في عيد الأم.. جيل بايدن تزور أوكرانيا لدعم النساء والأطفال

اختارت السيدة الأولى للولايات المتحدة، جيل بايدن، ذكرى عيد الأم لإجراء زيارة غير معلن عنها مسبقا إلى أوكرانيا، البلاد التي تعاني فيها الأمهات والنساء بصورة خاصة من تداعيات غزو الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، المستمر منذ فبراير الماضي.

والتقت جيل بايدن السيدة الأولى الأوكرانية، أولينا زيلينسكا، لإظهار دعم الولايات المتحدة للدولة المحاصرة بينما تضغط روسيا في المناطق الشرقية.




تعانقت السيدتان طويلا
تعانقت السيدتان طويلا

وزيارة سيدة البيت الأبيض تأتي بعد زيارة وزيري الدفاع، لويد أوسن،  والخارجية، أنتوني بلينكن، إلى كييف، وزيارة وفد الكونغرس برئاسة رئيسته نانسي بيلوسي، بينما يعتبر هذا الظهور الأول لسيدة أوكرانيا الأولى منذ الغزو.

وقالت جيل بايدن: “أردت أن آتي في عيد الأم، واعتقدت أنه من المهم أن نظهر للشعب الأوكراني أن هذه الحرب يجب أن تتوقف، وأن هذه الحرب كانت وحشية وأن شعب الولايات المتحدة يقف مع شعب أوكرانيا.”

دعت السيدة الأميركية الأولى لإيقاف الحرب
دعت السيدة الأميركية الأولى لإيقاف الحرب

وأمضت جيل بايدن نحو ساعتين في أوكرانيا، حيث سافرت بالسيارة إلى بلدة أوزهورود على بعد نحو 10 دقائق من قرية حدودية سلوفاكية حيث قامت بجولة في منشأة صناعية.

وشكرت زالينسكا جيل بايدن على “عملها الشجاع”، وقالت “نحن نتفهم ما يتطلبه الأمر بالنسبة للسيدة الأميركية الأولى للمجيء إلى هنا خلال حرب تحدث فيها أعمال عسكرية كل يوم، حيث تسمع صفارات الإنذار الجوية كل يوم”.

والتقت السيدتان في مدرسة تستخدم لإيواء المهاجرين الأوكرانيين مؤقتا.

ووصلت زالينسكا أولا وانتظرت في سيارتها الرياضية قبل وصول جيل بايدن لتتبادلا الأحضان.

وتقيم زالينسكا وطفلاها في مكان غير معلوم حفاظا على سلامتهم.

وتقول وكالة أسوشيتد برس إن الزيارة سمحت لجيل بايدن بإجراء نوع من الدبلوماسية الشخصية نيابة عن زوجها.

وقال الرئيس، جو بايدن، عندما زار بولندا في مارس إنه يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من عبور الحدود والذهاب إلى أوكرانيا لرؤية ما يجري “مباشرة”.

وقال البيت الأبيض الأسبوع الماضي إن الرئيس “يود الزيارة” لكن لا توجد خطط له للقيام بذلك في الوقت الحالي.

اختارت بايدن عيد الأم لزيارة أوكرانيا
اختارت بايدن عيد الأم لزيارة أوكرانيا

وجاء الاجتماع بعد أن أعربت، جيل بايدن، عن اهتمامها بزيارة المنطقة، بما في ذلك المدرسة التي التقت فيها مع زالينسكا، واستقرت على فكرة قضاء عيد الأم مع الأمهات الأوكرانيات، حسبما قال مايكل لاروزا، المتحدث باسم السيدة الأولى.

وقال إن الحكومة الأوكرانية أبلغت الولايات المتحدة بأن زالينسكا ترغب في الاجتماع إن أمكن وإن التحضير للاجتماع تم الانتهاء منه في الأيام الأخيرة.

كما تبادلت جيل بايدن مع زالينسكا المراسلات مؤخرا، وفقا لمسؤولين أميركيين رفضوا تقديم مزيد من التفاصيل للوكالة لأنهم غير مخولين بمناقشة تلك الاتصالات الخاصة.

وبعد الاجتماع على انفراد لمدة نصف ساعة تقريبا، انضمت السيدتان إلى مجموعة من الأطفال الذين يعيشون في المدرسة وشاركتا في صنع الدببة الورقية لتقديمها كهدايا عيد الأم.

وفي نفس اليوم الذي أجرت فيه بايدن الزيارة، دمرت قنبلة روسية مدرسة في شرق أوكرانيا كانت تؤوي نحو 90 شخصا في قبوها.

شاركت السيدة الأولى بصنع دببة ورقية كهدايا لعيد الأم
شاركت السيدة الأولى بصنع دببة ورقية كهدايا لعيد الأم

كما شهد اليوم ذاته زيارة رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أوكرانيا للقاء الرئيس و”إعادة تأكيد دعم كندا الثابت للشعب الأوكراني”، وفقا لمكتبه.

وقامت جيل بايدن بمعاينة النشاطات الخاصة بالأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة لمساعدة الأوكرانيين الذين يبحثون عن ملجأ.

وحضرت قداسا دينيا في خيمة أقيمت ككنيسة صغيرة، حيث قال كاهن “نصلي من أجل شعب أوكرانيا”.

وقبل ذلك، في مدرسة في كوسيتسه، قدمت جيل بايدن الدعم للأمهات الأوكرانيات في سلوفاكيا. وأكدت لهم أن “قلوب الشعب الأميركي” تقف وراءهم.

وفي محطة للحافلات في المدينة أصبحت الآن مركزا لمعالجة طلبات اللاجئين يعمل على مدار 24 ساعة، تحدثت جيل بايدن مطولا مع امرأة أوكرانية قالت إنها تكافح لتفسير الحرب لأطفالها الثلاثة لأنها لا تستطيع فهمها هي نفسها.

بايدن تعانق امرأة أوكرانية قالت إنها لا تستطيع فهم سبب الحرب
بايدن تعانق امرأة أوكرانية قالت إنها لا تستطيع فهم سبب الحرب

وأجابتها جيل بايدن “من الصعب جدا فهم السبب وراء الحرب”.

كما زارت مدرسة سلوفاكية عامة استقبلت طلابا نازحين، تم جمع الأمهات السلوفاكيات والأوكرانيات معا في المدرسة لحضور حدث عيد الأم بينما كان أطفالهن يصنعون الحرف اليدوية لتقديمها لهم كهدايا.

وانتقلت من طاولة إلى أخرى للقاء الأمهات والأطفال، وأخبرت النساء أنها أرادت المجيء و”القول إن قلوب الشعب الأميركي مع أمهات أوكرانيا”.

وتجري جيل بايدن زيارة تستغرق أربعة أيام إلى أوروبا الشرقية لتسليط الضوء على دعم الولايات المتحدة للاجئين الأوكرانيين وللدول الحليفة مثل رومانيا وسلوفاكيا التي توفر ملاذا آمنا لهم.

وأمضت يومي الجمعة والسبت في رومانيا في زيارة مع القوات الأميركية ولقاء أمهات وأطفال لاجئين أوكرانيين.

جيل بايدن التقت أمهاتا وأطفالا أوكرانيين
جيل بايدن التقت أمهاتا وأطفالا أوكرانيين

أهمية الزيارة

وتقول شبكة CNN إن زيارة جيل بايدن تعد استمرارا في التعبير عن الدعم الثابت لأوكرانيا للحفاظ على استقلالها، وفرصة أخرى لإثبات التزام أميركا تجاه أوكرانيا.

وانضمت بايدن بزيارتها هذه إلى سلسلة من السيدات الأوائل الأميركيات اللواتي زرن مناطق الحرب والصراع.

زارت إليانور روزفلت الجنود في الخارج خلال الحرب العالمية الثانية للمساعدة في رفع معنويات القوات، فيما انضمت بات نيكسون إلى الرئيس ريتشارد نيكسون في رحلته عام 1969 إلى فيتنام الجنوبية، لتصبح أول سيدة أولى تزور منطقة قتال، وفقا للمكتبة الوطنية للسيدات الأوائل.

وزارت هيلاري كلينتون البوسنة في عام 1996 خلال الحرب، فيما زارت لورا بوش أفغانستان مرتين في عامي 2005 و 2008، فيما رافقت ميلانيا ترامب الرئيس دونالد ترامب إلى العراق في ديسمبر 2018.

وأضافت CNN أن الزيارة تعد أيضا تذكيرا مهما لجميع الحلفاء الأميركيين وحلف شمال الأطلسي بأن التزام الولايات المتحدة تجاه أوكرانيا سوف يمتد إلى فترة ما بعد الحرب.