صرامي وهّاب إلى الواجهة

عماد موسى – نداء الوطن

من حسنات وسائل التواصل الإجتماعي، فايسبوك وأخواتها، أنها تتيح للمواطنين التعرّف على الوجوه الأخرى لنوابهم، فنائب طرابلس الفيحاء جميل عبود الذي دخل إلى المجلس الجديد بـ 79صوتاً تفضيلياً، لهؤلاء نقول إن جميل عبود حصل منفرداً على مجموع ما نالته كتلة “طموح الشباب” غير المكتملة: 79 صوتاً من دون أي زيادة أونقصان. وإلى جانب حضور عبود في الوجدان الشعبي فقد اكتشف فيه محبوه موهبة أدبية واعدة وهذه مختارات من روائعه:




“صوتك حبيبتي هو الحنان والدفئ ويطول…ويطول…ويطول…” حتما حبيبتك لم تصوت لك يا ركيكاً زرتُ يوماً صفحته. الصوت يطول؟ سبقت بول إيلويار يا رجل بهذه الصورة الشعرية.

وفي صورة معبّرة، جميل بثينة يتوسط غصني شجرة يابسة بقميص ليلكية وتوج صورته بحكمة من عندياته “في ظلّك نلعب يا شجرة/‏ تعطينا الحياة والثمرة” كلمة حق تُقال: أنت خسارة للأدب يا جميل ولست مكسباً للبرلمان.

لكن الخسارة المزدوجة للأدب الرفيع وللمجلس النيابي الكريم تتمثل بوئام وهاب. فشل رئيس تيار التوحيد العربي للمرة الثالثة في الإنتخابات. ودائماً أمام مروان حمادة. متلازمة مروان طيّرت صوابه. بسيطة. من يرَ مصيبة غيره تهن مصيبته. فعلى اللائحة نفسها، مرشح يخوض الإنتخابات منذ نصف قرن ويفشل ولم ينل الرسوب من دماثته وكياسته وتهذيبه.

بعيد الصدمة كتب وهّاب على تويتر شاكراً الـ “10228 شريفاً وحراً ممن رفضوا وضع النير في رقابهم” ومن لم ينتخبوا وئام هم إما فدادين او بغال او حمير ولا خيار رابع. وما يثبت هذه الفرضية أن لوئام مطالعة تلفزيونية يقول فيها ان الناخبين «بياكلوا شعير وبيروحوا عالانتخابات». وإن قصد رئيس التيار العربي بالنير، نير الإستعباد، فليس على علمي أن وئاماً ينتمي سياسياً إلى مدرسة أبراهام لنكولن. استبعد هذا التفسير لأن وئام استعمل “الطوق” في تغريدة أخرى مضيفاً إلى احتمال “الفدادين”، الكلاب المنزلية.وإلى الوزير السابق، نجم الشاشات الأول من دون منازع، ينسب هذا القول “النيابة وصرمايتي سوا”. ومن المفيد تذكير الجيل الجديد، أن قبل مسلسل المعارك النيابية الخاسرة أطلق وهّاب عنواناً للمناقشة الحقوقية “المحكمة الدولية وصرمايتي سوا” كما افتتح حواراً مع بعض المتحدثين باسم الثورة بـ “رايكن متل صرمايتي” ونظراً لتراكم الصرامي يستحق وئام لقب سفير ماركة جون لوب. وإن سُئل إن كان يقبل أم لا باللقب الفخري لأجاب بالطبع كل الألقاب والمراكز وصرمايتي سوا!

من حسنات وسائل التواصل أنها تصحح. فقد نشر وهاب صورة له على شرفة دارته في “قعدة متي” وكتب: أنام ملء جفوني عن شواردها/‏ ويسهر الخلقُ جراها ويختصم. وأنا من كان يظنّ أن بيت الشعر هذا لأبي الطيب المتنبي!