ميقاتي يدعو إلى كثافة الاقتراع لدى الطائفة السنيّة: لن أترك أهلي في طرابلس وأنا معهم وجنبهم دائماً وأبداً

 

اعتبر رئيس الحكومة ​نجيب ميقاتي​، أنّ “الوقت أمام الحكومة قصير ونواجه تحديّات جمّة في مختلف المجالات”.




وأشار ميقاتي في مقابلة عبر “تلفزيون لبنان”، إلى أنّه “استطعنا أن نحقق الكثير من الأهداف التي رسمناها مثل توقيع اتفاق أولي مع ​صندوق النقد الدولي​، وإعادة لبنان على الخارطة السياسية العالمية، فضلاً عن متابعتنا للملفات الداخلية، وفي طليعتها الانتخابات وبرنامج مساعدات العائلات الأكثر فقراً والكهرباء”.

وقال: “اقتصاد لبنان يُعاني من “المرض” وللأسف أضعنا الكثير من الفرص التي توفرت لنا”.

وأكّد أنّ حصول لبنان على “ختم” صندوق النقد الدولي يمثل تأشيرة للدول المانحة لمساعدتنا.

وحول اقتراح قانون الـ “​كابيتول كونترول​”، أشار إلى أنّه أتى من مجلس النواب ويتهمونا الآن أنه تم إنزاله، ونحن طرحنا اقتراحات صندوق النقد الدولي على جلسة اللجان في البرلمان، وهذا ​القانون​ كان يجب أن يُقر منذ عامين.

وسأل ميقاتي: “هل هناك من قرأ اقتراح القانون قبل الاعتراض عليه؟ هذا الاقتراح وجِد لحماية المودعين، لكن الرفض سببه يعود للانتخابات النيابية”.

وشدد على أنّ “حقوق صغار المودعين مضمونة ضمن خطة التعافي، وهذا يشكل 86% من نسبة المودعين، ونعمل على حماية الـ 14% المتبقية”.

وغن حادث ​طرابلس​، قال ميقاتي إنّه “محزن ومأساوي وكلفنا ​الهيئة العليا للإغاثة​ لتكون إلى جنب الأهالي وطلبنا من وزيري الخارجية والداخلية طلب المساعدة من الدول الصديقة لإرسال معدات لمعرفة حيثيات الحادثة، وهذا الموضوع قيد المتابعة ونريد سحب المركب من عمق البحر لمعرفة الحقيقة”.

وأضاف: “طرابلس تحتاجُ الكثير ومهما فعلنا قليل ومؤسساتنا فاعلة ولا اعتقد أنّ أحداً قدّم لطرابلس خلال السنوات الـ 15 الماضية أكثر مما فعلته مؤسساتنا”.

وحول الإنتخابات النيابية، كشف ميقاتي، أنّ كميات دولارات غير مسبوقة دخلت إلى لبنان خلال الأيام الماضية، وهناك مخالفات تحصل خلال المرحلة الانتخابية، ولكن وزير الداخلية بسام المولوي يقوم بعملٍ جبار لإنجاح الاستحقاق.

ودعا للمشاركة بكثافة في الانتخابات، والتعبير عبر التصويت في صناديق الاقتراع.

وقال: “فليعبّر كل شخص عن رأيه في الانتخابات وهذا الأمر يعني كل اللبنانيين ولنعطِ الشباب مجالاً”، متمنياً أنّ تعكس الحكومة الجديدة بعد الانتخابات التطلعات الشبابية.

وأشار ميقاتي إلى أنّه اتخذ قراره بالعزوف عن الترشح، بعد بضعة أيام على صدور نتائج انتخابات عام 2018، لأنه شعر بأنه حان الوقت لإفساح المجال أمام الشباب.

وحول عزوف أركان سنية عن الترشح، قال إنّه لا يضع هذا الأمر تحت الغطاء السني، بل يعتبره مسألة سياسية.

وأكد أنّ مسألة انتخاب المغتربين أمر معقد، وهذا الأمر لم يتبين لنا عام ،2018 لأن الانتخابات في حينها تمت بتكلفة 120 مليون دولار، أما اليوم فنحاول أن نصنع شيئاً من لا شيء إذ ستكلفنا الانتخابات 10 مليون دولار و”القلّة بتولد النقار”.

ولفت إلى أن “وزير المال ينتمي إلى مكون سياسي وموقفه سياسي وليس إجرائياً وأنا لا أتدخل بالقضاء بل أحترمه”.

ولفت ميقاتي إلى أنّه يحترم القضاء، الذي يجب أن يكون محمياً ومُصاناً من التدخلات.

وتوجه ميقاتي إلى أهالي ضحايا انفجار المرفأ بالقول: “المأساة كبيرة جداً، لكن ليصبوا تركيزهم على إنهاء التحقيقات وليس على مسألة هدم الإهراءات من عدمه، إذ إن قضيتهم حق ويجب الوصول إلى الحقيقة وآمل الوصول إلى الحقيقة في هذا الملف”.

وكشف ميقاتي أنّه علاقته مع رئيس الجمهورية ميشال عون جيدة جداً وهو شريكه الدستوري، وأكّد أنّه يلقى تعاوناً كبيراً من الرئيس عون وهدفه هو استمرارية البلد، وأشار إلى أنّه ليس لديه أية علاقة مباشرة مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

وشدد على أنه يشعر كثيراً مع موظفي القطاع العام والجامعة اللبنانية وخصوصاً القوى الأمنية التي تقوم بعملٍ جبار في ظل هذه الظروف.

وأردف: “ليس لدي أي مانع في تغيير حاكم مصرف لبنان اليوم بعد الإنتهاء من مفاوضات صندوق النقد الدّولي، والحاكم اليوم يتمتّع بحصانة ضمن قانون النّقد والتسليف وليتفضّل وزير المالي ويتقرح أسماء لتولي المهام”.

وكشف ميقاتي، أنّ هناك نحو 11 مليار دولار في مصرف لبنان إلى جانب مبلغ المليار و100 مليون دولار، الذي يمثل قيمة حقوق السحب الخاصة بلبنان.

ورأى أنّ ما حصل خلال العامين الماضيين “مجزرة”، إذ خسرنا 20 مليار دولار على الدّعم الذي لم يستفد منه المواطن اللبناني.

وتابع قائلاً: “الكهرباء كان تُكلف لبنان ملياري دولار سنوياً وسعينا في المرحلة الأولى لتغذية تصل إلى 5 ساعات يومياً”. وأضاف: “أنجزنا كل الاتفاقات مع الأردن ومصر بشأن استجرار الكهرباء إلى لبنان لكننا بانتظار الإعفاءات من قانون “قيصر”.

وعن العلاقات العلاقات اللبنانية – العربية، أكد ميقاتي “التمسك بها بقوة وعدم اعتبارها خياراً”، مشدداً على أنّ “السعودية إلى جانب دول الخليج لا تتركُ لبنان ووجود السفير السعودي أساسي في الانتخابات لكنني لم ألمس أي تدخل مباشر من المملكة بالانتخابات”.

وجدد ميقاتي تمسكه بمبدأ النأي بالنفس وتحييد لبنان لنفسه عن الصراعات، داعياً الجميع في البلد إلى توحيد الجهود في سبيل الإنقاذ.

وعن زيارته لقداسة البابا، قال ميقاتي: “في اجتماعي مع قداسة البابا فرنسيس دعوته لزيارة لبنان ووعد بتلبية الدعوة بعد الانتخابات”.

وختم قائلاً: “لن أترك أهلي في طرابلس وأنا معهم وجنبهم دائماً وأبداً”.