بوتين يحذر من “حرب عالمية” أخرى في ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أثناء إقامة عرض عسكري بمناسبة ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، من اندلاع حرب عالمية أخرى.

وقال بوتين إنه إلى جانب إحياء ذكرى أولئك الذين هزموا النازية، فإنه من المهم “البقاء متيقظين وبذل كل ما هو ممكن لضمان عدم تكرار أهوال الحرب العالمية”.




وأوضح بوتين أن القتال من أجل أمن روسيا يجري اليوم في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، برر بوتين غزو روسيا لأوكرانيا بتوسيع حلف شمال الاطلسي (الناتو)، مضيفا أن “روسيا قد تصدت للعدوان بصورة استباقية، وقد كان ذلك هو القرار الصائب الوحيد”.

وقال بوتين إن موسكو حاولت مرارا التوصل إلى اتفاق من أجل الوصول إلى حل أمني دولي، وأن الناتو تجاهل حجج روسيا وبدأ في فتح أراضي أوكرانية عسكريا.

واعتبر الرئيس الروسي أن تدخل بلاده في أوكرانيا كان ضروريا لأن الغرب “كان يستعد لغزو أراضينا ومنها القرم”.

وفي السياق، شبه بوتين العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بـ”القتال السوفييتي” في الحرب العالمية الثانية، وشدد على أن روسيا كانت تواجه “تهديدا غير مقبول إطلاقا” في أوكرانيا.

وقام بوتين خلال العرض العسكرية بوضع زهور علي قبر الجندي المجهول، والوقف دقيقة حداد على أرواح الجنود الروس.

واستدرك: “مقاتلو دونباس وجنود الجيش الروسي يقاتلون على أرض لهم حيث هزم أسلافهم فيها العدو”.

وتشهد العلاقات بين كييف وموسكو توترا متصاعدا منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في “دونباس”.

وفي 21 فبراير/ شباط الماضي، أعلن فلاديمير بوتين اعتراف بلاده باستقلال المنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا، دونيتسك ولوغانسك، ووقع على مرسومين باعتراف روسيا بالجمهوريتين.

وفي 24 من الشهر ذاته، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو، التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعدّه الأخيرة “تدخلا” في سيادتها.