النقيب يهاجم “المستقبل” و”الجماعة”: مارسوا التقية والخداع

محمد دهشة – نداء الوطن

وضعت الانتخابات النيابية أوزارها، وبدأت القوى السياسية قراءة نتائج الربح والخسارة بموضوعية وتأن، بهدف تقييمها اولاً ورسم خطة العمل في المرحلة المقبلة ثانياً، في وقت استمر فيه كشف بعض الحقائق والوقائع في دائرة صيدا – جزين التي شكلت أم المفاجات وباتجاهات مختلفة، لجهة خسارة الثنائي الشيعي و”التيار الوطني الحر” مقابل فوز “القوات اللبنانية” في جزين وتحالف النائبين اسامة سعد وعبد الرحمن البزري في صيدا مع الدكتور شربل مسعد عن أحد مقعدي جزين المارونيين.




وفيما توالت الدعوات الى طي صفحة الانتخابات وتهدئة الخطاب المتشنج على قاعدة ان الشعب قال كلمته، والتفرغ للمرحلة المقبلة لمعالجة المشاكل الاقتصادية والمعيشية وهي بالجملة، وتخفيف معاناة الناس، لفتت ثلاثة امور، الاول اتصال النائبة بهية الحريري بعد عودتها من الخارج بالنائبين المنتخبين سعد والبزري لتهنئتهما بالفوز، وزيارة وفد من “حزب الله” برئاسة مسؤول منطقة صيدا الشيخ زيد ضاهر في مؤشر على الرغبة لطي صفحة الانتخابات بعد فتور العلاقة على خلفيتها، ورفع صورة مشتركة للحريري وسعد والبزري كتب عليها” صيدا المدينة بأيدٍ أمنية”، في محاكاة للمزاج الصيداوي الذي اعرب عن سعادته بنتيجة الانتخابات. وأكد البزري لـ”نداء الوطن” على ضرورة بدء مرحلة جديدة من العمل تواكب نتائج الانتخابات مع الآخرين، خاصة في ما يتعلق بصيدا وهمومها ومشاكلها، وذلك بالتعاون مع القوى السياسية والبلدية ومنها ما يتعلق بتمثيل صيدا ودورها في البلد، و”مهمتنا الاساسية ان نؤكد ان هناك ممارسة نيابية مختلفة عن السابق مع وصول وجوه جديدة للمجلس النيابي وتفعيل دوره بشكل يضمن التشريع والرقابة، وانا من الناس الذين يؤمنون بضرورة وجود حكومة اكثرية ومعارضة ورقابة تكون مسؤولة”.

وأضاف: “ليس هناك هم واحد سيكون من اولويتنا، بل هناك جملة من الهموم والشجون ويجب التعاون مع الآخرين لمعالجتها، والاكيد اننا سنبقى مع النائب سعد متعاونين في كل ما يتعلق بالمدينة وملفاتها الاساسية، وكان هناك تواصل مع النائبة الحريري وكان الجو ايجابياً واعتقد ان هذا لا يمنع التلاقي الانمائي داخل المدينة، والبلدية ورئيسها المهندس محمد السعودي متعاونة، صيدا تستحق دعم كل الاطراف السياسية ونحن مع سعد سنبحث بخيارات كثيرة مطروحة علينا في المجلس النيابي (في اشارة الى تشكيل تكتل مستقل)، وربما كان هناك تقاطعات وليس بالضرورة ان تكون هناك كتلة مستقلة بالطريقة الكلاسيكية، ولكن بلا شك يجب التعاون والتواصل مع النواب الجدد، والاولوية تغيير التعامل النيابي وتكريس ثقة الناس بنا”.

بالمقابل، كشف المرشح على لائحة “الاعتدال قوتنا” المهندس يوسف النقيب اسباب خسارته بعدم وفاء فريق من الناخبين بالتصويت له وبنكث فريق آخر بعهوده على قاعدة المصلحة و”التقية”، غامزاً من قناة “المستقبل” والجماعة الاسلامية”. وهنأ النقيب خلال حفل تكريم اعضاء حملته الانتخابية بنجاح العملية الانتخابية ووصفها بعرس ديمقراطي وابناء صيدا على اختيار نائبيها اسامة سعد وعبد الرحمن البزري، وشكر ابناء صيدا “الذين صوتوا لنا دون مقابل والذين اعطونا ثقتهم الغالية”.

وقال: “انني حزين في هذا المجتمع على كل شخص تبادله المحبة والصدق ويبادلك بالكلمة الجميلة ويخفي التقية الكاذبة والكلمات الملونة، بالرغم من قناعتنا بان كل الخطوات التي قمنا بها لمصلحة مدينتنا واولها ترشيحي عن احد مقعدي المدينة، والذي لاقى كلاماً طيباً وصدى ايجابياً من كل فريقنا ومجتمعنا، ولكنني اشعر بمكان ما بعدم الوفاء بالعهود والوعود وآسف اشد الاسف تجاه فريق بادلته المحبة والصدق وبادلني بوعود انتخابية بأنهم معي وأبدوا كل رغبة بالتصويت لي، وتبين ان هذه الكلمة مجرد تقية كاذبة ووعود خادعة وبدلاً من ان يكون التصويت لنا تبدل لفريق آخر وكان يقال للمؤيدين كلام معاكس”، متحدثاً عن بعض الاشخاص “الذين كانوا بالحملة معي فبادلونا الخداع والكذب والتجسس والمكر والسوء”.

وأضاف: “بعض من فريق ثانٍ وبعدما عقدت اتفاقاً معهم (في اشارة الى الجماعة الاسلامية) لتجيير اصواتهم لنا، باركوا الامر بقراءة الفاتحة التي هي عنوان للخير والصدق، وكان هذا الاتفاق حبراً على ورق وتم استغلال الدين من خلاله لمصلحة شخصية بحت ومؤسساتية ونسوا قول الله ان العهد كان مسؤولاً، اذ لم يراعوا عهداً ولا ذمة وانما المصلحة”، شاكراً “كل الذين صوتوا لنا وعهداً اننا سنبقى على عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.