محاولات لإلغاء صناديق اغترابية: التآمر على فراس حمدان لصالح فوز مرشح المصارف والسلطة مروان خير الدين!

لم يهضم الثنائي الشيعي خسارته مقعدين في دائرة الجنوب الثالثة بعد. رغم كل الشوائب التي حصلت في هذه الدائرة على مستوى الترهيب الجماعي والتحشيد الطائفي والمذهبي والمال الانتخابي وضعف الماكينة الانتخابية للائحة معاً نحو التغيير، تمكنت الأخيرة من المنافسة على المقعد الثاني في منطقة مرجعيون حاصبيا. فأصوات المغتربين التي احتشدت لدعم اللائحة كانت أساسية في تحديد خرق اللائحة بالمقعدين. لكن المحاولات جارية لمنع هذا الخرق من خلال الغاء صندوقين من المغتربين، هذا فضلاً عن المشاكل المتعلقة في كيفية فرز الأصوات التي تحصل حتى وقت كتابة هذا التقرير. وهذا يؤدي إلى خسارة المرشح فراس حمدان لصالح فوز مرشح المصارف والسلطة كلها مروان خير الدين، الذي تلقى صفعة مدوية بالأصوات التفضيلية. فقد حصل حمدان على نحو 4200 صوت تفضيلي فيما نال خير الدين 2800 صوت فقط.

أصوات قطر وفرنسا

وفي التفاصيل، ومن دون النظر في كيفية احتساب الأصوات في لبنان في أقلام الاقتراع، التي تحتاج إلى إعادة فرز من جديد، بسبب عدم وجود مندوبين للائحة في معظم القرى الشيعية، تجري محاولات لإلغاء صندوقي اقتراع من أصوات المغتربين، واحد أتى من دولة قطر وآخر من فرنسا. ففي صندوق قطر الذي يضم 133 صوتاً حصل خطأ من البعثة الدبلوماسية هناك بكتابة المحضر بعد احتساب صوت يعود لدائرة كسروان في مرجعيون. ومن فرنسا أتى الصندوق، الذي يحتوي على 90 صوتاً، من دون محضر اقتراع، بسبب خطأ يتحمل مسؤوليته رئيس القلم هناك.




الكيل بمكيالين
هي محاولات جارية على قدم وساق في أكثر من دائرة لإسقاط لوائح قوى التغيير لأن السلطة لم تهضم فوزهم بعدد يعتبر كبيراً في مختلف الدوائر. ففي بنت جبيل، احتسب القاضي أكثر من صندوق أتى من الخارج من دون محضر، وفي حاصبيا كذلك الأمر، بينما رفض القاضي احتساب صندوق فرنسا وألغى الأصوات التي في داخله من دون تبرير الأمر. وهو بمثابة الكيل بمكيالين من قاضيين يفرزان في الغرفة عينها: واحد لحاصبيا والآخر لمرجعيون، كما تقول مصادر اللائحة من داخل لجنة القيد في مرجعيون.

أخطاء جسمية من رؤساء الأقلام
وبعيداً من هذين الصندوقين الذي يفترض أن يحسم الجدل لصالح احتسابهما، شهدت يوم أمس معظم أقلام الاقتراع في لبنان أخطاء جسيمة من قبل هيئات القلم، وهي كفيلة في الجنوب بإلغاء أصوات كثيرة فيما لو يعاد فرز الأصوات. ففي أكثر من قلم لم يكن رؤساء الأقلام يجيدون كيفية احتساب القسائم، وإذا كانت ملغاة أو صوتاً صحيحاً. وتلقت “المدن” عشرات الاتصالات من مختلف المناطق في الجنوب تشكو من جهل رؤساء الأقلام بواجباتهم.

وقد وصل الأمر في مرجعيون إلى تسجيل أكثر من خطأ في أكثر من صندوق في كيفية احتساب الأصوات المعول عليها، كما أكدت مصادر مواكبة لـ”المدن”. ففي التفاصيل سها بعض رؤساء الأقلام من طريق الخطأ عن حسم قسائم الاقتراع الملغاة من عدد المقترعين لاحتساب العدد المعول عليه للحاصل الانتخابي، وأعيد تصحيح بعضها في لجنة القيد في مرجعيون، بعدما تبين أن الأرقام غير منطقية. وتقول المصادر أن إعادة فرز كل أقلام الاقتراع من شأنه إعادة توزيع المقاعد من جديد، خصوصاً أن في أكثر من عشرين قرية لم يكن للائحة أي مندوب لا خلال النهار ولا أثناء الفرز، بسبب ضعف الماكينة الانتخابية. لكن بمعزل عن هذه الأخطاء التي تؤثر في النتيجة، ثمة أصوات واضحة أتت من فرنسا وقطر يعمل القضاة على قضمها لصالح نجاح خيرالدين وإسقاط فراس حمدان.


المدن