اللبنانيون متفائلون ومتشككون على حد السواء بعد نتائج الانتخابات

بعد مرور أسبوع على أول انتخابات برلمانية في لبنان منذ الانهيار الاقتصادي للبلاد والانفجار الهائل في مرفأ بيروت في عام 2020، يحدو المواطنين الأمل وينتابهم القلق أيضا بشأن مستقبل البلاد.

وعن انتخاب وجوه جديدة في الانتخابات التي أجريت الأحد الماضي، قالت غادة جابر (57 عاما) “الناس كلها انتخبت لوجوه جديدة لأنهم يريدون أن يغيّروا، يريدون هؤلاء يزيحوهم على جنب، خلّصونا بقى، ريّحونا. خلّوا ناس جديدة تبلّش تدير البلد”.




وشاركها في الرأي أحد المواطنين الذي رفض ذكر اسمه وقال “هذا الطقم الجديد الذي طلع، لا أعتقد وارد عنده الشلل. جايي بهمّة ونشاط وحماس وفعلا يغيّر وكلّهم معلّمين وقوادم وثقتنا كثير كبيرة فيهم”.

وعبر مواطن من الأرمن يدعى سابو سركيس سرسادو عن سعادته بانتخاب وجوه جديدة. وقال “أنا بس مبسوط أن أتى جيل جديد من النوّاب. لدي أمل فيهم، شي بسيط، قد شعرة لدي أمل فيهم. بما أن هذا الجيل القديم، لا يمكنهم أن يغيّروا وضع الشغلات”.

ومع ذلك، لا يشعر كل اللبنانيين بهذا الحماس حيال البرلمان الجديد.

وانتابت لينا مظلوم الشكوك حيال تمكن الوافدين الجدد من إحداث تغيير في ظل تراجع الثقة في مؤسسات الدولة. وقالت “إن شاء الله يطلع في يدهم شيء، بس لا نعتقد، لا نعتقد لأن بلدنا بحاجة إلى إعمار، بلدنا بحاجة للناس ترجع توثق بدولتها. يعني اليوم إذا إنت قاعدة في دولة ومش واثقة فيها، ما بتعرفي أي ساعة تاكلي قتلة وبتنشحطي. إذا بدك تقولي رأيك، ما بقى فيكي”.

وامتنع حسين رمضان عن التصويت رغم أن تلك الانتخابات كانت المرة الأولى التي بات يحق له فيها المشاركة في اقتراع. وفي ظل توقعات بوجود فراغ سياسي في فترة ما بعد الانتخابات، فإن الطالب الجامعي البالغ من العمر 23 عاما لا يشغل تفكيره سوى التخرج ومغادرة البلاد.

وقال “وصلنا إلى مكان في هذا البلد، ليست لديك ثقة حتى في الذي يريد أن يغيّر لأن أصلا بحسّ أن ليست لديهم القدرة، يعني أمام حيتان الجماعة، الجماعة هوليك حيتان كبيرة يعني لن نستطيع أن نغيّر، أو فرد أو حتى بـ13 لن يستطيعوا أن يقفوا في وجه هؤلاء لأن..”، وذلك في إشارة إلى الأحزاب التقليدية.

وأضاف “سوف ينتخبون رئيس مجلس نوّاب بس لن نصل إلى رئاسة الجمهورية، سوف نعيش، بحسّ، يعني في فراغ، (على الأقل) سنتين، بحسّ أن رح يصير في فراغ بالبلد يعني ما في مجال والدولار رح يصير بنصف مليون (على الأقل). آه أن رايحين للأسوأ، مش رح نروح للأحسن”.

وشهدت الانتخابات خسارة حزب الله المدعوم من إيران وحلفائه الأغلبية البرلمانية، بينما فاز خصومهم بالمزيد من المقاعد، بما في ذلك حزب القوات اللبنانية.

وحصل الوافدون الجدد ذوو البرامج الإصلاحية على 12 من أصل 128 مقعدا. ومن المقرر أن ينتخب مجلس النواب الجديد في جلسته الأولى رئيسا له.

وفي وقت لاحق من العام الحالي يتعين عليه التصويت لاختيار رئيس جديد يحل محل ميشال عون، الذي يعتبر تياره الوطني الحر الحليف المسيحي الرئيسي لحزب الله. وتنتهي فترة ولاية عون في الحادي والثلاثين من أكتوبر.