الانتخابات.. منظمات تسجل “مخالفات بالجملة”

تأخر إصدار النسب النهائية للمشاركة في الانتخابات اللبنانية، بسبب استمرار عملية الاقتراع في عدد من المراكز الانتخابية “الأقلام” في مناطق عكار وقلمين في جبل لبنان، وفقا لبيان صدر عن وزير الداخلية، بسام مولوي، الأحد.

وتسمح المراكز لمن كان موجودا بها قبل موعد الإغلاق الرسمي بالإدلاء بصوته حتى بعد عبور هذا الوقت، لكنها لا تستقبل ناخبين جدد بعد السابعة مساء.




وشهدت العملية الانتخابية انتقادات مبكرة من فرق مراقبة تابعة لمنظمات مجتمع مدني محلية، قالت إن الانتخابات شهدت عددا من “الانتهاكات”.

وقالت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (لادي) إن هناك “مخالفات بالجملة تعتري عملية الاقتراع”.

وقالت في بيان “تؤكد الجمعية استمرار المخالفات نفسها تقريبا في ساعات ما بعد الظهر، في ظل فوضى تهيمن على مراكز الاقتراع، ودعاية انتخابية مكثفة في محيط مراكز الاقتراع وداخلها”.

كما قالت إن هناك استمرارا للخروقات المرتبطة بسرية الاقتراع، وحالات مرافقة الناخبين خلف العازل، وكذلك خرق للصمت الانتخابي، من دون أي إجراءات واضحة وصارمة من وزارة الداخلية للحد منها، رغم كل الشكاوى.

وقالت الجمعية إن عدد من مراقبيها “تعرضوا للاعتداء” ما اضطر الجمعية لسحب عدد منهم من بعض المراكز والمناطق، كما منع عدد من المراقبين من حضور عمليات الفرز.

وقالت الجمعية إن هذه الانتخابات “تجري هذه في ظل جو من الشحن السياسي، مع وصول الخطاب الطائفي والتحريضي بين المرشحين واللوائح إلى ذروته في الأيام القليلة الماضية”.

وقالت الحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين في لبنان “حقي” إن هناك مراكز انتخابية لا تحتوي على مستلزمات تسهيل انتخاب “المعوقين”، مثل مواقف السيارات الخاصة أو المداخل الضيقة للمراكز الانتخابية.

 كما قالت إن قوى الأمن لم تقم تسهيل قوى الأمن مرور سيارات الأشخاص المعوقين، أو لم يتم السماح لسيارات المعوقين بالوقوف قرب المركز الانتخابي.

وتحدثت الجمعية في بيان عن حالات “تشطيب لائحة خارج المعزل”، و”إسقاط القلم بدلا عن المقترعين” و”الضغط على المعوقين للإسراع في الاقتراع”، والفوضى والتدافع.

لكن رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، أكد، الأحد، أن  “الانتخابات مرت بالحد الأدنى من الشوائب، والعزوف عن المشاركة في الانتخابات كان ضئيلا جدا”.

وقدم ميقاتي “الشكر لجميع القيّمين على الانتخابات التي حصلت من موظفين إلى رؤساء أقلام، فكل انتخابات تحصل فيها شوائب، وتمكّن الفريق من معالجتها، وخرجنا بنصر كبير للدولة اللبنانية وللمواطنين”.

وقال إن  “انتخابات اليوم انجاز للبنان الديمقراطية”.

وأضاف ميقاتي أن، “نسب الاقتراع تجاوزت 50 بالمئة في عدد من المناطق اللبنانية”.

وعبر عن أمله في أن “تنتج هذه الانتخابات مجلس نواب متعاونا مع السلطة التنفيذية القادمة كي ننتشل لبنان من الازمة الحالية”.

ولفت ميقاتي إلى أنه “مع استقالة الحكومة أتمنى أن لا تتأخر الاستشارات النيابية لإنقاذ لبنان”.

توجه اللبنانيون إلى مراكز الاقتراع لانتخاب برلمان جديد على وقع انهيار اقتصادي يبدل وجه البلاد، وتوقعات متواضعة بأن التصويت قد يؤدي إلى تغيير ذي مغزى.

وتتنافس مجموعة جديدة من مرشحي الحراك الاحتجاجي لعام 2019 ضد الطبقة الحاكمة الراسخة في البلاد، على أمل الإطاحة بها. لكنهم منقسمون ويفتقرون إلى المال والخبرة والمزايا الأخرى التي يمتلكها الحكام السياسيون التقليديون.

وبدأت عملية التصويت بعد فترة وجيزة من فتح مراكز الاقتراع، تحت حماية قوات الأمن التي انتشرت في جميع أنحاء البلاد.