اغتيال داود الزبيدي.. فصل جديد من التصعيد الإسرائيلي ضد أبناء جنين

خاصبيروت أوبزرفر

أشارت تقارير فلسطينية إلى أن أحداث العنف الأخيرة والمتعددة في مدينة جنين تثير الخوف بين السكان هناك ، خاصة مع تصعيدالاحتلال وقيامه باعتقال عدد من الفلسطينيين هناك.




وفي هذا الإطار كان لافتا نشر الفصائل الفلسطينية تصريحات متشددة بسبب مقتل الشهيد القيادي الفلسطيني داود الزبيدي على يدالاحتلال ، وهي الحادثة التي أثارت جدالا واسعا عقب وقوعها.

وبات من الواضح أن هناك تخوفا سياسيا لافتا مع خروج الكثير من المعارضين المسلحين في الخروج من جنين لتجنب المعارك ضد الاحتلالوالاستيلاء على أسلحتهم.

وفي هذا الإطار أشير إلى إعلان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس زاهر جبارين الأخير ، والذي قال فيه أن الضفة الغربية هيقلب الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة المقاومة بكل الوسائل والطرق ليثير من جديد أهمية النظر وإلقاء الضوء علىالوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه مدينة جنين.

جبارين وهو من القيادات المحترمة في حماس أعلن صراحة أن الحركة ستدافع عن مخيم جنين من الاحتلال، غير أن جبارين أو غيره منالزملاء والقيادات المحترمة في حركة حماس تناست أهمية البعد الاقتصادي في هذا التصعيد.

بعض من التقارير الغربية التي أتابعها من هنا من لندن تشير صراحة إلى أن مكانة حركة حماس في جنين تتقوض بسبب الأزمةالاقتصادية التي لحقت بالوضع الاقتصادي للمدينة بسبب المواجهة المسلحة.

الأهم من هذا أن بعض من هذه التقارير تشير إلى أن سلطات جنين تلقي باللوم على حماس والجهاد الإسلامي في الإضرار باقتصادجنين وتزعم أن الحركات غير معنية ولا تستطيع مساعدة المدينة.

بداية وعبر منبر أمد أشير إلى دقة الوضع الأمني في جنين ، بل وأشير أيضا إلى أهمية النضال في وجه الاحتلال والتصدي لما يقوم بهالاحتلال من إعادة إلقاء القبض على أبناء الوطن من الأسرى المحررين ، والأدق من هذا هو استمرار محاصرة المخيم بصورة درامية أدتإلى ما بتنا عليه الآن من تصعيد متواصل.

غير أن الواجب الإنساني يدفعنا دوما إلى الحديث عن الأزمات الاقتصادية التي يعيشها أبناء غزة ، والجميع يعرف الظروف الاقتصاديةالتي يتعرض لها أبناء الضفة من صعوبة العثور على فرص للعمل ، وحتى وأن وجدت فإنها تكون في الغالب قليلة ولا تكفي لسداد الكثير منالالتزامات الاقتصادية للأسرة.

بالطبع فإن على السلطة مهمة أكيده بتوفير الاحتياجات الرئيسية والمدعمة للشعب ، غير أن الواقع ونتائج الاحتلال وتداعياته يفرض عليناضرورة الانتباه والالتفات إلى هذه النقطة الإنسانية الضرورية ، والتي تتمثل في توفير الاحتياجات الرئيسية والأساسية للمواطنين فيمختلف أنحاء المخيم.

بالفعل ندرك أهمية ما تقوم به حركة حماس ، وبالفعل نعرف أهمية النضال ، ولكن أليس للاقتصاد أيضا أهمية وحق علينا؟

ما هو مصير عشرات العائلات التي تعيش في المخيم ولا يجد عوائها المال اللازم للإنفاق عليها؟

كيف سيتعاطى الفلسطيني مع الالتزامات التي يفرضها عليه الواقع الاقتصادي والسياسي الصعب ؟ الا يستحق المواطن الفلسطيني أنيعيش في ظروف أفضل مما هو عليه؟

وأيا كانت الإجابات يجب الاعتراف بصعوبة الواقع الاقتصادي الذي نعيشه والذي يفرض علينا الحذر والانتباه لهذه الأزمة الدقيقة.