ميقاتي: التمثيل السنّي سيكون منوعاً

اعتبر رئيس الحكومة نجيب #ميقاتي أنّ “الاستحقاق الانتخابيّ انتصار للبنانيين وللديموقراطية وللدولة، ولم يكن ليتحقّق لولا إصرار الحكومة على إجراء الانتخابات”، مشيراً إلى أنّ “الدولة قادرة رغم كلّ التحدّيات، وأنّ الانتخابات جاءت بمثابة فرصة مفصلية للبنان، وبالتالي لم يعد يحقّ للبنانيّ التذمّر”.

ورأى ميقاتي في حوار خاص مع رئيسة مجموعة “النهار” الإعلامية الزميلة نايلة توين أنّ “تمديد فتح أقلام الاقتراع إلى الساعة التاسعة مساءً، وسط ضغوطات من بعض الفعاليات السياسية، مخالف للقانون، غير أنّه من حقّ من يبقى في حرم قلم الاقتراع حتى السابعة الاقتراع”.




وفي رأيه، أنّ “التمثيل السنّي في برلمان 2022 سيكون منوعاً، وسقفه هوية لبنان والطائف”، رافضاً “مذهبة” المقترعين”، داعياً إلى “تعاون بين مجلس النواب الجديد والحكومة بهدف حلّ الأزمة المالية”، ومشدّداً على أنّ “ثمة خيارات للخروج من الأزمة شرط التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية؛ فنحن في أوّل المسار لكن ثمة مراحل صعبة مقبلة”.

ورداً على سؤال، أقرّ بوجود إنفاق انتخابي “كبير جداً”، مؤكّداً في المقابل أنّه “لا يمكن وضعه في خانة الرشوى”. ورأى أنّه “لا انتخابات بلا شوائب وأيّ طعون مكانها المجلس الدستوري”.

من جهة ثانية، رفض رئيس الحكومة الهجوم على الرئيس سعد الحريري، معتبراً أنه “منافٍ للأخلاق وغير مقبول”. ودعا إلى اختيار رئيس للحكومة من النواب السنّة الجدد، مضيفاً: “لا أقبل أن تُفرض عليّ أيّ شروط للبقاء في رئاسة الحكومة”.

وأردف: “لا وجود لزعامة سنّية على مستوى الوطن لكنّ الثوابت الوطنية للسنّة لا تتغيّر، وسأبقى إلى جانب الجمهور السنّي بكلّ ما للكلمة من معنى ومن منطلق وطنيّ”.

وشدّد ميقاتي على أنّ “الخروج من الأزمة يستوجب الخروج من المصالح الشخصية”، داعياً عبر “النهار” إلى “تأليف الحكومة سريعاً بعد انعقاد مجلس النواب الجديد من دون انتظار الإشارات الخارجية”.

وقال: “يكفي تضييع الفرص والوقت للاتفاق على سبل الخروج من الأزمة… لبنان ضرورة للجميع وعلى المجتمع الدوليّ ألّا يسمح بالتخلّي عن النموذج اللبنانيّ”.

في سياق متّصل، اعتبر ميقاتي أن “لا خيار لنا إلّا علاقات ممتازة مع الدول العربية والتعاون معها لإنقاذ لبنان”، وأضاف: “من المبادئ الأساسية التي أتمنّاها أن يكون لبنان طاقة لاستيعاب الجميع وليس منصة لمهاجمة الجميع. كلّ قرار اتخذناه كان يتعرّض للتشكيك لكن في النهاية الانتخابات أجريت، ونأمل في أن تفرز مجموعة جيّدة تكون قوة حقيقية لمنع أخذ لبنان إلى ما لا يشتهيه أيّ وطنيّ”.

وتابع: “لن أجلس جانباً ولن أترك العمل العام. أعتقد أنّ خبرتي وثقة السنّة بي لا بأس بها، حتى لا أقول عالية. وسأبقى مدافعاً عن الجمهور السنّي وإلى جانبه من منطلق وطني”.

وعن المصارف والرأي الشعبيّ الذي يرى دعماً حكومياً لها، رأى ميقاتي أنّ “حماية المصارف ضرورية، لأنّه لا اقتصاد من دون مصارف”، مؤكّداً في المقابل أنّ “الدولة لا تحمي المصرفيّين، وعليها وضع مجموعة معايير للمصرف السليم، وعملُنا اليوم يهدف إلى استمرارية الحركة المصرفية، إذ نريد تأمين اقتصاد حقيقيّ وخلق فرص عمل وحالة نموّ”.