربطة الخبز الوسط وزن 855 غراماً بـ13000 ليرة.
– ربطة الخبز الكبيرة وزن 1095 غراماً بـ16000 ليرة.
أكّد وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام أنّه “لا يجوز التعاطي مع رفع الدعم بطريقة عشوائية، وبعد رفع الدعم عن المحروقات عجزت الناس الذهاب إلى أعمالها، ولم يتزامن ذلك مع خطة أمان اجتماعي”.

وشدّد على أنّ “الموطن بات عاجزاً عن شراء #الخبز، ومن غير المقبول التلاعب بربطة الخبز”، موضحاً أنّ “الكميات الإضافية من القمح التي طلبناها هي للقطاع الخاص كي نُؤمّن مخوزن بظلّ الأزمة الأوكرانية”، وأنّه “لا يوجد هناك أي قرار برفع الدعم عن الخبز”.

وقال سلام إنّ “استيرادنا السنوي للقمح يكلف 250 مليون دولار، ومن غير المقبول أن تصل ربطة الخبز إلى الـ40 ألف ليرة. وعلى مجلس النواب الموافقة بسرعة على قرض البنك الدولي كي نضمن لقمة عيش المواطن ولا نقع بأزمة”.

وتابع أنّ “أسعار القمح العالمية ارتفعت، والـ12 مليون دولار بالكاد تكفي لأسبوعين ونصف الأسبوع، وحاجة السوق حالياً ما يقارب الـ20 مليون دولار لمدة شهر”.

ولفت إلى أنّه “منذ استلامنا الوزارة لم يدخل إلى لبنان أكثر من 40 ألف طن شهرياً، وبالكاد تكفي السوق”.

وعن تهريب القمح المدعوم، اعتبر سلام أنّه “ليس من واجبات وزارة الاقتصاد والتجارة ملاحقة تهريب القمح، بل هذا من واجبات القوى الأمينة”.

وشرح: “رفعنا الدعم عن القمح الـ”zero” الذي يدخل في تصنيع المنقوشة بعد رفع القطاع الخاص سعر السلعة رغم الدعم عن الطحين، وكي نتمكن من الاستمرار في دعم الخبز”، وأنّ “الناس بدأت تخبز في منزلها لأنها لا تثق بالقطاع الخاص”.

وتابع: “المنقوشة لقمة عيش الفقير والتلميذ والعسكري، وعندما قررنا رفع دعم الطحين الذي يدخل في تصنيعها حصل اعتراض واسع”.

الكهرباء
أفادت مؤسسة كهرباء لبنان بأنّ “خزين مادة الغاز أويل سينفد كليّاً في معمل دير عمار، المعمل الحراري الوحيد المتبقي على الشبكة، ممّا سيؤدي إلى وضعه قسرياً خارج الخدمة صباح يوم غد، وبالتالي لا يتبقى على الشبكة سوى إنتاج المعامل المائية الذي لا يتعدى //100// ميغاواط”.

وأضافت المؤسسة في بيان: “حيث أنّه كان من المرتقب أن تصل يوم الجمعة الواقع فيه 20/05/2022 الناقلة البحرية «SEALION I»، المحملة مادة الغاز أويل إلى المياه الإقليمية اللبنانية، وإنّما بحسب آخر المعطيات الواردة من قبل جانب وزارة الطاقة والمياه – المديرية العامة للنفط، فإنّ الناقلة البحرية المعنية سيتأخر موعد وصولها حتى تاريخ 25/05/2022”.

وتابعت: “هذا وتعود وتشير مؤسسة كهرباء لبنان مجددًا، إلى أنّ الطاقة الكهربائية التي يتم توليدها من معامل الإنتاج لديها، تعتمد فقط على كميات المحروقات التي يتم توريدها لصالحها بواسطة جانب وزارة الطاقة والمياه – المديرية العامة للنفط، وذلك بموجب إتفاقية التبادل المبرمة ما بين كل من جانب الجمهورية العراقية والجمهورية اللبنانية، بحيث أنّ الشحنة التي يتم توريدها شهريًا لا تتعدى حمولتها //40,000// ± 10٪ طن متري تقريبًا كحد أقصى، في ظل الارتفاع لسعر برميل النفط الخام العالمي، على أن تعود التغذية بالتيار الكهربائي تدريجيًا إلى ما كانت عليها، أي نحو //450// ميغاواط، سرعان ما يتم تعويض خزين مادة الغاز أويل، بعد إجراء الفحوصات المخبرية على الناقلة البحرية المعنية، في مختبرات «Bureau Veritas» – دبي، وإنجاز كافة الإجراءات الفنية والإدارية لتفريغ كامل حمولتها”.

تبادل اتهامات بين فياض وميقاتي
علّق وزير الطاقة والمياه وليد فياض أمس، على ما وصفه بـ”الافتراءات والأخبار غير الدقيقة” التي طالته وتردّدت بعد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، واتّهامه بـ”الخضوع لضغوط سياسية”، مؤكّداً أنّه “منذ توليه الوزارة قد أثبت استقلاليته في العمل الوزاري بما يمليه عليه ضميره وواجبه الوطني وما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا وهو لا يخضع لأي ضغوط أو إملاءات من أيّ جهة كانت”.

وشدّد فياض في بيان على أنّ “الوزارة كانت قد أرسلت سابقاً إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء اقتراح تكليف مؤسسة كهرباء فرنسا (EDF) بإعداد دفاتر الشروط وملفات التلزيم لإنشاء معملين جديدين لإنتاج الطاقة الكهربائية في الزهراني ودير عمار. واستكملت بالتوازي التفاوض مع EDF ليتبيّن أنّ الكلفة المطروحة في عرض شركة مؤسسة كهرباء فرنسا مرتفعة. لذلك طلب وزير الطاقة والمياه التريث بإدراج البند لإفساح المجال أمام المزيد من المفاوضات مع الشركة على كامل المبلغ ومحاولةً منه لتخفيض المبلغ حرصاً على المالية العامة والمصلحة العليا للدولة، هذا بالإضافة الى عدم توفّر التمويل المطلوب”.

وبما يختصّ بالترويج الإعلامي لما يُسمى “بند معامل الكهرباء”، أكّد وزير الطاقة والمياه أنّه “لا يوجد ولم يُطرح أي بند لتلزيم معامل كهربائية جديدة كما أنه لم يستلم أي عروض مكتملة، إنما تسلمت الوزارة مراسلات من الشركات الصانعة الأربعة: سيمنس – جنرال الكتريك – أنسالدو- ميتسوبيشي كان آخرها بتاريخ 20/5/2022 أي تاريخ آخر جلسة لمجلس الوزراء، يبدون فيها إهتمامهم بقطاع الطاقة ومنهم من قدم عروضاً أولية بحاجة للدرس والتدقيق ولم يأتِ أي عرض مكتمل من النواحي الفنية والمالية والقانونية. وهنا نستغرب وصول هذه المراسلات لعدة جهات بالتوازي مع وصولها الى وزارة الطاقة والمياه”.

وتابع: “لم تطلب وزارة الطاقة والمياه إدراج هذه العروض على مجلس الوزراء لأنها تفتقر بمعظمها الى التفاصيل التقنية والمالية، أما التي تحوي بعض من هذه التفاصيل فإن كلفة التمويل فيها تصل الى 16 في المئة ما يجعل كلفة إنتاج الكيلوواط أعلى من معدل كلفة الانتاج من كافة المصادر خلال الاعوام الماضية، ومن الأغلى في العالم على عكس ما يتم التسويق له. علماً أن العقود المقترحة هي طويلة الأمد وتصل الى 20 عاماً ما يحتّم أن تكون كلفة الكيلوواط متدنيّة”.

وختم: “نعيد ونؤكّد التزام وحرص وزارة الطاقة والمياه السير قدماً بتنفيذ خطة الكهرباء بحسب قرارات مجلس الوزراء في هذا الإطار وهي ليست بوارد السير بتوقيع صفقات بالتراضي لشراء الكهرباء بأثمان مرتفعة بل باعتماد الطرق القانونية السليمة التي تتيح المنافسة للجميع في اطار من الشفافية الكاملة بعيداً عن أيّ شبهات”.

مكتب ميقاتي ردّاً على فياض: أوقف نثر الغبار
أشار المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى أنّه “منذ إعلان ميقاتي يوم الجمعة الفائت سحب فياض الملفَّين المتعلّقَين بالكهرباء عن جلسة مجلس الوزراء، يحاول وزير الطاقة التغطية على ما فعله ببيانات ومواقف مرتبكة لم تنجح في إقناع الرأي العام بصوابية موقفه، خصوصاً وأنه تحدّث بنفسه أمام وزراء وشخصيا عن الأسباب الحقيقية لسحبه الملف”، سائلاً: “هل يجرؤ الوزير على تسمية مَن طلب منه سحب الملف، ولماذا؟”.

وأضاف في بيان: “الملفت أنّه في محاولة للتغطية على فعلته، وزع وزير الطاقة اليوم بياناً يقول فيه إنّه (ليس بوارد السير بتوقيع صفقات بالتراضي لشراء الكهرباء بأثمان مرتفعة بل باعتماد الطرق القانونية السليمة التي تتيح المنافسة للجميع)”.

وتابع: “السؤال الذي ينبغي على الوزير الإجابة عليه بكل وضوح ومن دون لف ودورانهل طلب منه أحد اتمام صفقة شراء الكهرباء بالتراضي؟ وهل قال له أحد بقبول صفقة الشراء بالتراضي؟”.

وتوجّه المكتب إلى الوزير فياض بالقول: “أوقف نثر الغبار الذي لا يغطي ما فعلته وعد إلى ما سبق وأبلغته لفريق رئيس الحكومة السبت الفائت من أنك ستعاود البحث مع رئيس الحكومة في الملفين، على أمل أن تتوقف العراقيل الى فعل ما فعلته”.

وختم: “إنّ دولة الرئيس لديه أولوية مثل سائر المواطنين وهي تأمين الكهرباء وليس الدخول في سجالات عقيمة. فاقتضى التصويب”.

وكان فياض قد علّق على ما وصفه بـ”الافتراءات والأخبار غير الدقيقة” التي طالته وتردّدت بعد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، واتّهامه بـ”الخضوع لضغوط سياسية”، مؤكّداً أنّه “منذ توليه الوزارة قد أثبت استقلاليته في العمل الوزاري بما يمليه عليه ضميره وواجبه الوطني وما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا وهو لا يخضع لأي ضغوط أو إملاءات من أيّ جهة كانت”.

وشدّد فياض في بيان على أنّ “الوزارة كانت قد أرسلت سابقاً إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء اقتراح تكليف مؤسسة كهرباء فرنسا (EDF) بإعداد دفاتر الشروط وملفات التلزيم لإنشاء معملين جديدين لإنتاج الطاقة الكهربائية في الزهراني ودير عمار. واستكملت بالتوازي التفاوض مع EDF ليتبيّن أنّ الكلفة المطروحة في عرض شركة مؤسسة كهرباء فرنسا مرتفعة. لذلك طلب وزير الطاقة والمياه التريث بإدراج البند لإفساح المجال أمام المزيد من المفاوضات مع الشركة على كامل المبلغ ومحاولةً منه لتخفيض المبلغ حرصاً على المالية العامة والمصلحة العليا للدولة، هذا بالإضافة الى عدم توفّر التمويل المطلوب”.

وبما يختصّ بالترويج الإعلامي لما يُسمى “بند معامل الكهرباء”، أكّد وزير الطاقة والمياه أنّه “لا يوجد ولم يُطرح أي بند لتلزيم معامل كهربائية جديدة كما أنه لم يستلم أي عروض مكتملة، إنما تسلمت الوزارة مراسلات من الشركات الصانعة الأربعة: سيمنس – جنرال الكتريك – أنسالدو- ميتسوبيشي كان آخرها بتاريخ 20/5/2022 أي تاريخ آخر جلسة لمجلس الوزراء، يبدون فيها إهتمامهم بقطاع الطاقة ومنهم من قدم عروضاً أولية بحاجة للدرس والتدقيق ولم يأتِ أي عرض مكتمل من النواحي الفنية والمالية والقانونية. وهنا نستغرب وصول هذه المراسلات لعدة جهات بالتوازي مع وصولها الى وزارة الطاقة والمياه”.

وتابع: “لم تطلب وزارة الطاقة والمياه إدراج هذه العروض على مجلس الوزراء لأنها تفتقر بمعظمها الى التفاصيل التقنية والمالية، أما التي تحوي بعض من هذه التفاصيل فإن كلفة التمويل فيها تصل الى 16 في المئة ما يجعل كلفة إنتاج الكيلوواط أعلى من معدل كلفة الانتاج من كافة المصادر خلال الاعوام الماضية، ومن الأغلى في العالم على عكس ما يتم التسويق له. علماً أن العقود المقترحة هي طويلة الأمد وتصل الى 20 عاماً ما يحتّم أن تكون كلفة الكيلوواط متدنيّة”.

وختم: “نعيد ونؤكّد التزام وحرص وزارة الطاقة والمياه السير قدماً بتنفيذ #خطة الكهرباء بحسب قرارات مجلس الوزراء في هذا الإطار وهي ليست بوارد السير بتوقيع صفقات بالتراضي لشراء الكهرباء بأثمان مرتفعة بل باعتماد الطرق القانونية السليمة التي تتيح المنافسة للجميع في اطار من الشفافية الكاملة بعيداً عن أيّ شبهات”.





المصدر: النهار