موسكو تنفذ خططها لضم المناطق الأوكرانية المحتلة لـ”العائلة الروسية”

بعد نجاحها في مدينة ماريوبول الساحلية، بدت روسيا وكأنها تمهد الطريق، الخميس، لضم أجزاء من جنوب شرق أوكرانيا، والتي وصفها مسؤول رفيع المستوى في الكرملين بأنها تحظى “بمكانة جديرة في عائلتنا الروسية”.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن نائب رئيس الوزراء الروسي، مارات خوسنولين، تجول في المنطقة، هذا الأسبوع، وحدد خططا للسيطرة الكاملة على البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، حيث حصنت روسيا مواقعها الدفاعية هناك، وبسطت سلطتها على المناطق المحلية.




ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن خوسنولين قوله: “جئت إلى هنا لتوفير أقصى قدر من الفرص للاندماج”. وركزت روسيا على الجنوب الشرقي في هجماتها الأخيرة بعد انسحابها من محيط كييف.

وفي إشارة أخرى إلى أن موسكو كانت تستعد للضغط من أجل ضم المناطق التي استولت عليها -كما فعلت في شبه جزيرة القرم منذ الاستيلاء عليها من أوكرانيا عام 2014- تقول نيويورك تايمز إن روسيا أدخلت الروبل في هذه المناطق ليحل محل العملة الأوكرانية، وتعمل على تثبيت سياسيين بالوكالة في الحكومات المحلية، وفرض مناهج مدرسية جديدة، وإعادة توجيه خوادم الإنترنت عبر روسيا وعزل السكان عن البث الأوكراني.

وقال خوسنولين إن روسيا كانت تنوي فرض رسوم على أوكرانيا مقابل الكهرباء المولدة من المفاعل النووي الأوكراني الذي سيطرت عليه القوات الروسية في الأسابيع الأولى من الغزو، وهي خطة وصفتها كييف بـ”الابتزاز”.

ونقلت رويترز عن وكالة الإعلام الروسية أن محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وهي الأكبر في أوروبا من حيث القدرة، ستزود روسيا وأوكرانيا بالطاقة لو دفعت الأخيرة مقابل ذلك.

وكانت القوات الروسية استولت على محطة زابوريجيا من أوكرانيا.

وأضاف خوسنولين أن روسيا ستمول إعادة إعمار الأراضي الأوكرانية التي سيطرت عليها، وستصلح الطرق التي تربط تلك المناطق مع روسيا، قائلا إن روسيا “حررت” الأراضي وسوف تعيد بناءها.

وقد جاءت تحركات روسيا في الوقت الذي سعت فيه الولايات المتحدة إلى مزيد من تصعيد الضغط على الكرملين. وقد وافق مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة على حزمة مساعدات بقيمة 40 مليار دولار لأوكرانيا.

كما تعهد الرئيس جو بايدن بالمساعدة في الحصول على موافقة سريعة على طلبي فنلندا والسويد، المحايدتين سابقا، للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث رحب بقادة الدولتين في البيت الأبيض.

وأعرب المسؤولون الأميركيون عن ثقتهم في قدرتهم على التصدي على اعتراضات تركيا على انضمام دولتي الشمال الأوروبي.