“كارثة صحية” بسبب انقطاع المازوت: لا أدوية لمرضى السرطان

أقسى ما يمكن أن يفعله الانهيار الحاصل في البلاد اليوم أن يقفل باب الأمل الوحيد أمام مرضى السرطان والأمراض المستعصية. ولم يعد ثمة ما هو أسوأ من شعور الخيبة الذي رافق هؤلاء المرضى صباح اليوم وهم يتبلّغون خبر توقف مركز توزيع الأدوية التابع لوزارة الصحة العامة في الكرنتينا عن تسليمهم أدويتهم بسبب العجز عن تأمين مادة المازوت لتشغيل البرادات، حسبما ذكرت “الاخبار”.

لا أحد يعرف كم من الوقت سيستغرق هذا الأمر، لكن ما بات معلوماً، أقلّه حتى اللحظة الراهنة، أنْ لا أدوية للمرضى ولا «سيستم شغّال»، على ما يقول أحد الموظفين هناك، مشيراً إلى أنّه منذ الصباح الباكر ينشغل العاملون في المركز بعملية نقل الأدوية إلى «برادات التلقيح» في المستودع، والبالغ عددها حوالي 14 براداً تعمل اليوم على الطاقة الشمسية. مع ذلك، لا يتوقع هذا الأخير أن تحلّ عملية النقل الأزمة، خصوصاً في ظلّ الخوف من «عدم قدرة الطاقة الشمسية على تغطية حلقة التبريد بشكلٍ دائم، لناحية أنّها لا يمكن تزويدنا بالكهرباء على مدار اليوم»، وهو ما يجعل المركز في سباق مع الوقت لضمان عدم الوصول إلى النتيجة التي لا تحمد عقباها.




اليوم، لا سيناريو حاضر أمام العاملين في المركز سوى سيناريو «التلف»، فالرعب من الوصول إلى هنا «لا يمكن وصفه»، على ما يقول أحدهم الذي ينشغل منذ الصباح بردّ طلبات المرضى. وتخوّف هؤلاء نابعٌ من أنّ «هذه المرة ليست كسابقاتها». ولئن كان المركز طوال الشهرين الماضيين، «يتّكل» على وزير الصحة، فراس أبيض، والإدارة لتأمين مادة المازوت «بالمونة»، إلا أنّ ذلك لم يكن ممكناً اليوم، مع «تبلّغنا عدم القدرة على تأمين المزيد». وفي هذا السياق، يشير أحد الموظفين إلى أنّ العمل جارٍ «مع بعض الجهات الدولية لتأمين هذه المادة بأيّ طريقة وبأسرع وقت لإعادة تشغيل البرادات».