معركة انتخابية “صامتة” بين “المردة” و”الوطني الحر”

لفتت صحيفة “الشرق الاوسط” الى انه يمكن الحديث عن معركة انتخابية “صامتة” يخوضها “التيار الوطني الحر” وتيار “المردة” المتخاصمان بقوة منذ عام 2015 على خلفية معركة رئاسة الجمهورية بين رئيسيهما حينها، العماد ميشال عون والنائب والوزير السابق سليمان فرنجية. فالمصالحة التي أنجزها “حزب الله” بين حليفيه في أبريل (نيسان) الماضي من خلال دعوة وجهها لهما أمين عام الحزب حسن نصر الله على مأدبة إفطار، فعلت فعلها انتخابيا وبالتحديد لجهة تراجع التصعيد بينهما إلى حدوده الدنيا، وتركيز كل منهما حملاته الانتخابية بوجه فرقاء آخرين، وبخاصة “القوات اللبنانية”.

وبحسب الصحيفة ، تتركز المعركة الانتخابية المباشرة بين «الوطني الحر» و«المردة» في دائرة «الشمال الثالثة» التي تضم أقضية البترون، الكورة، زغرتا وبشري، حيث تتخذ المواجهة طابع مواجهة «رئاسية» باعتبار أن أكثر من مرشح رئاسي يخوض المعركة هناك، وأبرزهم إلى جانب باسيل وفرنجية، رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، وإن كان ليس من خلال ترشحه مباشرة للانتخابات النيابية.




الى ذلك تشير مصادر مطلعة على موقف «المردة» إلى أن «ما حصل بعد اللقاء الذي جمع فرنجية وباسيل هو الانتقال من مرحلة الجفاء والخصومة إلى مرحلة المصالحة التي تقف حدودها حاليا عند كسر الجليد».
واوضحت تلك المصادر أن التنافس الانتخابي موجود وقائم مع «الوطني الحر» كما «القوات» وغيرهما، «ونحن نسعى لتحقيق نتائج جيدة في الانتخابات ونحاول التقدم باتجاه حاصل رابع في دائرة الشمال الثالثة».

وتعتبر المصادر أن «لا ضرورة ليكون الخطاب متوترا وتعتمد الحملات الانتخابية التصعيد كي تنجح، فنحن بنهاية المطاف متمسكون بموقفنا السياسي ولا نحيد عنه»، لافتة ردا على سؤال إلى أنه «لا يمكن التكهن من الآن بما قد يجري بعد الانتخابات».

من جهتها، تبدو مصادر «الوطني الحر»، بحسب “الشرق الاوسط”، متحمسة أكثر لإحياء التفاهم السياسي مع «المردة» بعد الانتخابات، مؤكدة أن «لا شيء يمنع ذلك على الإطلاق باعتبار أننا طالما كنا مقربين في السياسة ولا مجال لمقارنة علاقتنا مع (المردة) بعلاقتهم مع (القوات)».

وتضيف المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «منذ اللحظة الأولى كان الوزير باسيل جاهزا للقاء فرنجية وإعادة المياه إلى مجاريها، وما حصل قبل نحو شهر كان يفترض أن يحصل سابقا ونحن كنا مستعدين للمصالحة في أي لحظة».