الحريري ناقمة على السنيورة ونادمة على ترشيحه في الـ2009

لا تُحسد النائب #بهية الحريري على الوضع التي وُجدت فيه، إثر قرار الرئيس #سعد الحريري تعليق عمله السياسي والعزوف عن الترشح أو المشاركة في الانتخابات النيابية في 15 أيار الجاري.

لم تملك كسائر أعضاء “كتلة المستقبل” أو “تيار المستقبل” خياراً سوى الالتزام بقرار ابن شقيقها، إلا أنها، وعلى عكس الرئيس الحريري، لم تعلّق عملها السياسي والاجتماعي، الذي اعتادت عليه وكرست معظم حياتها الخاصة في سبيله، ليس فقط منذ دخولها قبة البرلمان في العام 1992، إنما منذ توليها في أواسط العام 1975 رئاسة المؤسسة الإسلامية والإشراف على الخدمات الاجتماعية والصحية التي كان يمولها ويرعاها الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي أصبح اسمها مؤسسة الحريري، وكان لها دور مميز وكبير جداً في تعليم خمسة وثلاثين ألف طالب وطالبة من اللبنانيين من مختلف المناطق والطوائف في معاهد وجامعات دول العالم.




لن تتراجع عن تحمل مسؤولياتها

رغم قرارها بعدم الترشح أو المشاركة في الانتخابات النيابية الحالية، لم تتراجع بهية الحريري أو تتخلى عن دورها الريادي الذي اعتادت القيام به طوال نحو 5 عقود من الزمن، والذي جعل منها شخصية مميزة في الحياة السياسية والاجتماعية ورقما صعباً في الاستحقاقات النيابية والبلدية وغالبية المؤسسات التربوية والأهلية والاجتماعية في #صيدا ومحيطها.

ولتأكيد استمرارها في تحمل كامل مسؤولياتها تجاه أبناء مدينتها خاصة، وتجاه جمهور ومحبو الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله الرئيس سعد الحريري في الوطن، فتحت أبواب دارة الحريري في مجدليون على مصراعيها لاستقبال الزوار وعقد اللقاءات ولمتابعة قضايا وشؤون الناس. وكانت سجلت من خلال لجنة إحياء ليالي رمضان التي أسستها سابقاً وبالتعاون مع بلدية صيدا وتجمّع المؤسسات الأهلية نجاحاً قلّ نظيره في إحياء فاعليات شهر رمضان والذي جعل من صيدا مدينة قابلة للحياة ومدينة رمضانية بامتياز، اذ كانت شوارعها وساحاتها وخصوصاً داخل المدينة القديمة تغص بالناس طيلة ليالي الشهر.

نقمة على #السنيورة

ينقل زوار دارة مجدليون عن الست بهية أنها ناقمة جداً على الرئيس فؤاد السنيورة لخروجه ومخالفته للقرار الذي اتخذه الرئيس سعد الحريري، وأيضاً لتبنيه علناً ترشيح ودعم مرشحين ولوائح انتخابية في غير منطقة. وبحسب الزوار، ما أزعجها أكثر كان تدخل السنيورة في عقر دارها من خلال إقناعه رئيس ماكينتها الانتخابية طيلة ثلاثين عاماً يوسف النقيب فضلاً عن حسن شمس الدين، بالترشح عن المقعدين السنيين في صيدا على لائحة مدعومة علناً من “القوات اللبنانية”. وتعتبر الحريري أن يوسف النقيب شكّل لها خسارة كبيرة، كونه شخصاً فاعلاً ووفيًّا، وخدم مسيرة “تيار المستقبل” و”الحريرية السياسية”. ويضيف الزوار أن “ما يحزّ في نفس الحريري، أن النقيب لم يفاتحها بقراره إلا بعد إعلان ترشحه، وكان طبيعياً أن لا توافق على تأييده أو دعمه، خصوصا أنه كان سبق لها أن عرضت عليه في انتخابات العام 2018 الترشح معها بدلاً من شمس الدين ولم يبدِ أي حماسة”.

تعترف الحريري أمام زوراها انها نادمة فعلاً على ترشيح السنيورة على لائحتها في انتخابات العام 2009 والذي فاز بها بفضلها وبأصوات ناخبيها وجمهورها، وأنها أخطأت في تبنّي ترشيح حسن شمس الدين على لائحتها بناء لرغبته وضمه إلى لائحتها في انتخابات العام 2018، علماً أنها كانت تعرف جيداً أن شمس الدين وصولي، ولا يسعى إلا لتحقيق مصالحه الخاصة.

النقيب لم يخبر الحريري

وتشدد الحريري أمام زوارها على “أن إرث الشهيد رفيق الحريري ليس مقعداً نيابياً أو وزارياً أو موقعاً حكومياً، وإرثه كما يقول سعد الحريري هو “مشروع ونهج ومسيرة ورسالة يحملها ويعمل بثوابتها من أجل حماية لبنان واللبنانيين”. وتستغرب النائب الحريري كيف يمكن ليوسف النقيب أن يقنع الناس بأنه ترشح دفاعاً عن مشروع رفيق الحريري فيما عائلة رفيق الحريري كانت آخر من علم بترشحه، وهو قبل الترشح بطلب من السنيورة ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

حتماً لن تشارك الحريري وتأمل من جمهورها المقاطعة
يؤكد زوار مجدليون أن الحريري حتماً لن تشارك في العملية الانتخابية، حتى الورقة البيضاء التي تحدث عنها البعض من أجل تعقيد الوضع على المرشحين ليست واردة، لأن ذلك يعتبر مخالفة لقرار الترشح وعدم المشاركة ويحتاج إلى جهد وماكينة انتخابية فاعلة. وتعتقد الحريري أن جمهورها وشبكة العلاقات الكبيرة مع العائلات والفاعليات في صيدا وجزين سيتخذون قراراً بعدم المشاركة بشكل طوعي، وبالتالي ليس وارداً في حساباتها مطلقاً أن تطلب من ناخبيها من تحت الطاولة الاقتراع لمصلحة النقيب كما يشيع ويردد البعض، لأن النقيب خرج أصلاً عن قرار سعد الحريري، وفي حال فوزه سيكون مع السنيورة، وهو أمر لا ترغب فيه أو تتمناه أبداً، رغم تفضيلها النقيب على بعض المرشحين الآخرين.

وترى الحريري بالمرشح النائب أسامة سعد مرشحاً طبيعياً وله الحظ الوفير بالفوز بالمقعد الأول. أما المقعد الثاني فسيتنافس عليه كل من عبد الرحمن البزري ونبيل الزعتري ويوسف النقيب. وتصف هانية الزعتري المرشحة عن المقعد السني في صيدا على لائحة “نحن التغيير” بأنها الأفضل من بين المرشحين عن قوى التغيير والحراك في صيدا، ولكن برأي زوار الحريري وأنصار المستقبل تبقى بهية الحريري، الرقم الصعب “ويلي ما حدا يعبي مطرحك بالقلب” كما ظهر في بعض الصور والشعارات التي رفعت في صيدا.

وأخيراً تعترف الحريري أمام زوارها “أننا فشلنا جميعاً في السلطة، ولم نتمكن بعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واغتيال العديد من الشهداء من رفاق دربه ومسيرته ومن رموز الوطن من إعادة بناء دولة قوية بجيشها ومؤسساتها، دولة القانون والعدالة والمساواة على أسس صحيحة وسليمة.

 

المصدر: النهار