لبنانيو 8 دول اقترعوا لـ «التغيير» وفي سورية وإيران لـ «دعم المقاومة».. وصناديق الاقتراع وصلت إلى بيروت مشمعة بالأحمر.. وتحذيرات من استبدالها

استكملت وزارتا الخارجية والداخليـــة استعداداتهما للمرحلة الثانية من الانتخابات النيابية للمغتربين اللبنانيين اليوم، في 48 دولة تعتمد الأحد عطلة رسمية، حيث بلغ عدد المسجلين 194342 ناخبا.

وتضم الولايات المتحدة الأميركية أكبر عدد من المغتربين اللبنانيين المسجلين يبلغ 27982 شخصا، تليها فرنسا بـ 27813 ناخبا، ثم كندا التي سجل بها أكثر من 27447 مغتربا، ثم الإمارات العربية المتحدة بكتلة تصويتية تبلغ 25066 ناخبا موزعين على 3 مراكز اقتراع تضم 52 لجنة فرعية.




ويبلغ إجمالي عدد مراكز الاقتراع الرئيسية في بلدان المرحلة الثانية 192 مركزا بها 521 لجنة فرعية، وانطلقت عمليات التصويت في استراليا اعتبارا من الساعة الثانية عشر منتصف الليلة الماضية بسبب فارق التوقيت، يليها الإمارات في السادسة صباحا بتوقيت لبنان.

وتجري الانتخابات وسط ترقب دولي لمخرجاتها من نتائج ونسب مشاركة، ليبنى على الشيء مقتضاه لناحية الدعم والاتفاقات مع صندوق النقد الدولي وغيره من الملفات المعلقة على ابواب البرلمان الجديد وما سيتبعه من تشكيل للحكومة وبعده الانتخابات الرئاسية. وقد طرأت عدة مشاكل تنبئ بما قد تواجهه الانتخابات الكبرى في الداخل يوم الأحد المقبل في 15 مايو، حيث اشتكى مسؤولون في وزارة الخارجية من ان الاتصالات مع اقلام الاقتراع في الخارج تواجه مصاعب اساسية نتيجة ضعف شبكة الانترنت الوطنية.

لكن سرعان ما نفت وزارة الاتصالات مؤكدة ان هيئة أوجيرو تتابع الجانب التقني الخاص بالانترنت.

وأكدت في بيان أن الإنترنت فائق السرعة والمزود به وزارة الخارجية والمغتربين عبر شبكة الألياف الضوئية لم يتوقف إطلاقا، وقالت ان المشكلة التقنية التي طرأت مصدرها وزارة الخارجية والمغتربين نفسها.

ومن ضمن المصاعب التي ستواجه المرحلة الثانية للعملية الانتخابية ما جاء من لوس أنجيليس أن «هناك بعض التذمر من اللبنانيين بشأن الوصول إلى المراكز التي قالوا إنها بعيدة عن منازلهم».

وأشار مغتربون ان «حوالى 20% من اللبنانيين لن يتمكنوا من الاقتراع وبدأ الحديث عن توجه البعض إلى بيروت من أجل الاقتراع في 15 مايو».

وفي الوقت ذاته، وصلت صناديق الاقتراع المشمعة بالأحمر، داخل حقائب ديبلوماسية أو عبر البريد السريع، أو باليد مباشرة.

وتولى جهاز الأمن العام نقل الصناديق الى مصرف لبنان المركزي للحفظ، بانتظار فرز الأصوات مع صناديق اقتراع اليوم الأحد، والأحد المقبل في 15 مايو.

وقال وزير الخارجية عبدالله بوحبيب: «ان دور وزارته ينتهي مع وصول صناديق الاقتراع إلى مطار بيروت لتصبح في عهدة وزارة الداخلية».

واتهمت القوات اللبنانية الوزير بوحبيب باستغباء اللبنانيين في ادعائه ان الأخطاء الحاصلة في تسجيل المقترعين من جانب الأحزاب، علما ان ذلك شأن وزارة الخارجية والقناصل.

وأعرب النائب أنيس نصار، عضو القوات اللبنانية عن تخوفه من ان تلجأ السلطة الى إخفاء او استبدال صناديق الاقتراع، وقد طمأن الوزير بوحبيب الى ان الصناديق المرسلة الى بيروت مزودة بجهاز GBS لكشف موقع الصناديق أينما تكون.

وأقرت الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات بحصول خروقات بسيطة، وقال أمينها العام روني الأسعد، انه رغم انقطاع الإنترنت (20 دقيقة) فإن الكاميرات سجلت الوقائع كافة ولم يستبعد تكرار هذا الانقطاع اليوم الأحد بسبب ضغط الاتصالات، مشيرا إلى ان الجمعية أرسلت مراقبين الى عواصم الانتشار اللبناني للمراقبة والمتابعة.

ولاحظت المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان المقترعين في 8 دول عربية من أصل 9، ظهروا على شاشات التلفزة وهم يطالبون بالتغيير وبالتغيير فقط، من دون تسمية لوائح مرشحين، في حين دعا المقترعون في دمشق وطهران الى دعم المقاومة.. بمعزل عن الفارق الكبير من حيث عدد المنادين بالتغيير، وبين دعاة المقاومة.

في هذه الأثناء، غرد الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري عبر تويتر، مستذكرا أحداث (7 أيار) 2008 يوم اجتاح حزب الله بيروت، وكتب قائلا: ٧ أيار يوم أسود، لن ننسى».

إلى ذلك، كلف وزيرا الخارجية والشؤون الاجتماعية عبدالله بوحبيب وهيكتور حجار، بتمثيل لبنان في مؤتمر بروكسل، للبحث بقضية النازحين السوريين يومي 9 و10 الجاري، ونقل وجهة نظر السلطات اللبنانية، القائلة بأنها لم تعد قادرة على لعب دور الشرطي لصالح دول أخرى، وبالتالي على ضبط الهجرة غير الشرعية، من لبنان الى أوروبا.

وأعلن رئيس الوفد الوزير بوحبيب، ان لبنان سيبلغ الدول المجتمعة انه لم يعد بوسعه تحمل النزوح السوري على أراضيه، وهو لا يريد ان يساعد النازحين فيه، او ان يساعدوه، فنحن نهتم بأنفسنا اذا عاد السوريون الى بلادهم.

بدوره، وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار، قال ان الوفد سينقل واقع لبنان الحالي، وسنطالب بـ 3 مليارات من الدولار.

واعتبرت المصادر المتابعة، لـ «الأنباء» ان إثارة موضوع النازحين السوريين الآن، أتت ردا على ما تظهر من خيارات سورية وإيرانية حيال رئاسة الجمهورية العتيدة، بتفضيل سليمان فرنجية على جبران باسيل صهر العهد للرئاسة، وعلى أمل حمل هذين الطرفين المؤثرين، على إعادة النظر بموقفهما، وإلا فإن الفريق الحاكم مازال باستطاعته الضغط على مواجع الحلفاء الألداء.