إيلي الفرزلي خارج مجلس النواب… سقط بقانونه!

رغم المحاولات التي جَرت في دائرة البقاع الغربي راشيا لإسقاط مرشّح لائحة “سهلنا والجبل” ياسين ياسين من خلال “صندوق اقتراع مشفّر آتٍ من #سوريا”، وفق ما تمّ تداوله خلال عمليات الفرز، وذلك بهدف إنجاح #إيلي الفرزلي، إلّا أن الأخير فشل في الوصول إلى مجلس النواب بعدما عجزت لائحته عن تأمين حاصل إضافي، وهذا ما أكده وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي مع إعلان فوز المرشّح ياسين ياسين بالمقعد السنّي، والمرشّح غسان السكاف بمقعد الروم الأرثوذكس.

الفرزلي، الذي تبوّأ منصب نائب رئيس مجلس النواب في دورة عام 2018 النيابية، وصل إلى المجلس النيابي للمرة الأولى في العام 1990 بعد اتفاق الطائف، حينما عُيّن نائباً عن قضاء زحلة، ليخوض بعدها ال#انتخابات في العامة 1992 ويُنتخب نائباً لرئيس مجلس النواب حتى العام 2005 حينما خرج من المجلس النيابي، وخسر دورتَي 2005 و2009، ليعود في العام 2018.




وبُعيد خسارته في هاتَين الدورتين وتحقيق قوى 14 آذار الفوز في المنطقة، أعدّ الفرزلي قانون انتخابات سُمّي بالقانون “الأورثوذكسي”، وهو قانون يقضي بانتخاب كل طائفة لنوابها، لكنّه لم يستطع تأمين الحشد النيابي اللازم لإقراره في مجلس النواب، فاستمر بالعمل لإقرار قانون من روحيته، وصولاً إلى إقرار “القانون النسبي” على 15 دائرة انتخابية في لبنان، والذي جرت الانتخابات وفقه، وهو الخليط بين النسبي والأكثري، مع صوت تفضيلي للدائرة الصغرى. لكن قانون الفرزلي لم يُسعفه، ورغم نجاحه في دورة العام 2018، خسر بالفانون نفسه هذا العام.

عُرف عن الفرزلي قربه من سوريا منذ الثمانينات، إذ كان صلة وصل بين القيادات اللبنانية والسلطات السورية أثناء الحرب الأهلية، وشارك في المفاوضات خلال فترة حصار الجيش السوري لزحلة في العام 1983، كما ساهم في اللقاء الشهير بين المطران أندريه حداد وغازي كنعان على اطراف مدينة زحلة الذي انطلقت منه تسوية فك الحصار.

عُرف بقربه أيضاً من غازي كنعان، وكان له سلطة واسعة في فترة وجود السوري في لبنان نسبةً لعلاقته القوية مع النظام في سوريا، فكان صلة وصل بين أهالي منطقة البقاع وسوريا، وساهم بإطلاق سراح شبان معتقلين لدى السوريين، وبإعادة بعض الأهالي إلى منازلهم في البقاع الغربي، وهم الذين فرّوا من المنطقة خوفاً من سلطات الوصاية السورية.

كما كان الفرزلي مقرّباً من الرئيس ميشال عون والتيار “الوطني الحر” بعد توقيع اتفاق مار مخايل مع “حزب الله”، وتقرّبه من المحور السوري في لبنان، وكان ضمن تكتل “لبنان القوي” لفترة قبل أن يعلن انسحابه على إثر خلافات مع رئيس الكتلة جبران باسيل.

النهار