باسيل يكابر ويهين لبنانيي 17 تشرين: مؤامرة أميركية إسرائيلية

يمكن لجبران باسيل أن يفوز بلقب الشخصية الأكثر اصطناعاً للأوهام. يعرف باسيل كيف يجعل نفسه عرضة لحرب كونية. سارع باسيل إلى اختلاق أسباب متعددة لتبرير تراجع تياره وخسارته في الانتخابات، معتبراً أنه تعرّض لحرب كونية، واصفاً أن المعركة الانتخابية التي خاضها تياره بأنها ضد الولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل وحلفائهما في المنطقة! وكان باسيل قبل يومين قد انتقد جولات السفير السعودي في لبنان وليد البخاري.

شينكر والسفارات
اعتبر باسيل أن الحرب عليه قد بدأت منذ ثورة 17 تشرين، متهماً اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات والشوارع بأنهم تلقوا تعليمات خارجية وأموال لاستهدافه واغتياله سياسياً. وهي ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها باسيل إلى مثل هذا الأمر. وقد سبقه إلى ذلك رئيس الجمهورية ميشال عون في إلقاء مسؤولية الانهيار على اللاجئين السوريين ووباء كورونا، فيما يلقي باسيل مسؤولية تراجعه في الانتخابات إلى جهات خارجية إقليمية ودولية. وكان واضحاً الهجوم الذي شنّه باسيل على خصومه، وخصوصاً القوات اللبنانية.

وقال باسيل: “التيار لم يكن بمعركة مع ​القوات​ والاشتراكي و​الكتائب​ وأمل وغيرهم بل بمعركة بدأت في ​17​ تشرين مع ​أميركا​ و​إسرائيل​ وحلفائها”. ولفت إلى أن “ديفيد شينكر “معلم” هذا الفريق بلبنان، اعترف بالحصار وتخفيض تصنيف لبنان وبإدارة الجمعيات والشخصيات وتمويلهم، وبأنهم فرضوا عليّ عقوبات سياسية لأذيتي شخصياً ومادياً، بما أمثل. وهذا أمر ليس بسيطاً، والتمويل مصدره الاقليمي معروف، وكانت هناك جولات لسفراء، والثابت أن القوات هو الحزب الأول بشراء الضمائر فليفتخر بذلك إذا أراد”. وتابع: “واضح أنه يجب انتظار الارقام والنتائج قبل الحديث. لكن الأكيد أن التيار خرج منتصراً من المعركة، فهو سينال نواباً في كل لبنان، والعدد نتركه للنتائج التي ستتظهر تباعاً وفكرة إلغاء التيار سقطت”. مضيفًا أن “الأموال التي صرفت في الانتخابات مصدرها إقليمي معروف، ما يدل على أن المعركة هي على هذا المستوى”.




فقدان التوازن
خصوم باسيل سارعوا إلى الردّ عليه عبر مصادر متعددة، اعتبرت أنه هو من قال سابقاً إن ليس لديه أي مشكلة أيديولوجية مع إسرائيل، وهو الذي قال أيضاً إنه يحب أن يحصل السلام مع إسرائيل.

ويعتبر خصوم باسيل أنه أصبح غير متوازن في مواقفه، فهو الذي اتهم القوات اللبنانية بالعمالة لإسرائيل وداعش معاً، علماً أن الطرفين لا يمكن أن يلتقيا، وبالتالي فإن باسيل يتفوه بما لا يفقه، وهو الذي لطالما أكد في مواقفه رهانه على الاتفاق الإيراني الأميركي ليتحسن وضع محوره في لبنان. كما راهن في أكثر من محطة على التحالف المشرقي والتحالف مع النظام السوري.



المدن